الآن
الرئيسية / أرشيف / قوات النظام تتقدم في حلب.. و”الائتلاف” يختار قيادة جديدة “الخليفــة” يخطــب في جامــع بالموصل ويدعو المســلمين إلى “طاعته”!

قوات النظام تتقدم في حلب.. و”الائتلاف” يختار قيادة جديدة “الخليفــة” يخطــب في جامــع بالموصل ويدعو المســلمين إلى “طاعته”!

صدى الشام ــ تقارير 
سجلت الأحداث في الأيام القليلة الماضية تطورات نوعية، على الصعيدين العسكري والسياسي، بدءاً من تقدم قوات النظام في عدد من جبهات القتال، وسيطرتها على المدينة الصناعية في حلب، وتحضيرها للتقدم باتجاه مدرسة المشاة، ومرورا باجتماعات الائتلاف الوطني المعارض لاختيار رئيس جديد، وهيئة عامة وهيئة سياسية له، وما تخلل ذلك من ظهور مفاجئ لزعيم تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام “داعش” إبراهيم البدري، المعروف بـ (أبو بكر البغدادي)، وهو يلقي خطبة الجمعة في الجامع الكبير (الحدباء) في مدينة الموصل العراقية، وذلك للمرة بعد إعلان قيام ما يسمى “دولة الخلافة” وتنصيب البغدادي، “خليفة للمسلمين”. 
وفي التفاصيل: فقد سجل يوم الجمعة الماضي ظهور علني ومصور للبغدادي، وهو يلقي خطبة بالجامع الكبير في مدينة الموصل، إذ اعتبر أنه “ابتلي بأمانة ثقيلة”، على حد تعبيره، تتمثل بتنصيبه “خليفة على المسلمين”، الذين دعاهم إلى “طاعته”، وحث أنصاره على “الجهاد لتحقيق النصر والتمكين”، وذلك في تسجيل مصور له، بثته وسائل إعلام تنظيم “داعش” (الاعتصام والفرقان) اللتان قالتا إنه لخطبة البغدادي يوم الجمعة. 
وقد بدأ البغدادي خطبته بالحديث عن فضل العبادة في شهر رمضان، مشيرا إلى أنه “شهر يقام فيه سوق الجهاد”. ثم عدد “فضائل الجهاد وضرورة قتال المشركين وتحكيم الشرع وإقامة الحدود”، مؤكدا أن هذه “الغايات لا تتحقق إلا ببأس وسلطان، وأن قوام الدين هو كتاب يهدي وسيف ينصر”.
وأضاف البغدادي، أن “المجاهدين قد تحقق لهم النصر والفتح والتمكين بعد سنوات طويلة من الجهاد والصبر، فسارعوا إلى إعلان الخلافة وتنصيب إمام”، وهو ما رآه “واجبا على المسلمين، لكنه ضيّع لقرون حتى جهله الكثيرون”، حسب قوله. 
وتابع زعيم تنظيم “الدولة الإسلامية” إنه “ابتلي بهذه الأمانة الثقيلة”، مشيرا إلى تنصيبه “خليفة للمسلمين” في أواخر الشهر الماضي، وقال: “ولّيت عليكم ولست بخيركم ولا أفضل منكم”، مقتبسا من خطبة الخليفة أبي بكر الصديق عند تنصيبه كأول خليفة على المسلمين. 
وتوجه البغدادي للحاضرين بقوله: إنه “لا يعدهم كما يعد الملوك والحكام أتباعهم من رفاهية ودعة ورخاء، وإنما يعدهم بما وعد الله المؤمنين من استخلاف في الأرض”، مستشهدا بآيات من القرآن الكريم. ثم اختتم خطبته بالدعاء طالبا “النصر” لمن أسماهم “المجاهدين”، ومشددا على “الثبات على الحق والدين”. 
وكان تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام أعلن في أواخر يونيو/حزيران الماضي قيام ما وصفها بـ “الخلافة الإسلامية” وتنصيب البغدادي “إماما وخليفة للمسلمين في كل مكان”، ودعا الفصائل الجهادية في مختلف أنحاء العالم إلى مبايعته. كما أعلن المتحدث باسم التنظيم (أبو محمد العدناني) حينها أن “أهل الحل والأعيان والقادة” قرروا إلغاء الاسم القديم “تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام” ليقتصر على “الدولة الإسلامية”. وبعد ذلك دعا البغدادي الذي نصبه التنظيم “خليفة للمسلمين” من سماهم المجاهدين للهجرة إلى “دولة الخلافة.
على صعيد آخر، وفي صراع جديد على “المناصب”، يواصل أعضاء “الائتلاف الوطني السوري” المعارض، اجتماعاتهم في مدينة اسطنبول التركية لاختيار رئيس جديد للائتلاف، خلفاً لأحمد الجربا الذي أنهى ولايته الثانية، بالإضافة إلى انتخاب أمين عام وأعضاء الهيئة السياسية. 
وبينما تتداول أسماء عدة لتولّي المنصب، كمرشح “الكتلة الديمقراطية”، موفق نيربية، وهادي البحرة، ونائب رئيس الائتلاف سالم المسلط، وناصر الحريري، قدم رئيس الوزراء المنشق، رياض حجاب اعتذارا عن عدم ترشحه بعدما كان اسمه مطرحا بقوة. وكشف مصدر مطلع من داخل الائتلاف، أن “المسلط هو المرشح الأبرز لخلافة الجربا في رئاسة الائتلاف، نتيجة التوافق على منح منصب الأمين العام، لمرشح الكتلة الديمقراطية، هادي البحرة، خلفاً لبدر جاموس، وهو ما يقلّل من حظوظ نيربية، في الوصول لرئاسة الائتلاف كونه من الكتلة نفسها”. 
وأوضح المصدر أن “الاجتماعات الحالية ستكون أقل استقطاباً بين الأعضاء من سابقاتها، إذ ستتمّ عملية الانتخاب بالتوافق بدلاً من الاقتراع”. 
وبحسب المصدر نفسه، ستناقش الاجتماعات النظام الأساسي للائتلاف، مشيرا إلى أن هناك لجنة تم تشكيلها منذ ثلاثة أشهر، أشرفت على دراسة النظام الأساسي للائتلاف، وستقدّم مشروعاً لتعديل بعض القوانين المتعلقة بمنح صلاحيات أوسع وأشمل، لأعضاء الهيئة السياسية، على حساب صلاحيات رئيس الائتلاف والأمين العام، بالإضافة إلى تمديد فترة رئاسية الائتلاف من ستة أشهر إلى سنة”. 
كما ستتم مناقشة العلاقة القانونية بين الحكومة والائتلاف، وذلك على خلفية الخلاف الذي نشب في الفترة الأخيرة بين الجربا، ورئيس الحكومة، أحمد الطعمة، بعد إقدام الأخير على حلّ هيئة الأركان وتحويل أعضائها إلى لجنة إدارية في الحكومة، وقابلها الجربا بإلغاء القرار، معتبراً أن “ذلك ليس من صلاحيات رئيس الحكومة”.
على الصعيد الميداني، سيطرت قوات النظام على المدينة الصناعية في حلب بشكل كامل، إضافة إلى قرية كفر صفير الملاصقة لها، وذلك وبعد اشتباكات عنيفة مع مقاتلي “غرفة عمليات أهل الشام”، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من الجانبين. وكانت قوات النظام سيطرت على القسم الثالث من حلب، والذي يعد البوابة الإستراتيجية للأحياء الشرقية من المدينة التي تسيطر عليها قوات المعارضة. وقال القيادي في “الجبهة الإسلامية” المكنى بـ (أبو أسعد)، على خلفية خسارة المعارضة لنقاطها في المدينة الصناعية: إن “الجبهة تعقد مع بقية الفصائل في حلب اجتماعات مكثفة لتدارك الأمور”، مؤكداً أن “الوضع جيد”! 
وعلــى صعيــد التطــورات الميدانيــة، تســتعد كتائــب المعارضــة المســلحة للســيطرة علــى معســكري وادي الضيــف والحامديــة علــى أطــراف مدينــة معــرة النعمــان فــي ريــف إدلــب الجنوبي، اذ تمكــن مقاتلــو “الجيــش الحــر” مــن الســيطرة علــى حاجــز الطــراف، الــذي يعتبــر البوابــة الرئيســية لمعســكر الحامديــة، بالتزامــن مــع تدميــر دبابتيــن متمركزتيــن عنــد حاجــز الدهمــان، إثــر اســتهدافهما بصاروخــي “كونكــورس”.

شاهد أيضاً

النظام يجرّب في جبهة حلب: حاجة روسية لإنجاز عسكري

مصطفى محمد تواصل قوات النظام تقدّمها في ريف حلب الجنوبي، رغم الخسائر الكبيرة في صفوفها، …

“جيش الفتح” يجبر إيران على طلب هدنة ثالثة.. فهل تكون الأخيرة؟

“يسود ترقب في الأوساط المحلية، المؤيدة منها والمعارضة، لما ستسفر عنه المفاوضات في الهدنة الثالثة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

3 × four =