الآن
الرئيسية / ترجمات / “سوا”.. كما أرادها الأسد وأسياده

“سوا”.. كما أرادها الأسد وأسياده

ناصر علي – دمشق

لم يكن هذا الشعار “سوا” الذي اختاره النظام
لحملة الأسد في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، موجّهاً للسوريين، كما روّج أزلام
النظام وإعلامه. فالسوريون بأطيافهم وفئاتهم ومللهم كافة وحتى العلويين منهم، لم يصدّقوا هذه الكلمة
الخرقاء.

شعار “سوا” لم يكن سوى أكذوبة، أراد منها النظام
أن يوحي لمناصريه وأزلامه بأنهم جميعاً، معاً وأبداً في قيادة سوريا ونهب ثرواتها،
كما أرادها رسالة لمعارضيه أن يفهموا أنه متماسك مع أتباعه ..أياً كان هؤلاء.

لكن الحقائق، لا تلبث أن تظهر، ويكتشف السوريون المؤيّدون
قبل غيرهم أنهم ليسوا معنيين بهذا الشعار الفضفاض، وهم ما زالوا يخوضون الصراع من
أجل “الطوطم الأبله”، ويخسرون أبناءهم في رحلة الموت من أجل وَهْم
الخلاص.

المعارضون المسلّحون، لم يبتلعوا الطعم، واستمروا في
القتال، وقد علمتهم التجارب، عبر سنوات القتال الثلاث، أن هذا النظام يكذب، كما
قال عنه ممدوح عدوان يوماً، (حتى في درجات الحرارة الصغرى والكبرى)، وأن الأسد ينفّذ
أوامر الدول الكبرى، بينما تقود إيران عملياته وتسوق قادته، وحزب الله – وهو مجرد
عصا إيران في المنطقة – أهم لدى الأسد من جحافل فقراء العلويين؛ القتلى منهم والأحياء.

في هذا الصراع، ترك الأسد للعلويين “الصغار”
فتات الغنائم، وسمح لهم بالانتقام من “أعدائهم” كما يشاؤون، ومنحهم
رواتب، لا تكفي سد الرمق، في مقابل أن يذبحوا، ويتورّطوا أكثر في دم أشقائهم، وأمّا
بيوت “الأعداء ونسائهم”، فهي مباحة لهم.

وفي مقابل رفع مستوى الصراع إلى هذا الحدِّ من الدموية، جعل
الأسد من نفسه مجرّد ورقة بيد إيران وروسيا، في صراعهما على مناطق النفوذ، وابتزاز
المال الخليجي، وترك إسرائيل آمنة مستقرة في محيط عربي وإسلامي يذبح بعضه بعضاً، تحت
مسمّى الصراع “الشيعي – السني”، والحفاظ على “المراقد”.

“سوا”، كما أرادها بشار الأسد، مع إيران وحزب
الله ورسيا، ومصالح القوى الكبرى، ستفضي إلى تحويل سوريا إلى “ثقب أسود”
لتجميع المتشددين، بينما يبارك بعض الحمقى من السوريين دمار بلادهم من أجل وهم
المحافظة على كرسي الأسد.

“سوا”، لم تكن سوى استعارة باطنية كما أرادها
الأسد وأسياده لخدمة مخطط بناء شرق أوسط، تلوح فيه الرايات السوداء، التي تعيد هذه
القطعة من الأرض إلى حروب الجياد الخاسرة!

شاهد أيضاً

طبّاخ سوري ذاع صيته في لندن!

تحدّثت صحيفة “الغارديان” البريطانية، عن قصّة طبّاخ سوري حقّق نجاحاً مبهراً بعد وصوله إلى بريطانيا …

3 إغراءات لبوتين مقابل التخلي عن الأسد.. تعرّف عليها

كشفت “صحيفة فرانكفورتر الغماينة تسايتونغ”أن مباحثات صناع القرار الغربيين خلف الأبواب المغلقة حاليا مع موسكو …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

two + sixteen =