الآن
الرئيسية / اقتصاد / النظام يُقصر التوظيف في الجهات العامة على ذوي “الشهداء”

النظام يُقصر التوظيف في الجهات العامة على ذوي “الشهداء”

دمشق – ريان محمد

ضمن محاولاته امتصاص نقمة السوريين وغضبهم،
و”تعويض” أهالي من فقدوا حياتهم في معاركه وحربه التي يشنها على الشعب، قَصَر
النظام التوظيف في الجهات العامة على ذوي “شهدائه”، عبر طلب حكومته من هذه
الجهات
عدم الإعلان عن مسابقات جديدة، إلا في حال عدم
إمكانية تأمين المؤهلات المطلوبة من ذوي طالشهداء” والعمالة الفائضة
المتوفرة.

وذكرت
صحيفة “الوطن”، المقربة من النظام، أن رئاسة “مجلس الوزراء” وجهت تعميما
للجهات العامة في الدولة جاء فيه، أنه “التزاماً بواجب إيجاد فرص عمل لذوي “الشهداء”،
وحرصاً على الاستفادة من فائض العمالة المتوفرة لدى الشركات المتعثرة أو المتوقفة
عن العمل، فإنه يطلب إلى الجهات العامة كافة موافاة رئاسة مجلس الوزراء باحتياجات
الوزارات والجهات التابعة لها من العمالة المؤقتة وفقاً للمؤهلات المطلوبة لدى تلك
الجهات”.

وأضافت
حكومة النظام في تعميمها، أن رئاسة الوزراء ستقوم برفد الجهات العامة بالعمالة
المطلوبة ضمن إطار مشروع توظيف ذوي “الشهداء”، لافتة إلى أهمية
الاستفادة من العمالة الفائضة المتوفرة لدى الشركات المتعثرة أو المتوقفة عن العمل.

وفي
أحاديث لـ”صدى الشام”، رأى اقتصاديون، طلبوا عدم ذكر اسمهم، أن
“طلب الحكومة يأتي جراء ازدياد أعداد ذوي “الشهداء” الطالبين للعمل
في القطاع العام، وذلك بعد أن قدم النظام الوظيفة في القطاع العام كنوع من التعويض،
أو المكافأة(!!) لذوي “الشهداء” منذ العام الأول للثورة، حيث يحق لهؤلاء
الحصول على وظيفة في القطاع العام بحسب مؤهلاتهم، على أن تكون القرابة من الدرجة
الأولى”.

ولفت
الاقتصاديون، إلى أن “النظام استخدم الوظيفة في الجهات العامة، كإغراء لمقاتليه
وذويهم، حيث يعد المقاتلين في القوات النظامية أنه سيوظفهم عقب نهاية الأزمة، ومن
يموت تذهب الوظيفة إلى أهله، مستغلا توقف القطاع الخاص عن العمل، مع ما يحمله
السوريون من صورة سلبية عنه، حيث تغيب فيه حقوق العاملين، ليكونوا عرضة للفصل
التعسفي دون أن تكون هناك أي جهة للدفاع عنهم”.

واعتبر
المحللون الاقتصاديون، أن “النظام يستخدم التوظيف في الجهات العامة كأداة
ثواب وعقاب، فمن يواليه يوظفه ومن يناهضه يفصله من عمله، بشكل تعسفي لمجرد وصل
الجهة العامة توصية بفصله من أحد الأفرع الأمنية”.وأضافوا، أن “سياسات
التوظيف التي اتبعها النظام خلال العقود الماضية كانت من أسوأ السياسات، إذ حاول
أن يعوض التنمية الحقيقيةفي مختلف مناطق البلاد بتكديس السوريين في الجهات العامة،
ما فاقم مشكلة البطالة المقنعة، وغيّب التوصيف الوظيفي، فبكل بساطة تجد مهندسا
مدنيا يعمل في مديرية نقل كـ “مدخل بيانات”، وهي وظيفة قد تكون بحاجة
إلى شخص حاصل على شهادة ثانوية، والأمثلة كثيرة على ذلك تصل إلى درجة السخرية، إذ قلما
تجد في سوريا أحدا يعمل ضمن اختصاصه”.

وتابع
هؤلاء، “كل ذلك تحت شعار دور الدولة الاجتماعي، الذي كان في حقيقة الأمر غير
مطبق، وذلك استنادا إلى مستوى الدور الذي كانت تلعبه الدولة من ناحية الدخول
والخدمات، إذ كانت الدخول تشكل عامل ضغط معيشي على السوريين الذي تقصد النظام
إرهاقهم بالأعباء الحياتية اليومية، ليصبح تأمين رغيف الخبز همهم الأول، بالإضافة
إلى رداءة الخدمات الأساسية من صحة وتعليم، لدرجة أن خدمات التعليم مثلا، أصبحت
متخلفة عن احتياجات العمل، مما انعكس على القطاع العام الذي حمل فوق طاقته وعمل
على تخريبه ونهبه”.

وأوصى
الاقتصاديون بأن “يتم تفعيل الكوادر البشرية المكدسة في القطاع العام، وإعادة
هيكلية مؤسساته، ما يضمن العمل الفاعل بحسب الاختصاص، وتوسيع قاعدة الإنتاج ضمن
معايير دقيقة، إضافة إلى تطوير الكوادر البشرية، بالتوازي مع مكافحة الفساد وتقليل
الهدر، بالإضافة إلى تفعيل رقابة المجتمع المدني والإعلام”.

شاهد أيضاً

النظام يعوّض الفلاحين المتضرّرين من السيول بـ “٢ دولار”!

عوّض صندوق الكوارث التابع لوزارة الزراعة في حكومة الأسد، الفلاحين أصحاب المحاصيل الاستراتيجية، المتضرّرين من …

فرنسا تجمد أصول أفراد وشركات لاشتباه ضلوعها “بتطوير أسلحة كيماوية”

أعلنت السلطات الفرنسية اليوم الجمعة، أنها جمدت أصول ثلاثة أفراد وتسع شركات يشتبه بضلوعها في …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

1 × five =