الآن
الرئيسية / ثقافة / كفن الرصاصة

كفن الرصاصة

شعر د. علي حافظ

غزّةُ نجمةٌ خارجةٌ

عن مدارِ القفصِ الصّدري,

وكوكبٌ يسيرُ بعكسِ الاتجاهاتْ..

نقطة ُ برقٍ نزفتْ على غيمةِ العينِ

فأسقطتْ أرضاً صغيرةً

يبحثُ فوقها طائرُ النّزقِ عن الغروبْ

…………………………………

…………………………

شجرةُ الرّجولةِ تخلعُ أورَاقَها

وتغادرُ التّاريخَ

مرميّةً على مساكنِ الخنازيرِ
الأهليّةِ المستأنسةِ
,

تبكيْ أرضاً لم تدافع عن أزهارِها..,

وعلى الجزءِ الأخيرِ من الجاذبيّةِ
المنتحرةِ

وقفتْ سفينةٌ عاريةٌ إلّا من بحرِها
تبكي رملها وأشرعتها

مناشدةً المدنَ وأشباهَ المدنِ التي
أتخمها الزّبدُ
,

والرخاءُ,وسعالُ الفضائياتِ,

ومواقعُ التّواصلِ الاجتماعيّةِ,

وفياغرا الهمِّ الجنسيّ,

أن تتكاثرَ بالرّصاصِ والدّماءِ

وبمطرِ الوجهْ

…………..

……….

أيّتها التّوابيتُ الّتي تعرفُ مواسمَ
العتمةِ

ها هي الأكفانُ تفتحُ أبوابَها
للرّجالِ؛

والفراشاتِ على أسطولِ الرّمالِ
والمباغتةِ تُحترفُ الطّيرانَ

حاملةً شرفةَ الموتِ المزخرفةِ
بالعويلِ والنسيانِ
..

وأنا هناكَ,

هناكَ على الحدودِ المحنّطةِ
بالجنازيرِ والجرذانِ

أنتظرها وحيداً, وحيداً خارجَ دوائرِ البشرِ
الكلسيّينْ
,

تعبرُ دونما تذكرةٍ

وجوازِ سفرٍ ممهورٍ

بخواتمِ زعماءِ الصدأِ المعطوبينْ

شاهد أيضاً

“مسرح البلد”.. إغلاق وبحث عن مكان جديد

تتعدّد الأسباب، لكن النتيجة واحدة؛ لا حماية تفرضها التشريعات للفضاءات الثقافية في معظم البلدان، حيث …

وضوء الدم!

ركعتان في العشق لا يكون وضوءهما إلا بالدم، تلك إحدى تجليات صوفي خلع الخرقة وترجل …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

16 − 14 =