الآن
الرئيسية / ثقافة / عين على الدراما “سرايا عابدين” نسخة طبق الأصل عن حريم السلطان التركي

عين على الدراما “سرايا عابدين” نسخة طبق الأصل عن حريم السلطان التركي

عادل أبو
الحسام

بكلفة
إنتاجية فاقت العشرين مليون دولار أمريكي،
وكأضخم إنتاج لها منذ سنوات، اختارت مجموعة
)ام بي سي(إنتاج مسلسل “سرايا عابدين” مستغلة نجاح المسلسل التركي
حريم السلطان مختارة قصة الخديوي إسماعيل
)1830 1895). وقد ركز صُنّاع
العمل على علاقات الخديوي داخل السرايا مع زوجاته الأربع، ومع جواري السّرايا في تقليد
مُتعمَّد لكلِّ تفاصيل حريم السلطان، “فالخديوي
إسماعيل ليس له عمل سوى علاقاته الغرامية مع زوجاته”.

في
قصر “المانسترلي” في القاهرة حيث صُوِّر العملُ، يلعب دور الخديوي
إسماعيل الفنان السوري المعروف بموقفه المؤيد للنظام السوري، “قصي خولي”،
حيث دأبت الكاتبة “هبة مشاري حمادة” على تشويه التاريخ الحقيقي لتلك الفترة
ولشخصية الخديوي فهو حتى آخر الحلقات المعروضة عبارة عن زير نساء.

ورأى المؤرّخ الدكتور ماجد فرج، المتخصص في تاريخ
القاهرة الخديوية، أن “أسوأ مسلسل في شهر رمضان هو سرايا عابدين”، مضيفاً:
“رغم ذلك هو الأعلى مشاهدة وذلك بالديكورات والتصوير المبهر”.

“‘عيب
المسلسل هو أن الكاتبة ركزت على حياة الخديوي
إسماعيل النسائية، مغفلة الانجازات في فترة الخديوي إسماعيل التي امتدت 17 عاماً وما
حدث خلالها من نهضة كبيرة”.

أخطاء
تاريخية حملتها الحلقات الأولى من العمل، وأولُّها
قتل الخديوي لأخيه أحمد رفعت، وهذا خطأ فادح لابد أن تُسأل فيه كاتبة المسلسل بحسب
الدكتور ماجد فرج، والخطأ الآخر هو إنشاؤه لمجلس شورى النواب في عيد ميلاده الثلاثين،
أيضاً “سرايا عابدين” نفسها تم بناؤها بعد تولى الخديوي للحكم بسنوات كثيرة”.

أما
الفنانة “يسرا” التي تلعب دور والدة الخديوي أكدت عدم قبولها لأيِّ انتقاد
لدورها “خوشيار هانم” في المسلسل إلا بعد انتهاء عرض العمل بالكامل، لافتة
إلى أنها ترحب بعد ذلك بأي هجوم قائم على منطق الأداء وطبيعة الشخصية.

وقالت
يسرا: “إن الحكم في النهاية سيكون للجمهور، وأنا واثقة من حسن اختياري للعمل،
وأي انتقاد للعمل في هذه الفترة غير مقبول”.وأوضحت أنه لا يجب التعامل مع العمل
باعتباره فيلماً وثائقيًا أو مرجعًا تاريخيًا عن هذه الفترة، لأنه أولاً وأخيراً عمل
درامي”.

في
المقابل ردّت المؤلفة الكويتية هبة مشاري على منتقديها ومنتقدي مسلسلها الجديد، فقالت:
“العمل لا يرصد التاريخ، بل يقوم بتوظيف بعض الأحداث التاريخية وفقاً للسياق الدرامي،
ورداً على الانتقادات لما وصفه البعض بالأخطاء التاريخية للمسلسل يمكن الرد عليها باختصار
بأن العمل لا يتناول سيرة ذاتية لأي من الشخصيات الموجودة فيه”.

وتابعت:
‘ليس مطلوباً من المسلسل توثيق الأحداث تاريخياً، فكان التاريخ بمثابة الجغرافيا التي
بنيت عليها الأحداث لذا استعنا بعبارة “دراما مستوحاة من أحداث واقعية” والتي
وردت في بداية المسلسل للتأكيد على أنه لا يرصد سوى قصص تاريخية تم معالجة ما يصلح
منها على المستوى الدرامي وإبرازه مع الاستعانة بشخصياتٍ، بعضُها كان موجوداً والآخر
لم يكن موجوداً، وهي رسالة أرادوا إيصالها للمشاهدين منذ الحلقة الأولى.

على
الرغم من كل هذا النقد الذي رافق العمل في حلاقاته الأولى، لا يمكن أن يخفى على
مشاهده أن العملَ هو تقليدٌ أعمى للمسلسل التركي
حريم السلطان، وتصوير الخديوي إسماعيل، كرجل
يعشق النساء والجنس فقط، أكثر من إبراز أعماله ومشاريعه في مصر أثناء فترة حكمه .

شاهد أيضاً

وضوء الدم!

ركعتان في العشق لا يكون وضوءهما إلا بالدم، تلك إحدى تجليات صوفي خلع الخرقة وترجل …

الموسيقى العربية من العصر الجاهلي إلى التكنو الحديث في باريس

يجول معرض في باريس على تاريخ الموسيقى العربية في عهودها المختلفة، من الحداء في الجاهلية …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2 × 5 =