الآن
الرئيسية / محليات / صدى البلد / سوريا…الكهرباء امتياز مناطقي منقوص

سوريا…الكهرباء امتياز مناطقي منقوص

دمشق – ريان محمد

في الدول المتحضّرة عندما تقطع الكهرباء لدقائق تستقيل الحكومة، أما في
سوريا فالكهرباء تغيب عن مواطنيها لأيام وتصل إلى شهور في بعض المناطق، وذلك بحسب
تقسيم النظام سوريا إلى”سوريا غير المهمة” و”سوريا المهمة”،
التي تمتد من الساحل إلى دمشق مروراً بحمص، وهي المناطق التي مازالت خاضعة لسيطرته.

وتغيب الكهرباء منذ شهور طويلة عن كثير من مناطق البلاد
التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة، إما بفعل النظام لزيادة الضغط على الحاضنة
الشعبية لها، أو جراء القصف والاشتباكات، حيث يعتمد الأهالي فيها على المولدات
الكهربائية للإنارة عدة ساعات يومياًفي حال توفر الوقود اللازم. علماً أن سوريا
خسرت أهم مصادر توليد الطاقة وهو سد الفرات جراء انخفاض منسوب المياه في بحيرة
الأسد نحو ستة أمتار، حيث تولد الكهرباء عبره ما لا يزيد عن أربع ساعات يوميا.

وحتى في العاصمة دمشق، التي تعد الأفضل بين المحافظات
السورية، هناك تمايز بين الأحياء بحسب ساكنيها، فأحياء المالكي والروضة وأبو
رمانة، لا يمكن مقارنتها مع أحياء الزاهرة ودويلعة، فإن كان الانقطاع لا يتجاوز
الساعتين في الأولى فإنه يزيد عن 16 ساعة في الأخيرة.

علمت “صدى الشام” أن ملاسنة وقعت خلال
جلسة الحكومة الأخيرة بين وزير الكهرباء عماد خميس ووزير النفط سليمان العباس،
بسبب اتهامات الأول بأن الحكومة تقدّمه كبش فدى وتحمله مسؤولية سوء وضع الكهرباء،
في وقت لا تمده وزارة النفط بمخصصاته من الغاز والفيول، الأمر الذي أعاده الأخير
إلى نقص في المشتقات النفطية، قائلاً من أين آتي بالوقودوآبار النفط أصبحت بيد
المسلحين، وخطوط نقل الغاز تتعرض لتخريب دائم، الأمر الذي أدى إلى توجيه سياسي بحل
الخلاف عبر تزويد وزارة الكهرباء بما تطلبه من مخصصات.

ولوحظ عقب هذا الخلاف عدم انقطاع الكهرباء لمدة ثلاثة
أيام، ما ذكر أهالي دمشق بيوم الانتخابات الرئاسية في الثالث من حزيران الماضي حيث
لم تنقطع يومها الكهرباء، وكانت تلكسابقة لم يشهدوها منذ سنوات.

إلا أنه سرعان ما تدهور واقع الكهرباء ليعود إلى ما كان
عليه مؤخراً، بفترات تقنين تزيد عن 12 ساعة يومياً.

بدوره، قال أبو محمد الميداني، ناشط في دمشق،
لـ”صدى الشام“، إن “وضع الكهرباء في دمشق متردٍّ، والناس متضررون
جداً، وخاصة في ظل ارتفاع الحرارة إلى معدلات عالية، حيث تتلف أطعمتهم، في وقت
يعانون الأمرّين لتأمين ما يسدُّ رمقهم، إضافة إلى تحمل الكثير منهم خسائر مادية،
جراء توقف أعمالهم”.

وتساءل “قدمت حكومة النظام خلال الفترة الماضية
العديد من المبررات لقطعها الكهرباء، معظمها كانت تحميل المسؤولية لمسلحي
المعارضة، قائلة إن خطوط نقل الغاز وشبكات نقل الكهرباء متضررة جراء تعرضها لأعمال
تخريبية، فأين ذهب هذا التخريب والعراقيل يوم الانتخابات الرئاسية أو خلال نهاية
الأسبوع الفائت”، معتبرا أن “النظام يستخدم الكهرباء كأداة ضغط على
السوريين إلى جانب خنق الحواجز الأمنية للمدينة والاعتقالات العشوائية والأسعار،
بهدف إرضاخهم”.

من جانبها، قالت مصادر من وزارة الكهرباء السورية،
لـ”صدى الشام” طلبت عدم ذكر اسمها، أن “تحسن الكهرباء خلال
الأيام الأخيرة يعود إلى إصلاح خط الغاز العربي، ما أمن الوقود اللازم لمحطات
توليد الكهرباء”، لافتة إلى أن ساعات التقنين ستتحسن خلال الأيام
المقبلة”.

وأعادت التأكيد على أن”أسباب انقطاع التيار إلى
الإستجرار الكبير، ونقص الوقود اللازم، إضافة إلى الأضرار الكبيرة التي تعرضت لها
محطات التوليد والخزانات والمحولات وشبكات التوتر العالي إضافة إلى الشبكات في
العديد من المناطق، جراء الأحداث التي تشهدها البلاد”.

وكانت نقابة الكهرباء في اتحاد عمال دمشق قالت، في وقت سابق،
إن الخسائرالمباشرة لقطاع الكهرباء بلغت حتى نهاية العام الماضي 157 مليار ليرة, فيما وصلت الخسائر الغير المباشرة إلى
631 مليار ليرة (نحو 4.9 مليار دولار على أساس الدولار بـ160 ليرة), ناجمة عن انقطاع التيار الكهربائي بسبب الأعمال التخريبية.

شاهد أيضاً

طائرات النظام توقع قتلى وجرحى شرق دير الزور

أوقعت طائرات النظام الحربية اليوم الاثنين، قتلى وجرحى في صفوف المدنيين، جراء استهدافهم بغارات جوية …

بعد درعا.. قوات الأسد تهاجم القنيطرة

هاجمت قوات الأسد والميليشيات الموالية لها فجر اليوم الأحد، محافظة القنيطرة، بهدف السيطرة عليها، وذلك …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

seventeen − 11 =