الآن
الرئيسية / أرشيف / مصادر: الحكومة السورية الجديدة ستكون نسخة معدلة عن سابقتها.. وللبعث حصة الأسد

مصادر: الحكومة السورية الجديدة ستكون نسخة معدلة عن سابقتها.. وللبعث حصة الأسد

دمشق – ريان محمد

أصدر رئيس النظام السوري بشار الأسد، يوم السبت، الأول
من مراسيمه المتعلقة بأعضاء فريقه الجديد، والذين سيعتمدهم في ولايته الثالثة،
بإعادة تسمية الدكتورة نجاح العطار، شقيقة القيادي البارز في “جماعة الإخوان
المسلمين” عصام العطار، نائباً لرئيس الجمهورية، مع تفويضها بمتابعة تنفيذ
السياسة الثقافية في إطار “توجيهات” رئيس الجمهورية.

وقالت مصادر مطلعة، لـ”صدى الشام”: إنه “مع
إعادة تعيين العطار مازال منصب النائب الأول لرئيس الجمهورية خالياً، والذي كان
يشغله فاروق الشرع”.

وكثرت الإشاعات
حول مصير الشرع، مع اختفائه عن المشهد السياسي في سوريا، إذ لم يشارك في الانتخابات
الرئاسية الأخيرة، كما لم يظهر في حفل “أداء الأسد القسم الدستوري”، وتفيد
إحدى الإشاعات بأن الشرع “رهن الاعتقال”، أو “تحت الإقامة الجبرية”،
وذلك بعدما كثر الحديث عن عدم موافقته على سياسات النظام، تجاه الحراك الشعبي
المطالب بالحرية والكرامة.

وأوضحت المصادر، أن “موضوع نواب رئيس الجمهورية،
ورئيس مجلس الوزراء والوزراء ونوابهم، يتم تكليفهم من رئيس الجمهورية، عبر مشاورات
بين القصر الجمهوري والمؤسسة الأمنية، التي ترفع بدورها تقارير تفصيلية عن المرشحين
لهذه المناصب، حيث لا يعلم المكلفون بهذه المناصب بتعينهم إلا عقب صدور قرارات التعيين”.

ولفتت المصادر نفسها إلى أن “أبرز الأسماء التي يتم
تداولها لمنصب النائب الأول لرئيس الجمهورية، هو وزير الخارجية وليد المعلم، إلا
أن تدهور وضعه الصحي يقلل من فرصه، في حين من المرجح أن يعين رئيس مكتب الأمن
الوطني (القومي سابقا) علي مملوك، وهو من أبرز القيادات الأمنية التي تدير الأزمة
السورية اليوم، نائباً للرئيس للشؤون الأمنية”، مضيفة أن “هناك توجهاً
لدى النظام لزيادة عدد نواب رئيس الجمهورية”.

أما عن الحكومة الجديدة المزمع تشكيلها، فتقول المصادر: إن
“ما تم تداوله مؤخراً عن حكومة موسعة تضم أطرافاً معارضة، لم يتضح حتى الآن،
ما جعل منصب رئيس الوزراء محصورا بحزب البعث الحاكم، ولا يزال رئيس الحكومة الحالي،
وائل الحلقي من المرشحين الأقوياء للاستمرار بمنصبه”، لفتت المصادر إلى أن
“لا تغييرات جوهرية في الحكومة الجديدة، وأن الوزارات السيادية ستبقى بيد
البعث”.

وأضافت هذه المصادر، أنه “مع توجه النظام إلى الاقتصاد
الحر والتخلص من سياسات الدعم وتفعيل إعادة الإعمار، لما تجذبه من استثمارات
أجنبية، يتوقع أن يقود الفريق الاقتصادي المرشح السابق لرئاسة الجمهورية الدكتور حسان
النوري، عبر توليه منصب نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، وقد يجمع مع
منصبه هذا، وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية، وهذا سيترافق مع تغيرات في الوزارات
المتعلقة بالاقتصاد، لتأتي بأسماء، كـ بشر الصبان محافظ دمشق، وموفق الباشا، وهم
من قيادات حزب البعث الحاليين”.

كما ذكرت المصادر ذاتها، أن “المرشحيْن لوزارة
الخارجية، هما نائب وزير الخارجية الحالي فيصل المقداد، ابن أخت فاروق الشرع،
ومندوب سورية الدائم في الأمم المتحدة بشار الجعفري، ويعتبر الأول أوفر حظا، خاصة
أنه واجهة سنية من محافظة درعا”. وأضافت إن “اسم وزير الإعلام الحالي
عمران الزعبي، مطروح لاستلام وزارة العدل، في حين يتم تداول اسم السفير السوري في
لبنان علي عبد الكريم ليحل محله وزيراً للإعلام، بينما يتم تداول اسم نائب رئيس
مجلس الشعب فهمي الحسن، كمرشح لوزارة الصحة”.

المصادر لفتت كذلك، إلى أن “وزير المصالحة الوطنية
علي حيدر، الذي يشارك في الوزارة مع حليفه السياسي، نائب رئيس الحكومة للشؤون
الاقتصادية، قدري جميل، على أنهما معارضة، قد يتسلم وزارة الشؤون
الاجتماعية”، وهو – أي حيدر – الذي تمنى مؤخراً عبر تصريح إعلامي، أن يبقى في
وزارته، لما “حققه من إنجازات” .

وقال مراقبون، لـ “صدى الشام”: إن “بعض شخصيات
وقيادات القوى والأحزاب المرخصة حديثا، تتطلع إلى الحصول على حقائب وزارية، وسبق
أن أعلنت تأييدها لترشيح الأسد لدورة رئاسية جديدة، أمثال أمين عام حزب الشباب
الوطني للعدالة والتنمية بروين إبراهيم، ونائب الأمين العام لحزب الشباب، سهير
سرميني، وأمين عام هيئة العمل الوطني، محمود مرعي، هذه الهيئة التي تضم حزب الشباب
وحزب الإرادة الشعبية الذي يقوده قدري جميل، إضافة إلى عدد من الأحزاب حديثة
الولادة، والشخصيات العامة، وذلك ضمن مسرحية تشكيل حكومة وطنية موسعة”.

ولفت هؤلاء المراقبون إلى أن “النظام يرى أنه قد
انتصر، وليس في حاجة إلى أن يشارك في الحكومة الجديدة، الأطراف المعارضة التي
أعلنت مقاطعتها للانتخابات، في حين يعتبر المعارضة الخارجية عميلة للدول المتآمرة
عليه”.

يشار إلى أن النظام السوري أعلن في مناسبات عدة أنه
سيطبق مقررات مؤتمر “جنيف1” داخلياً، والقاضية بوضع “دستور جديد
وإجراء انتخابات نيابية ورئاسية جديدة، إضافة إلى تشكيل حكومة وطنية كاملة
الصلاحيات”.

شاهد أيضاً

النظام يجرّب في جبهة حلب: حاجة روسية لإنجاز عسكري

مصطفى محمد تواصل قوات النظام تقدّمها في ريف حلب الجنوبي، رغم الخسائر الكبيرة في صفوفها، …

“جيش الفتح” يجبر إيران على طلب هدنة ثالثة.. فهل تكون الأخيرة؟

“يسود ترقب في الأوساط المحلية، المؤيدة منها والمعارضة، لما ستسفر عنه المفاوضات في الهدنة الثالثة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

1 × 1 =