الآن
الرئيسية / منوعات / سوريون بلا عنوان.. فاصل إعلاني أم إنساني؟

سوريون بلا عنوان.. فاصل إعلاني أم إنساني؟

ضمن الدورة البرامجية الخاصة بالشهر
الكريم، خصصت قناة (
MBC)، من برامجها
ومسلسلاتها
، مبادرة إنسانية لدعم اللاجئين السوريين ومدّ يد العون
لهم،
فلا يكاد يخلو فاصل إعلاني على مجموعة قنوات (MBC)، من الإعلان الترويجي لحملة “سوريون بلا عنوان”، والتي كانت مبادرة
مشتركة بين
(MBC) الأمل، وبرنامج
الأغذية العالمي، لمساعدة النازحين السوريين.

الإعلان يتعارض مع شعار الأمل الذي
اتخذته المحطة، حيث غابت عنه الألوان، وجاء بالأبيض والأسود، كما
ظهر فيه مجموعة من نجوم القناة من إعلاميين
وفنانين في مشهد تمثيلي تراجيدي متقن شاحبين
مرتدين ثوب الحزن والبؤس والاستعطاف، ظهر بالترتيب مذيعة الأخبار السعودية
علا فارس، والإعلامي الرياضي السوري مصطفى الآغا، لحقه الفنان هشام عباس،
والإعلامية لجين عمران، واللبناني علي جابر، أشاروا لمعاناة اللاجئين من أطفال
ونساء بالأرقام وفق إحصاءات وتقارير أممية خلال 3 سنوات الحرب السورية، ليعلنوا أن
السوريين ليسوا أرقاماً، بل هم بشر!!، “مثلك عزيزي المشاهد” من لحم ودم،
يحتاجون طعاماً وماءً ومسكناً.

ينتهي الإعلان بأن الحقائق مفزعة وأنه
يوجد أمل ..، محفزين المشاهدين لمد يد العون لمن يستحقها.

ورغم أن هدف الحملة إنساني بحت وهو
“تسليط الضوء على المعاناة الإنسانية التي يعيشها السوريون في أماكن النزوح والمخيمات، حيث تُظهر
الحملة الجهود الجبارة التي يقوم بها العاملون على الأرض في برنامج الأغذية
العالمي، وجلُّهم من العرب، في سبيل إيصال الدعم والمساعدات للنازحين والتخفيف
عنهم”، كما جاء في بيانهم. إلا أنها أثارت غضب واستنكار العديد من السوريين،
في تحويل قضيتهم وآلامهم لسلعة ترويجية إعلامية، ومادة خام للتعبير عن الإنسانية
من نجوم
(MBC)،
متحدّثين أن المساعدة لن تأتي بإعلان ضمن دعايات الشامبو ومرق الدجاج وزيوت الطبخ،
ولن يهتم له
أحد في حمى المسلسلات وبرامج المسابقات التي تعرضها القناة.

فكان أن تصدر هاشتاغ الحملة “سوريون بلا
عنوان” مواقع التواصل الاجتماعي، فاستغله السوريون لتوجيه رسالة إلى القناة معتبرينه
إعلان ذل وإهانة لكرامة السوري، وأن السوريين هم عنوان الحضارة، وسوريا بوصلة
العالم أجمع. مرفقين عباراتهم بصور الماضي الجميل. وأن المساعدة لا تكون كلاماً مع
خيمة وجبات غذائية! وإنما بحل فعلي وتجاوب سياسي للمشكلة والعودة للوطن.

أخطأت قناة العرب بشعار المبادرة، وجاء الرد من السوريين،على مواقع التواصل
الاجتماعي “أنا

سوري وحملة سوريون بلا عنوان لا
تمثلني”، فظهرت هاشتاغات مضادة باسم “سوريا عنوان”، و”سوريا
تحت الاستغلال”.

فرغم أوجاع السوريين وخواطرهم
المكسورة التي زادها الإعلان ضيقاً. لكنهم لم يقبلوا تصدُّقاً واستغلال مأساتهم
لتلميع صورة القناة ونجومها، فهمهم اليوم العودة إلى بلادهم، ولن يحصل ذلك بإعلان
استعطاف وشفقة، بل بمساعدة دولية لحل الأزمة التي تفتك بالسوريين على مدار الثلاث
سنوات.

بعيداً عن الإعلان خصصت القناة على
موقعها الإلكتروني صفحة خاصة للمبادرة، للدعم والمساهمة، وتعرض على شاشتها طول
أيام الشهر الكريم حلقات لعرض قصص ومآسي اللاجئين والأسر السورية النازحة في لبنان
والأردن والبلاد العربية بحضور ومشاركة من أحد النجوم العرب “سفراء
الإنسانية”.

سما الرحبي ـــ صدى الشام

شاهد أيضاً

الشرطة الروسية تعتقل شقيق قدري جميل في موسكو

اعتقلت الشرطة الروسية، رجل الأعمال السوري خالد جميل، شقيق رئيس “منصة موسكو” السورية المُعارضة قدري …

النظام يسرّح “الدورة ١٠٢” بعد ثمانية سنوات من الخدمة

سرّحت قوات الأسد، الدورة “١٠٢” التي تُعتبر أقدم دورات جيش النظام خلال سنوات الثورة السورية، …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

sixteen + 11 =