الآن
الرئيسية / أرشيف / المعارضة المسلحة تطرد قوات النظام وحزب الله من مورك.. وتسعى للسيطرة على درعا

المعارضة المسلحة تطرد قوات النظام وحزب الله من مورك.. وتسعى للسيطرة على درعا

أنس الكردي ــ صدى الشام
 أفشلت فصائل الجيش الحر بمساندة كتائب إسلامية، خلال الأيام القليلة الماضية، محاولات عدة لعناصر القوات النظامية وحزب الله للسيطرة على مدينة مورك في ريف حماة الشمالي، التي تشكل أهمية كبيرة للنظام، لكونها طريق إمداد رئيسي لمدينة معرة النعمان، معززة من تواجدها في المدينة من خلال ضمان أطرافها.
تأتي هذه التطورات بجانب معارك مهمة تخوضها فصائل المعارضة في درعا جنوبي البلاد، تسعى من خلالها إلى ضمان الريف الغربي والشرقي، وحصار القوات النظامية وقطع الإمداد عنها، بينما شهدت مناطق بريف دير الزور الغربي سيطرة مؤقتة للنظام، قبل أن يستعيدها تنظيم “الدولة الإسلامية” من جديد، فيما يبدو أنها محاولة لجس النبض، بعد ضمان سيطرة عناصر التنظيم على معظم محافظة دير الزور.
وقال مدير مركز حماة الإعلامي، يزن شهداوي لـ “صدى الشام”: إن “مقاتلي الجيش الحر وكتائب إسلامية، طردوا عناصر القوات النظامية ومقاتلي حزب الله من مدينة مورك بالكامل، حيث سيطر الثوار على منطقة الفستق والمشفى الجنوبي وكتيبة الدبابات وحاجز المداجن، حيث كانت قوات النظام قد على هذه المناطق لساعات”.
وأضاف شهداوي، أن “المقاتلين سيطروا كذلك على حاجز المسكر ونقطة الكسّارة شرقي مورك، والنقاط الخامسة والسادسة والسابعة في محيط المدينة، مشيراً إلى أن هذه النقاط كانت تحت سيطرة القوات النظامية قبل الحملة العسكرية التي شنتها لاستعادة السيطرة على مورك”.
وأوضح مدير المركز، “أن الطيران الحربي شنّ عشرات الغارات أثناء الاشتباكات على مناطق المعارضة، بالتزامن مع قصف بصواريخ أرض – أرض، وسط إرسال تعزيزات عسكرية من مطار حماة العسكري وفرع الأمن السياسي، إثر فشل محاولة اقتحام المدينة لليوم الثالث على التوالي”.
وأضاف، أن “المواجهات بين الطرفين أسفرت عن مقتل أكثر من ثلاثين عنصراً من القوات النظامية وميليشيات حزب الله، بينهم قائد العمليات العسكرية، وهو ضابط في صفوف الأخير، بينما قتل نحو 11 من الثوار”.
وكان مقاتلو المعارضة  قد نفذوا كميناً قبل يوم من احتدام المعارك في الجهة الغربية للمدينة، حيث أخلوا منازل عدة هناك، واستدرجوا عناصر النظام وحزب الله إليها، قبل أن يشنوا هجوماً مضاداً ويقتلوا 30 عنصراً ويأسروا عدداً آخر.
في غضون ذلك، قال قائد لواء المجد السابق النقيب محمد مطر: إن “النظام يركز على مدينة مورك نظراً لأهميتها الاستراتيجية وخصوصا على الطريق الدولي”، لكنه أشار إلى أنه “يجب على المجلس العسكري في حماة أن يفتح جبهات أخرى لتخفيف الضغط عن المدينة”.
ولفت القيادي العسكري في تصريح لـ “صدى الشام” إلى أنه “لا يجب التركيز الإعلامي والتهويل من حجم المعارك والانتصارات في مدينة مورك، لأن النظام يحاول دائما أن يضخم المدن إعلاميا، كما حدث في القصير ويبرود”.
وتجدد قوات النظام المدعومة بمقاتلي حزب الله محاولاتها ضمان السيطرة على مورك، لكونها طريق إمداد رئيسية لمعسكر وادي الضيف، غربي معرة النعمان، حيث تشن كتائب المعارضة هجوماً هناك، حققت من خلاله تقدماً ملحوظاً تكلل بالسيطرة على أربعة حواجز عسكرية، تعد صمام أمان لمعسكري وادي الضيف والحامدية.
وكانت فصائل “الجيش الحر” وكتائب إسلامية قد سيطرت على مورك مع بداية 2014، بعد سيطرتها على حواجز عسكرية مهمة، كالجسر والحوش ومفرق عطشان.
 المعارضة تتطلع لضمان درعا
في موازة ذلك، تشهد محافظة درعا تطورات مهمة لمصلحة المعارضة المسلحة التي تسعى إلى حصار القوات النظامية وقطع طرق الإمداد عنها، تمهيداً للسيطرة على درعا ريفاً ومدينة.
ففي الريف الغربي، أعلن “لواء أحرار نوى” إطلاق معركة “الإمام النووي الكبرى”، بمشاركة عشرات الكتائب والألوية، بهدف السيطرة على مناطق النظام المتواجدة في القطاع الجنوبي والأوسط والشمالي، حيث دارت اشتباكات مع قوات النظام شرق مدينة نوى.
ويتمركز في القطاع الجنوبي فرع الأمن العسكري والكتائب التابعة لجيش النظام، فيما يضم القطاع الأوسط تل الهش، أما القطاع الشمالي فيضم تل أم حوران وكتيبة الدبابات (الحجاجية).
وأفاد ضابط في الجيش الحر أن “سقوط المناطق العسكرية التابعة للقوات النظامية في محيط نوى يعد مسألة وقت”، لافتاً إلى أن “المقاتلين باتوا يسيطرون على 90 في المئة من مجمل الريف الغربي في محافظة درعا اعتباراً من المثلث السوري ـ الأردني ـ الفلسطيني في الجنوب إلى محافظة القنيطرة في الشمال”.
وأضاف الضابط، الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن “الكتيبتين المتبقيتين في شرق نوى (تل الخربان وتل العمران) تتبعان للواء 112 (الفرقة الخامسة)، وليس للواء 61 الذي لم يبق له أثر في المنطقة”.
وأوضح أن “الخطوة المقبلة للثوار ستكون التوجه إلى تل الحارة، وبذلك يكون كامل الريف الغربي تحت سيطرة الثوار الذين سيركزون جهدهم بعدها على تحرير المناطق التي بيد النظام في الريف الشرقي وخاصة الشيخ مسكين وازرع (اللواء 15)، وصولاً إلى الصنمين (مقر قيادة الفرقة التاسعة)، وهو ما يحتاج إلى تحضير كبير، لأن قوات النظام تحتفظ بقوات كبيرة في هذه المناطق.
وفي السياق ذاته، أفاد الناشط عمر الحريري من درعا أن “غرفة عمليات الوعد الصادق” – المنطقة الشرقية، أعلنت كذلك بدء معركة على طريق الاتستراد الدولي القديم، مبينا أن “الغرفة اعتبرت تلك المناطق عسكرية، وطلبوا من الأهالي عدم المرور على الاتستراد”.
وأوضح الحريري لـ “صدى الشام” أن “الطريق الدولي يعتبر من أهم طرق الإمداد التي يعتمد عليها النظام في المحافظة على ما تبقى له من نقاط عسكرية في ريف درعا”، مضيفاً أن هذه “المعركة موافق عليها من قبل الدول الداعمة، ما يعني أنه من المرجح استمرارها حتى تحقيق أهدافها”.
وكان الجيش الحر قد أطلق الأحد كذلك معركة تحت اسم “قطع الوتين” بهدف “تطهير محافظة درعا من عناصر قوات النظام وحزب الله”.
وسيطرت كتائب المعارضة المسلحة قبل خمسة أيام على بلدة الشيخ سعد جنوب مدينة نوى. واستكملت السيطرة على اللواء 61 في ريف درعا الغربي، بعد إطلاق معركة تحت شعار”بدر القصاص في مدينة النحاس.
كما سيطر الثوار على كتيبة النقل وكتيبة المشاة 26 وكتيبة الدبابات، واستولوا على العديد من مخازن السلاح، ومنها صواريخ مضادة للدبابات من نوع “كونكورس” و”ميلان” و”كورنيت”، فيما انسحب مَن تبقى من قوات النظام إلى شرق مدينة نوى.
جس نبض 
وفي شرقي البلاد، تقدمت القوات النظامية السورية في ريف دير الزور الغربي، التي كان عناصر التنظيم قد سيطروا عليه بعد إعلان حركة “أحرار الشام” الإسلامية ومقاتلي العشائر البيعة لـ “الدولة الإسلامية”.
وسيطر جيش النظام على مناطق (عياش فوقاني وعين البوجمعة وحوايج ذياب) في ريف دير الزور الغربي. كما تم نصب عدد من الحواجز في المنطقة، وسط انتشار للقناصة على خزانات المياه في حوايج ذياب.
واستمرت السيطرة لساعات، قبل أن يحشد عناصر التنظيم قوة كبيرة تتضمن دبابات ومصفحات، ويتوجهوا إلى منطقة الخريطة ويشتبكوا مع عناصر جيش النظام، الذي اضطر بعد ساعات من الاشتباكات إلى الانسحاب لمواقعه السابقة (مستودعات عياش – معسكر الطلائع.
يذكر أن تنظيم “الدولة الإسلامية” سيطر على ريف دير الزور الغربي قبل نحو عشرة أيام بعد اتفاق الفصائل المقاتلة هناك على إعلان البيعة للتنظيم، إضافة إلى ضمانه المدينة بالشكل ذاته، والريف الشرقي بالمعارك، ما يعني أنه يسيطر على نحو 90 في المئة من مساحة دير الزور التي تبلغ 33 ألف كيلو متر مربع، وتعتبر ثاني أكبر محافظة في البلاد.

شاهد أيضاً

النظام يجرّب في جبهة حلب: حاجة روسية لإنجاز عسكري

مصطفى محمد تواصل قوات النظام تقدّمها في ريف حلب الجنوبي، رغم الخسائر الكبيرة في صفوفها، …

“جيش الفتح” يجبر إيران على طلب هدنة ثالثة.. فهل تكون الأخيرة؟

“يسود ترقب في الأوساط المحلية، المؤيدة منها والمعارضة، لما ستسفر عنه المفاوضات في الهدنة الثالثة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

three × five =