الآن
الرئيسية / سياسة / تقارير / قبل أيام من اختيار رئيس جديد للائتلاف الجربا يلغي قرار طعمة بإقالة المجلس العسكري ويحضّر للإطاحة به

قبل أيام من اختيار رئيس جديد للائتلاف الجربا يلغي قرار طعمة بإقالة المجلس العسكري ويحضّر للإطاحة به

فجّر قرار رئيس الحكومة السورية المؤقتة أحمد
طعمة، الخميس الماضي، بإقالة المجلس العسكري للجيش السوري الحر وإحالة أعضائه إلى
التحقيق، قنبلة في وجه الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة ورئيسه أحمد
الجربا، وأفادت مصادر من داخل الائتلاف أن الأخير يعد العدة لإقصاء طعمه عن منصبه،
وذلك خلال الاجتماع القادم للهيئة العامة للائتلاف المقرر يوم الجمعة القادم، في
وقت اعترضت القيادة للعليا للأركان أيضاً على القرار، بحجة عدم قانونيته.

وجاء في القرار الذي 31 أصدر طعمة، أنه“بناءً على الصلاحيات الممنوحة له، وعلى
مقتضيات المصلحة العامة، ولأسباب تنظيمية وإدارية، يحل مجلس القيادة العسكرية
العليا، وإحالة أعضائه إلى هيئة الرقابة الإدارية والمالية في الحكومة السورية
المؤقتة”.

وطالب البند الثاني من القرار بإقالة رئيس هيئة
الأركان العامة، العميد عبد الإله البشير، وتكليف العميد عادل إسماعيل، بتسيير
شؤون الأركان، بينما حمل البند الثالث دعوة القوى الثورية الأساسية الفاعلة على
الأرض في سورية، لتشكيل مجلس الدفاع العسكري، وإعادة هيكلة شاملة للأركان، خلال
شهر من تاريخه.

والعميد عادل إسماعيل من مواليد مدينة الحولة بريف
حمص الشمالي، وقد رقي قبل سنتين إلى رتبة عميد، وتم تكليفه برئاسة هيئة أركان
الجيش الحر، بعد عزل طعمة للبشير.

وجاء الرد في اليوم التالي لقرار رئيس الحكومة
المؤقتة بداية، من القيادة العسكرية لهيئة الأركان، التي بيّنت في بيان تلقت
“صدى شام” نسخة منه: أن “المجلس العسكري، أعلى سلطة عسكرية في
الثورة السورية، يعتبر ما صدر في قرار رئيس الحكومة المؤقتة أحمد طعمة خطأ
قانونياً جسيماً، وليست من صلاحيات الحكومة”.

وعلى اعتبار أن قرار تعيين رئيس الحكومة يأتي
بقرار من رئيس الائتلاف الوطني، فإن مجلس القيادة العسكرية العليا، طالب الأخير
باتخاذ الإجراء المناسب بحق رئيس الحكومة المؤقتة على هذا التصرف، الذي وصفه بـ
“غير المسؤول، ويؤدي إلى إحداث شرخ بين القوى الثورية العسكرية من جهة،
وممثلي الثورة السياسيين من جهة أخرى”.

من جانبه، لبى الجربا نداء القيادة العسكرية،
وأصدر توضيحاً أكد فيه، أن “القرار لاغ فوراً”، وجاء في توضيح رئيس الائتلاف: إن”القرار31،
الصادر عن رئاسة الحكومة السورية المؤقتة، يخرج عن إطار صلاحيات الحكومة ورئيسها،
ويخالف المادة (31) من النظام الأساسي للائتلاف الذي ينص بوضوح على تبعية ومرجعية
القيادة العسكرية العليا للائتلاف”.

وقد أيدت الهيئة السياسية للائتلاف توضيح الجربا
هذا، وأعلنت أن قرار رئيس الحكومة السورية المؤقتة أحمد طعمة، خارج عن إطار
صلاحيات الحكومة المؤقتة ورئيسها.

وجاء في بيان وصل “صدى الشام” نسخة منه،”أن
النظام الأساسي للائتلاف نص بوضوح، على تبعية ومرجعية القيادة العسكرية العليا
للائتلاف”، كما أحالت الهيئة السياسية في بيانها، ما سمته
“التجاوز” من الحكومة المؤقتة إلى الهيئة العامة للائتلاف في جلستها
القادمة، وذلك “للبت” فيه، وإقرار الإجراءات المناسبة.

ويبدو أن رئيس الائتلاف عازم على إقصاء رئيس
الحكومة المؤقتة عن منصبه، لكنه يبحث عن مخرج قانوني لذلك، إذ أكد مصدر من داخل
الائتلاف أن الجربا بصدد تقديم مقترح للتصويت على حجب الثقة عن حكومة طعمه، خلال
اجتماع أعضاء الهيئة العامة المقرر عقده يوم الجمعة المقبل، لاختيار رئيس جديد
للائتلاف الوطني.

وبيّن المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه لـ
“صدى الشام”، أن الجربا كان وراء إصدار الجيش الحر بيانا من داخل سورية
يستنكر فيه قرار طعمه، ويطالب الائتلاف بمحاسبته، مشيراً إلىأن حجب الثقة عن
رئيس الحكومة يحتاج إلى موافقة نصف أعضاء الائتلاف زائداً واحداً، أي موافقة 59
عضواً من أصل 117 يشكلون أعضاء الهيئة العامة
.

وأوضح المصدر أن الجربا ربما يستطيع أن يجمع هذه
الأصوات، لكونه ضامناً لأصوات كل من “الكتلة الديمقراطية” التي ينتمي
إليها، والتي يبلغ تعدادأفرادها 20 عضواً، بالإضافة إلى كتلة “المجلس الوطني
الكردي” (14 عضواً)، والممثلين العسكريين الذين تم ضمهم إلى الائتلاف، وعددهم
9 أعضاء.

في المقابل، يرى عضو “الائتلاف الوطني”
المحامي حسين السيد، أنقرار رئيس الحكومة المؤقتة قرار صائب من الناحية
القانونية، لأن النظام الأساسي لهيئة الأركان الذي تم إقراره من قبل
الائتلاف والحكومة المؤقتة ووزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان، ينص على أن وزير
الدفاع هو رئيس مجلس القيادة العسكرية العليا، وبالتالي فمن حقه ومن حق رئيس
الحكومة حل المجلس.

وليست هذه الخلافات بين الجربا وطعمة الأولى من
نوعها، بل تمتد لأكثر من أربعة أشهر، إذ تجري مناكفات بين الرجلين، غالبا ما تبقى طي
الكتمان، لكن قرار طعمة الأخير فجر الموقف، حيث طفى الخلاف إلى السطح، وهو ما يزيد
من أزمة المعارضة السياسية في تمثيل القضية السورية.

وجدير بالذكر، أن تفجر الموقف بين الجربا وطعمة، جاءت
قبل ثلاثة أيام من تصريح لعضو المكتب السياسي في “تجمع أبناء سوريا”
المعارض، موسى أحمد النبهان، لوكالة أكي، والذي أكد فيه علىوجود فريق سياسي
وعسكري جديد، تحضّره الولايات المتحدة لإدارة الأزمة في سوريا خلال المرحلة
المقبلة.

ويشار في هذا الصدد إلى أنعددا من قادة
جبهات ورؤساء مجالس عسكرية في سورية، قدموا، قبل أسبوعين، استقالة جماعية من هيئة
أركان الجيش السوري الحر، رداً على ما وصفوه بالتقاعس الدولي. كما تزامنت الخطوة
مع طلب الرئيس الأميركي باراك أوباما من الكونغرس، الموافقة على صرف 500 مليون
دولار لتدريب المعارضة السورية “المعتدلة”.

شاهد أيضاً

أردوغان يحذّر بوتين من الهجوم على إدلب

    حذّر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من السماح للنظام …

استئناف “مفاوضات درعا” بوساطة أردنية

أعلن المعارضة السورية المسلّحة، المُقاتلة في محافظة درعا جنوب البلاد، عن استئناف المفاوضات اليوم الأحد، …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

15 + 9 =