الآن
الرئيسية / محليات / صدى البلد / بين القصف والجفاف.. دمشق تعاني نقص المياه

بين القصف والجفاف.. دمشق تعاني نقص المياه

دمشق – ريان محمد

يعاني أهالي العاصمة السورية دمشق منذ
أيام من شح كبير في المياه وصل حد انقطاعها التام عن عدة مناطق فيها لأسباب عدة،
بينما تتبادل المعارضة والنظام الاتهامات.

وقال عدد من أهالي دمشق لـ”العربي الجديد”: إن “المياه مقطوعة عنهم منذ عدة أيام
بعد أن كانت خلال الأسابيع الماضية شحيحة إلى درجة كبيرة، ما جعلهم يشترون المياه
من صهاريج، سرعان ما استغل أصحابها الأزمة ليحققوا أرباحاً خيالية، إذ يبيعون
المتر المكعب الواحد من الماء بـ 2500 ليرة سورية، (15.6 دولار)، وهو لا يكفي
العائلة سوى عدة أيام”.

وأضاف هؤلاء، أن “أزمة المياه رفعت
كذلك أسعار الخزانات ومضخات المياه، ففي دمشق، هناك من يشم سريعاً رائحة النقود
والأرباح الكبيرة في الأزمات، وما أكثرها في سوريا”.

من يتجوّل في ضواحي دمشق، حيث الفقر
المدقع يظهر عارياً في وجوه ساكنيها، يشاهد الأطفال والنساء، وهم يتنقلون بين
الجوامع، أو بين سبيل ماء هنا أو هناك، باحثين عن بضع ليترات من الماء يروون بها
عطشهم.

وقد اتهم موالون للنظام، عبر صفحاتهم على
مواقع التواصل الاجتماعي مقاتلي المعارضة بقطع مياه نبع عين الفيجة الذي يروي
دمشق، وسكب كميات من المازوت في مجرى النبع.

في المقابل الناشط والمعارض عبد القادر،
من وادي بردى لـ
“صدى الشام”: إن “الثوار لم يقطعوا مياه نبع
الفيجة عن دمشق، بل كان هذا اقتراحاً من بعض الثوار بهدف الضغط على النظام لوقف قصف
بلدة بسيمة القريبة من النبع، لكنه لم يلقَ موافقة أهالي بلدة عين الفيجة
والثوار”.وأوضح، أن “مسألة انقطاع المياه أو شحها ليس للثوار أي علاقة
بها”.

وعن وجود
مادة المازوت في مياه الشرب، قال الناشط عبد القادر: إن ذلك “يعود لقصف طيران النظام بلدة بسيمة بالبراميل
المتفجرة، ومنها منطقة التنيل، التي تعبرها مياه الفيجة باتجاه دمشق، ما تسبب في
دمار مضخات دفع المياه الموجودة فيها، واختلاط المازوت المتواجد في خزاناتها بمياه
الشرب”.

ولفت الناشط، إلى أن “أهالي بلدة بسيمة نزحوا منها جميعاً،
استمرار القصف الذي يستهدف مناطق عدة في وادي بردى والزبداني بالبراميل
المتفجرة”.

ونشر أهالي وادي بردى، بياناً، تسلمت صدى الشامنسخة منه، يشرح تفاصيل الحادثة، وينفي قيام مقاتلي المعارضة بقطع
مياه النبع أو سكب مادة المازوت في مجرى النبع.

بدوره، قال مصدر مسؤول في وزارة الموارد المائية في حكومة النظام لـ “صدى الشام“: إن
“سبب شح المياه في دمشق هو انخفاض غزارة نبع بردى بشكل كبير، وتوقف ضخ المياه
من بعض الآبار التي كان يستعان بها لتعويض العجز المائي للنبع، بسبب الجفاف أو
الأحداث التي تشهدها المنطقة”، مبيناً أن “انخفاض ضغط المياه يعود إلى
تعطل عدد من عنفات الضخ، إلا أن ورش الصيانة تعمل على إصلاحها”.

وأضاف المصدر، إن“سوريا تمر بأسوأ حال مائي، منذ 1932
لم يشهد لها مثيل منذ لسنوات طويلة، إذ تعاني البلاد من انحباس مطري كبير”.

يشار إلى أن السوريين يعيشون تحت خط الفقر
المائي البالغ 1000 متر مكعب للفرد سنوياً، في حين بلغ متوسط حصة الفرد خلال
السنوات الخمس الماضية 825 م3/سنة للفرد، إذ وصل وسطي الموارد المائية في السنوات
العشر الأخيرة إلى 16.2 مليار مترمكعب، في
حين بلغ عجز الموازنة المائية السنوية 3.5 مليارات م3، ويتم تعويضه من المياه
الجوفية التي تستنزف بسبب الاستجرار غير المعوض.

ومن المرجّح أن يرتفع العجز هذا العام،
لأن معدل الهطول بلغ نحو 48% من وسطي الهطول المطري السنوي المقدر بـ 247 مم، علما
أن الزراعة تتصدر استهلاك المياه بـ 89% والشرب والاستهلاك المنزلي بـ 8%،
والصناعة 3%.

شاهد أيضاً

القصف أسفر عن ضحايا - الدفاع المدني

مقتل عشرات العناصر من “داعش” بينهم بلجيكي بقصف للتحالف في دير الزور

قتل نحو 28 عنصراً من تنظيم “داعش” الإرهابي، وأصيب آخرون، اليوم السبت، نتيجة قصف جوي …

لوحات حديثة للسيارات في مدينة الباب بريف حلب

أعلن “المجلس المحلي في مدينة الباب” الواقعة في ريف حلب الشمالي الشرقي، عن إطلاق مبادرة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2 × three =