الآن
الرئيسية / اقتصاد / بالتراضي؟!..حكومة النظام توقع عقداً لجر مياه دجلة مع شركة “ستروي ترانس غاز” الروسية

بالتراضي؟!..حكومة النظام توقع عقداً لجر مياه دجلة مع شركة “ستروي ترانس غاز” الروسية

دمشق – ريان محمد
وقعت الهيئة العامة للموارد المائية التابعة للنظام عقداً بالتراضي مع شركة “ستروي ترانس غاز” الروسية، لتنفيذ المرحلة الأولى من مشروع ري دجلة والتي تتضمن إقامة محطة الضخ الرئيسية وأنابيب الدفع في منطقة عين ديوار، وذلك بكلفة تفوق 193 مليون يورو، أي ما يعادل 30 مليار ليرة سورية.
ويهدف المشروع إلى استجرار مياه نهر دجلة بكمية إجمالية تبلغ 1250 مليون متر مكعب سنوياً، موزّعة حسب أشهر السنة، إذ يتراوح معدل الضخ الشهري ما بين 10 و100 متر مكعب في الثانية وفق الاتفاقية السورية – العراقية لري الأراضي السورية وتأمين مياه الشرب، بحسب ما تم تناقله عن وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا”.
وصرح وزير الموارد المائية في حكومة النظام، بسام حنا، أن “المشروع سيروي مساحة 150 ألف هكتار جديدة، و64 ألف هكتار قديمة، سيعاد تأهيلها بحيث تصبح المساحة الإجمالية المروية من المشروع بحدود 214 ألف هكتار، وهي تعادل نسبة مهمة وعالية مقارنة مع المشاريع المقامة على نهر الفرات حالياً. ولا تقل قيمة المشروع الإجمالية عن 2 مليار دولار (320 مليار ليرة على أساس سعر صرف الدولار بـ160 ليرة”.
ويأتي المشروع في وقت تعاني البلاد فيه من موجة جفاف قاسية، لم تمر عليها منذ عام 1932، إذ انخفضت الموارد المائية بشكل كبير، فمياه نهر الفرات انقطعت تقريباً، وبحيرة “الأسد” خلف سد الفرات انخفض منسوبها 6 أمتار، ما تسبب في عطش ملايين السوريين، وحرمانهم من الكهرباء لساعات طويلة، إضافة إلى حرمان مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية في الحوض من الري.
بدوره، لفت وزير الزراعة في حكومة النظام، أحمد القادري، إلى أن “المشروع يعد من المشروعات التنموية في منطقةٍ كانت تعتمد بالأساس على الهطولات المطرية، ويسهم في تأمين الاستقرار والإنتاجية وتحسين المنتج وإيجاد قفزة نوعية في مجال الإنتاج وتعزيز الأمن الزراعي في المنطقة الشرقية التي تعد مصدراً رئيسياً لتأمين احتياجات البلاد من الحبوب والمحاصيل الأساسية”.
وكان تقرير اقتصادي نشرته وكالة “رويترز” للأنباء، بين أن سوريا قد تحصد أسوأ محصول من القمح ومحاصيل أخرى منذ 40 عاماً، بسبب عاملَيْ، الحرب والجفاف اللذين تشهدهما البلاد.
وينقسم المشروع إلى مرحلتين، تبلغ مدة تنفيذ المرحلة الأولى منه أربع سنوات، وتتضمن إنجاز المأخذ المائي وحوض الترسيب والجدار المانع للرشح ومحطة الضخ الرئيسية وأنابيب الدفع، في حين سيتم الاتفاق على المرحلة الثانية، التي تتضمن إنجاز باقي مكونات المشروع، وهي عبارة عن قناة عين ديوار وملحقاتها ونفق كراتشوك، إضافة إلى القنوات الناقلة مع الشبكات وشبكات الري مع ذات الشركة.
وقال المحلل الاقتصادي (ضياء خ): “المشروع ذو أهمية استراتيجية واقتصادية كبيرة لأهالي المنطقة ولسوريا”، لافتاً إلى أن “تاريخ هذا المشروع يمتد لعقود، لكن لم يكن هناك إرادة سياسية لذلك”.
وأضاف، “لكن هناك جانب آخر يجب أن نلحظه بهذا العقد وهو موضوع التراضي، فعقد بالتراضي أي بلا حسيب أو رقيب، وهذه الشركة دخلت سوريا عام 2005، وسبق أن حصلت على مشاريع في الأراضي السورية بالتراضي، فهي من حازت على عقد خط الغاز العربي ومعمل الغاز في حمص وغيره من المشاريع، وهو ما يحرم سوريا من حصاد أفضل العروض جراء تنافس الشركات للحصول على هذه المشاريع، وهذا ليس بجديد على النظام فهو يبيع المشاريع الاستراتيجية بحسب مصالحه السياسية، متغافلاً عن مصالح سوريا وشعبها الاقتصادية”.      
يشار إلى أن الشركات الروسية نشطت في الفترة الأخيرة في مجال الطاقة، ومنها شركة “سويوز نفتاغاز” الروسية للطاقة التي بدأت عملية التنقيب في المياه الإقليمية السورية، في حين أبدت رغبتها في الاستثمار في المناطق الآمنة في سوريا.

شاهد أيضاً

النظام يعوّض الفلاحين المتضرّرين من السيول بـ “٢ دولار”!

عوّض صندوق الكوارث التابع لوزارة الزراعة في حكومة الأسد، الفلاحين أصحاب المحاصيل الاستراتيجية، المتضرّرين من …

فرنسا تجمد أصول أفراد وشركات لاشتباه ضلوعها “بتطوير أسلحة كيماوية”

أعلنت السلطات الفرنسية اليوم الجمعة، أنها جمدت أصول ثلاثة أفراد وتسع شركات يشتبه بضلوعها في …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

19 − 16 =