الآن
الرئيسية / تحقيقات / حلب.. الجمعيات الخيرية مستنفرة خلال رمضان

حلب.. الجمعيات الخيرية مستنفرة خلال رمضان

حلب ـ صدى الشام ـ مصطفى محمد
قبيل موعد الإفطار بقليل، يصطف العديد من أهالي مدينة حلب في طوابير أمام مطابخ، أقامتها جمعيات خيرية، ينتظرون دورهم، ثم يعودون إلى بيوتهم بعد أن نال كل منهم وجبة طعام، قد لاتكون كافية لكل أفراد العائلة، ولكنها تسد الرمق.
يعيش الحلبيون، أو ما تبقّى منهم في المدينة التي كانت يوماً ما عصب الاقتصاد السوري أوضاعاً اقتصادية بالغة الصعوبة، ولم يكن في حسبانهم أن تصل بهم الحال إلى انتظار وجبة تجود بها عليهم جمعية خيرية، لكن اليوم هذا هو واقع الحال، كما يقول الأهالي هنا.
لقد أفقدت الحرب الدائرة الأهالي أعمالهم؛ فلا معامل تستوعب العمال، ولا حركة تجارية تشهدها المدينة. يتحدث بعض الأهالي عن اعتمادهم الكامل على ما توفره لهم الجمعيات من مواد غذائية ومستلزمات معيشية وغيرها.
وكانت عدة جمعيات خيرية قد أعلنت عن إقامة مشاريع “وجبة إفطار”، بينها “جمعية أبرار حلب للإغاثة والتنمية”، التي تقول إنها ستقدم يومياً نحو 1500 وجبة غذائية في أغلب المناطق الخاضعة لسيطرة قوات المعارضة في المدينة.
وعن تكلفة الوجبة الواحدة، يوضح المنسق في “جمعية النور” محمد بدر الدين، لـ “صدى الشام”، أن تكلفتها تصل إلى نحو 250 ليرة سورية، متضمنة اللحوم بشتى أنواعها، معلناً اعتزام الجمعية توزيع نحو 3000 سلة غذائية خلال شهر رمضان، كما أشار إلى أن الجمعية استنفرت كل طواقمها من أجل ذلك.
ويصل سعر السلة الغذائية الواحدة نحو 50 دولاراً أمريكياً، وتُوزَّع على العوائل بمعدل سلة غذائية لكل عائلة محتاجة شهرياً.
ويتحدّث القائمون على هذه الجمعيات عن عدم تغطية كل حاجات الأهالي، إذ أن عدد الفقراء والمحتاجين يزداد بشكل يومي، خصوصاً بعد دخول الثورة عامها الرابع.
وتحدّثَ مدير مؤسسة “إيثار الخيرية” الشيخ زكريا، عن نقص في الدعم المقدم للجمعية مقارنة بالعام الفائت، ووصف النقص “بالمعادلة العصية على الحل”، وأوضح، أن أعداد المحتاجين تتزايد، في المقابل فإن كمية الدعم، والمواد المقدمة تتناقص.
بكلمات بسيطة، عبر جهاد (45 عاماً) عن امتنانه وشكر كل القائمين عليها: “بعد الله نعتمد عليهم”.
وقال أحد العاملين في الجمعيات، محمد حافظ: “عندما تطرق باب محتاج، وترى السعادة على وجهه، ووجوه أطفاله، تشعر بقيمة عملك الحقيقية.. فأنا أعمل في الجمعية لأجل ذلك”.
لا وصول لمناطق سيطرة “داعش”
يتخوّف القائمون على هذه الجمعيات من الاعتقال في حال وصولهم لمناطق يسيطر عليها تنظيم “داعش”، ويتحدث هؤلاء عن معاناة الأهالي هناك ، بعد إغلاق داعش لأغلب مقار الجمعيات الخيرية، بذريعة التعامل مع من يسميهم “المشركين”، وتفيد الأنباء عن أهمال التنظيم لشؤون الأهالي، وعدم تقديمه أية مساعدة لهم.
وأكد مُنسّق جمعية النور، محمد بدر الدين، “عدم قدرة الجمعية على الوصول إلى المناطق الخاضعة لـ “داعش”، وإلى تخوُّف العاملين من الاعتقال”، مشيراً إلى تعرُّضه للاعتقال على يد التنظيم لأنه يعمل في مجال الإغاثة.
من جانبه نفى الناشط إبراهيم عبد القادر توزيع التنظيم أية مساعدات على الأهالي في عموم محافظة الرقة، والريف الشرقي لمحافظة حلب.
“قوافل إغاثية تركية لأكراد سوريا”
وفي بموازاة ذلك، قالت وكالة الأنباء التركية “الأناضول”: أن منظمة “IHH” التركية الخيرية أرسلت 27 شاحنة محملة بالمواد الإغاثية إلى مناطق (عين العرب، وعفرين، والجزيرة) شمال سوريا، وهي مناطق ذات أغلبية كردية.
 وأوضحت الوكالة أن الشاحنات انطلقت من محافظة ديار بكر، تحت شعار (يداً بيد مع إخواننا في عفرين، وكوباني، والجزيرة)، مضيفةً، أن الحملة تؤكد على الأخوة بين الشعبين الكردي والتركي.

شاهد أيضاً

“القانون 10” نسخة لسرقة إسرائيل أملاك الفلسطينيين

ما تزال أصداء “القانون” الذي أصدره نظام الأسد تحت مسمى “المرسوم التشريعي رقم 10 لعام …

الطفل حسن دياب - انترنت

مجزرة الكيماوي: روسيا تكذب في لاهاي وتحتجز “الشهود” في دمشق

وفق ما جرت العادة في أروقة المجتمع الدولي خفت الصوت المنادي بعقاب المجرم بشار الأسد …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

16 + 14 =