الآن
الرئيسية / أرشيف / معارضون: لا أهمية لخطاب الأسد.. وإستـراتيجية جديـدة لمعركـة دمشق

معارضون: لا أهمية لخطاب الأسد.. وإستـراتيجية جديـدة لمعركـة دمشق

دمشق – ريان محمد

وصف معارضون للنظام السوري في ريف دمشق، ما جاء في
“خطاب قسم” رئيس النظام بشار الأسد الأخير بـ “عديم الأهمية”،
معتبرين أن الموضوع أصبح “أكبر من الأسد ومن خطاباته”، مشيرين إلى أنهم “سيخاطبون
الدول والجهات الراعية له، من إيران إلى روسيا، وحزب الله”، أنهم وضعوا
استراتيجية جديدة لمعركة دمشق”.

وقال المنسق العام لـ “التجمع الوطني لقوى الثورة، ورئيس
إدارة المجالس المحلية في الغوطة الشرقية، نزار صمادي، لـ “صدى الشام”: إن
“قسم الأسد مسرحية هزلية جديدة لممثّل واحد على مسرح خاص بحضور كومبارس، وكان
عبارة عن استعراض متعجرف في تقليد لراعيه الروسي، وحلفان يمين كاذب”. وتساءل:
“أي دستور يريد الأسد أن يحميه، إذا كان هو أول مخترقيه عبر ترشيح نفسه، وهو
متزوج بامرأة تحمل الجنسية البريطانية، وأقسم أمام حفنة من الموالين له، في حين أن
المتعارف عليه، هو أن يكون قسم الرئيس أمام مجلس الشعب، وتحت قبته، وليس أمام
ممثلين في قصره، ما أكد أنه لا يعترف بمؤسساته”.

وحمّل صمادي الأسد “المسؤولية عن تقسيم الشعب بين
قاتل ومقتول وسجين، والبلاد إلى دويلات”, متسائلاً: “أي سيادة واستقلال
يتكلم عنهما وقد وضع البلاد تحت الاحتلال، من الروس والإيرانيين والعراقيين وغيرهم.

لقد ضرب الأسد التعايش
المشترك، وقسّم الشعب لطوائف، لدرجة أصبحنا معها نرى السوريين يقتلون بعضهم بعضاً
على الهوية وأي حرية وهو يمنع الناس من التعبير عن آرائهم ويقتلهم في المعتقلات”(؟!!).

ورأى صمادي، أن “الأسد الآن بأشد حالات ضعفه، وهذا ما
بدا واضحاً في الإخراج المسرحي لحركة دخوله إلى القاعة وخروجه منها، إضافة إلى
العجرفة الواضحة لديه، إذ لم يصافح حتى من دعاهم ليصفقوا له، لكنه لم ينسَ شكر الدول
التي تحتل بلده.. إنه شخص مفصول عن الواقع، يعيش على دمار البلاد وجثث السوريين”(!!).

وعن حديث الأسد حول إعادة الإعمار والمهجرين، تساءل صمادي:
“أي إعمار، وهو أول من ضرب البنية التحتية في كل المناطق التي تخرج عن
سيطرته، وهو الذي يدمر البلاد بالطيران”؟!.

وحول حديث الأسد عن التفاوض والحوار، قال: “إن كنا
سنتحدث مع أحد، فنحن لن نخاطبه (الأسد)، بل سنخاطب الدول الراعية له وحزب الله،
فأمره ليس بيده”.

ولفت صمادي إلى أنه في “يوم القسم سجلت قوات
المعارضة أربعة انتصارات على مستوى سوريا، في مورك بريف حماة، وفي القلمون وحاجز
عارفة، إضافة إلى فك الحصار على مدينة المليحة بريف دمشق”، مشيراً إلى أن “كتائب
المعارضة بدأت بانتهاج استراتيجية جديدة خاصة بمعركة دمشق”، وقال: “لا
أحد يريد تدمير دمشق، بل نريد الاقتراب وحرمان النظام من بعض النقاط القوية لفك
الحصار، وذلك عبر أخذ مواقع مهمة في العمق تضمن دقة الإصابة لمواقع النظام في العاصمة”.

من
جهته، نقل الناشط غزوان الحكيم، عن قادة عسكريين، لـ “صدى الشام”، قولهم:
إن “مقاتلي المعارضة استطاعوا السيطرة على الطريق المتحلق الفاصل بين حيي جوبر
والعباسيين، والهدف من هذا التقدم هو تسهيل الدخول إلى ساحة العباسيين في
المستقبل، والاقتراب من العمق فقط، لأن العسكريين يقولون، أن الدخول والسيطرة على
دمشق بالإمكانات الموجودة حالياً مستحيل”. ولفت الحكيم إلى أن “المشكلة ليست
بدخول دمشق فقط، ولكن في البقاء فيها، لأن النقطة الاستراتيجية في العاصمة هي
الجبال المحيطة بها وكلها تحت سيطرة النظام وفيها أعداد كبيرة من عناصر الحرس
الجمهوري، ولذلك سيكون من السهل جداً على هذه القوات محاصرة وضرب المجاهدين، حتى
لو اقتضى الأمر تدمير دمشق كما دمرت باقي المدن”.

وعن
خطاب القسم الأخير للأسد، قال الحكيم: إن “كتائب الثوار ردوا عليه عبر قصف
دمشق فقط”، معتبراً أن هذا “الخطاب لن يشكّل أي تغيير، فهو خطاب عادي
جداً، وكل الانتخابات كانت عبارة عن مسرحية”، وما يهم في هذه مثل الخطابات
فقط أنها فرصة لقصف دمشق، عسى أن تصيبه إحدى القذائف لتخلص البلاد والعباد
منه”.

من
جانبه، قال عضو مجلس الثورة في الغوطة الشرقية، عمار حسن، لـ “صدى الشام”:
“لا يعنينا الأمر، لا من قريب ولا من بعيد، وإذا خطب أو لم يخطب، فالموضوع
أكبر من بشار ومن خطاباته”.

وعلق
قائد “جيش الإسلام” (أحد أكبر فصائل المعارضة المسلحة في ريف دمشق)،
زهران علوش، على خطاب الأسد، عبر حسابه على تويتر قائلا: “لم يهنأ قرين إبليس
في قسمه المزور، فقد كانت راجمات صواريخ جيش الإسلام له بالمرصاد؛ قصفت القصر
الجمهوري براجمات الصواريخ، وقصفت الأركان والإذاعة والبرلمان بالمدفعية، ونعد كل
كلاب النظام المجرم بمزيد من المفاجآت إن شاء الله في هذا الشهر المبارك”.

يشار
إلى أن الأسد أدى يوم الأربعاء الماضي، بعد إجراء انتخابات هزلية، “القسم
الدستوري”، لولاية رئاسية ثالثة في قصر الشعب بدمشق، في حين كان ينبغي أن يؤدي
القسم تحت قبة البرلمان، وأمام ممثلي الشعب، بينما كان هدير الطيران الحربي يملأ سماء
العاصمة، وقذائف الهاون والصواريخ من كتائب المعارضة، تمطر دمشق، ما تسبب في مقتل
وجرح عشرات الأشخاص.

شاهد أيضاً

النظام يجرّب في جبهة حلب: حاجة روسية لإنجاز عسكري

مصطفى محمد تواصل قوات النظام تقدّمها في ريف حلب الجنوبي، رغم الخسائر الكبيرة في صفوفها، …

“جيش الفتح” يجبر إيران على طلب هدنة ثالثة.. فهل تكون الأخيرة؟

“يسود ترقب في الأوساط المحلية، المؤيدة منها والمعارضة، لما ستسفر عنه المفاوضات في الهدنة الثالثة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

thirteen − 11 =