الآن
الرئيسية / منوعات / شبكة الصحفيات السوريات..تمكين دور المرأة في الإعلام

شبكة الصحفيات السوريات..تمكين دور المرأة في الإعلام

سما الرحبي

تسعى المرأة السورية لتكون لها كلمتُها وقرارُها، وتعمل على استرداد حقوقها المُغيّبَة في مجتمع يعنّفها على أساس جنسها، فنرى اليوم تَشكُّل عددٍ من الكيانات والتجمُّعات التي تعنى بحقوق المرأة، وتهتم
بشؤونها.

منها شبكة الصحفيات السوريات، وهو مشروع
غير ربحي، رُخص في هولندا لصعوبة الأوضاع الأمنية في سوريا، ويعمل على تحقيق تمثيل
متساوٍ بين الرجل والمرأة في وسائل الإعلام.

وعن البداية، تحدّثنا “رولا أسد” إحدى مؤسّسات شبكة الصحفيات قائلة: “في
صيف 2012 شاركت بمؤتمر في مدينة ميونيخ الألمانية. فحواه اجتماع مجموعة صحفيات
ألمانيات من جميع الاختصاصات مرة في السنة، يناقشن أوضاعهن والمواضيع التي تهمهن،
من هنا جاءت فكرة الشبكة فلماذا لا يكون هناك شيء مشابه للتجربة الألمانية في
سوريا يضم صحفيات من وسائل إعلامية مختلفة، وخلق ملتقى للاجتماع والمناقشة وتبادل
التجارب والخبرات.

وعند عودتها اجتمعت رولا مع زميلتيها
الصحفيتين “ميليا عدموني” و”لميس الجاسم”، وبدأن بتحليل
الوقائع والبحث. وكان الحماس نقطة مشجّعة للبدء بخطوة جدية في طريق المشروع. 
“دافعنا الأساسي والأولي كان مهنياً. فالشبكة هي المساحة التي تدعم، وتطوّر
أداوت الصحفيات، ونسعى من خلالها لتعزيز وتطوير المهارات العاملة في
الإعلام”.

وضع المجتمع والإعلام السوري وخاصة دور النساء
فيه، حتم عليهن أن تكون التجربة أوسع وأشمل من الألمانية، وبمسح عشوائي أجرينه وجدن
أن عدد النساء العاملات بالصحافة أقل من الرجال.

المساواة أولاً

استراتيجيتهن قائمة على بث رسائل للجمهور
عبر الإعلام، هدفها تفعيل دوره فيما يتعلق بقضايا النساء، وتطوير وتعزيز المساواة
بين الجنسين، فيحلمن بالوصول لمرحلة تكون فرص النساء مكافئة لفرص الرجال، وخاصة في
المناصب العليا ومواقع صنع القرار.

وعن هذه النقطة تشرح رولا، “انطلقنا
من حاجاتنا، نحن كصحفيات لا ننتمي لاتحاد الصحفيين، بالإضافة إلى أن قضايا النساء
والمساواة بين الجنسين غير مطروقة ومدرجة في إعلامنا.. وهناك تنميط للمرأة العاملة
في الحقل الإعلامي، فقضيتنا مرتبطة بصورة النساء والمساواة. حتى من حيث تواجد
المرأة في الإعلام كمهنة.. فالنساء لا يصلن لمناصب عالية، ومواقع اتخاذ القرار ضمن
الوسائل التي يعملن بها.”

تطمح الشبكة إلى خلق تواصل ودعم دائم ومتبادل بين السوريات
العاملات في كافة مجالات وسائل الإعلام،والوصول إلى حرفية عالية في العمل
الصحفي من خلال التدريب المستمر والعمل على تحقيق تمثيلٍ متساوٍ بين الرجل والمرأة
في وسائل الإعلام
.

تضيف رولا، “رؤية
ليست بعيدة، أو غير قابلة للتحقق .. لكنها تحتاج وقتاً وإصراراً وايجابيةً في
التعاون بين الأطراف، كما نأمل أن تضم الشبكة أكبر عدد من الصحفيات.. والاستمرار
بالتدريب فهو الباب الذي من خلاله نستطيع الوصول إلى الذين يعملون في الحقل
الإعلامي، وبناء علاقات ثقة بينهم مع الشبكة”.

الإعلام البديل..

وضمن الثورة التي تعيشها سوريا منذ أكثر
من 3 أعوام، وما تبعها من تغيُّرات اجتماعية أدت لانتشار الإعلام الاجتماعي أو ما
يسمى “بصحافة المواطن” بأنواعها المختلفة، كان لابد للشبكة من صب
اهتمامها عليه.

وعن جهود الشبكة في هذا الاتجاه تقول رولا
أسد،” الإعلام المحلّي البديل، يصل لجمهور واسعٍ أكثر من الشبكات العالمية
التقليدية، فالأخيرة توصل الرسالة، لكنها تبقى بعيدة عن البيئة الموجّه لها الخطاب
ولا تشبهها، عكس الذي ينقل أخبار منطقته بنفسه للرأي العام، وهدفنا كما سلف تغير
العلاقة بين الجنسيين والمساواة، وهذا يعتمد على توعية الصحفيين المواطنين، وكيف
يكتبون بوسائلهم المحلية”

لصحافة المواطن دورٌ كبيرٌ في التغيُّر
الحاصل في سوريا إيجاباً وسلباً، هم مصدر معلومات الجمهور المحلي للقضايا السورية،
بالتالي نوعية الأفكار التي يتكلم عنها الصحفي في وسيلته يساهم بالتغيُّر الحاصل،
بالإضافة لأنهم غير أكاديميين، فتحاول الشبكة تعزيز أدوات الصحفي وقدراته عبر
تدريبات عملية، للخروج بمادة مهنية متوازنة.

منذ انطلاقة الشبكة نهاية عام 2012 قُدّمت
عدة دورات إعلامية لعدد من الصحفيات والصحفيين انتهت بمجموعة مواد صحفية قائمة على
العمل الميداني وإنتاج الوسائط المتعددة لعدد من القضايا التي تهم المرأة السورية،
كما أطلقوا عدة حملات إعلامية في يوم حرية الصحافة واليوم العالمي لوقف العنف ضد
المرأة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. 

شاهد أيضاً

النظام يقرّر إزالة 90% من حواجز دمشق

يعتزم النظام السوري، إزالة معظم الحواجز العسكرية والأمنية داخل العاصمة السورية دمشق وفي محيطها، وذلك …

النظام يعد بتسريع الأنترنت “أربع أضعاف”

وعد النظام السوري، بزيادة سرعة شبكة الانترنت في سوريا، بمعدّل أربع أضعاف زيادةً عن السرعة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

nine − 5 =