الآن
الرئيسية / اقتصاد / بعد ذريعة نقص الوقود.. وزارة كهرباء النظام تتحجّج بـ “عودة المهجّرين والمنشآت الصناعية”!!

بعد ذريعة نقص الوقود.. وزارة كهرباء النظام تتحجّج بـ “عودة المهجّرين والمنشآت الصناعية”!!

دمشق ــ ر.م

تفننت
حكومة نظام الأسد عبر وزارة الكهرباء خلال الفترة الماضية بخلق الذرائع وتسويقها للتغطية
على تدهور وضع شبكة الكهرباء في البلاد، فمع قلة عدد المناطق التي ما زال يصلها
التيار الكهربائي، وصل التقنين في معظمها إلى 16 ساعة يومياً! وقد بدأت وزارة
الكهرباء بتحميل من سمّتهم “الإرهابيين” مسؤولية انقطاع التيار
الكهربائي، ثم سوّقت موضوع نقص الوقود، وبعد ذلك تحدثت عن ارتفاع درجات الحرارة،
وأخيراً عودة النازحين واللاجئين، وعودة المنشآت الصناعية والتجارية للعمل، وعلى
لسان وزير الكهرباء في حكومة النظام، الذي لم يوضّح إلى أي المناطق عاد اللاجئون؟
ولا أين عادت المنشآت الصناعية للعمل؟

ففي
تصريحات إعلامية له اعتبر وزير الكهرباء عماد خميس، أن “استهلاك الكهرباء في
سوريا هذه الفترة ارتفع مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي نتيجة بدء عودة
بعض المنشآت الصناعية والتجارية للعمل، بالإضافة إلى عودة قسم كبير من الأهالي
المهجرين لإشغال بيوتهم ومساكنهم”.

وأضاف
خميس، كما نقلت عنه صحيفة “الثورة” الحكومية، أن “من أسباب زيادة
استهلاك الطاقة أيضاً، ارتفاع درجات الحرارة بشكل كبير، الأمر الذي ترتب عليه
زيادة باستهلاك الكهرباء، التجاري والمنزلي”.‏

ولم
يترك خميس الفرصة تفوته، ليحمّل وزارة النفط جزءاً من المسؤولية، قائلاً: إن
“الوزارة تعاني من نقص كميات الوقود اللازم لتشغيل محطات التوليد”، رابطاً
‏البرنامج الزمني للتقنين “بالمدة التي ستستغرقها وزارة النفط بإمداد المحطات
بالوقود اللازم”.

بالمقابل،
قال الخبير في الطاقة الكهربائية (حسن): إن “البلاد تعاني وضعاً متردياً جداً
في القطاعات كافة، ومنها الكهرباء، جراء إهمال هذا القطاع منذ تسعينيات القرن الماضي،
حيث انقضت سنوات طويلة لم تفكر الدولة في إنشاء محطات توليد جديدة، واليوم نجني
ضعف قطاع الكهرباء، بالإضافة إلى الأحداث التي تشهدها البلاد، إذ انضمت كثير من المناطق
إلى القرى التي لم تكن قد وصلتها الكهرباء حتى عام 2011”.

ورأى
حسن، أن “النظام يخفض تكاليف الإنفاق على حساب خدمات المواطنين؛ فيقتصد
بالوقود الخاص بمولدات الكهرباء، رغم انخفاض المساحة التي يغذيها بالتيار
الكهربائي، في وقت رفع قيمة فواتير الكهرباء على المواطنين”.

وتساءل:
“كيف استطاعت وزارة الكهرباء والنفط من توفير الكهرباء لدمشق يوم الانتخابات
الرئاسية، وبعدها استمرَّ التيار لمدة ثلاثة أيام متواصلة؟. لكن كان ذلك بقرار
سياسي. إذاً: فالنظام قادر أن يوفّر الكهرباء للسوريين لو أراد ذلك، لكن أعتقد أنه
يتعامل مع موضوع الكهرباء كإحدى أدوات العقاب الجماعي الذي يمارسه على جميع السوريين،
منذ بداية الثورة ضده في آذار 2011”.

واستدرك
خبير الطاقة الكهربائية، حسن، قائلاً: “نعم هناك صعوبات تواجه قطاع الكهرباء
من تأمين الوقود اللازم، إلى ارتفاع درجات الحرارة بشكل كبير، إضافة إلى الأضرار
الكبيرة التي أصابت هذا القطاع على يد الأطراف المتحاربة، ولكن هذا كله كان يمكن
تخفيف آثاره التي يعاني منها السوريون اليوم، لو كان هناك إرادة حقيقية
لذلك”.

وتابع،
“حبّذا لو يتكرّم علينا وزير الكهرباء، ويخبرنا عن المناطق التي عاد إليها
المهجرّون، وكذلك المنشآت الصناعية والتجارية، وإذا كان شيء من ذلك صحيح، فهل الأعداد
كبيرة لدرجة أنها تؤثر على وضع الكهرباء السيء”؟

ولفت
حسن، إلى أن “مصداقية وزارات النظام ومؤسساته تساوي درجة الصفر اليوم، لأنها لا
تتحدث على الوضع الحقيقي فيها، لكامل القطاعات والجوانب، وتعتبرها أسراراً أمنية،
لتخرج على المواطنين، وتورد أمامهم أسباباً وأرقاماً، لا أحد يدري من أين تأتي
بها، وتعود في النهاية، لتحمل كل المسؤولية لمن تسميهم بالإرهابيين”.

ويذكر
في هذا الصدد، أن التقديرات الرسمية لقيمة الأضرار المادية في قطاع الكهرباء، بلغت
حتى شهر آذار الماضي 215 مليار ليرة سورية.

شاهد أيضاً

مصادر موالية: شركات خليجية تسعى لاستئناف الاستثمار في مناطق سيطرة الأسد

تحدّثت وسائل إعلام موالية للنظام السوري، عن وجود “اجتماع لشركات خليجية مع موظفين في وزارة …

النظام السوري يعد بزيادة الرواتب

تحدّث مسؤولون في حكومة النظام السوري، عن اقتراب الوقت لزيادة رواتب الموظّفين في سوريا، وذلك …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

one × 4 =