الآن
الرئيسية / اقتصاد / ارتفاعات متتالية لتعرفة النقل في دمشق..والنظام يغضُّ الطّرف!

ارتفاعات متتالية لتعرفة النقل في دمشق..والنظام يغضُّ الطّرف!

دمشق
ـ ريان محمد

رصدت
“صدى الشام” خلال الأسبوع الماضي ارتفاعاً فيتعرفة النقل العام بدمشق،
بحدود 25-30%، في حين يغيب النظام عن هذه التجاوزات، متذرعاًأن المواطنين لا يتقدّمون
بشكاوى.

(أبو
أيهم)، موظف في دمشق، ويسكن في ضاحية قدسيا، يقول لـ”صدى الشام”:”نحتاج
أنا وعائلتي يومياً450 ليرة سوريةأجور مواصلات، أي 9900 شهرياً، وهذا المبلغ يساوي
نحو ثلث دخلي الشهري.كل ذلك دون حساب دفع الفواتير من كهرباء وماء واتصالات، أو مصروف
الأولاد اليومي، ومنهم من هو في الجامعة،ويحتاجون مصروفاً كبيراً نوعا ما”.

وأضاف،
“هناك أيام، وهي كثيرة، تتضاعف تعرفةالنقل بسبب الازدحام الشديد في ساعات
الذروة، وقلة وسائل النقل، التي هي في الأصل مرتفعة عن التسعيرة النظامية، وعندما
تسأل أحد السائقين عن السبب يبدأ بشكوى من غلاء المعيشة وازدحام الحواجز إلى غلاء
الوقود وصعوبة تأمينه”.

من
جانبه، قال (عمر)، طالب جامعي: ” كثير من مركبات النقل العاملة على خطوط دمشق
الداخلية، رفعت تعرفة النقل، والذريعة أن الازدحام الشديد على الحواجز يصيبهم
بخسارة، إضافة إلى ارتفاع أسعار الوقود وعدم تقيُّد محطات الوقود بالأسعار
الرسمية، في وقت تغيب فيه أجهزة الرقابة”.

ولفت
إلى أن “الناس تخاف إن اشتكت على سائق ما مخالف أن يدخل السجن، الذي بات يشكّل
مكاناً للرعب والموت، إضافة إلى ما قد يتعرّض له من ابتزاز وسلب من أجهزة الشرطة
والأمن”.

واختصر
الكثير من مركبات النقل العام خطوطها بين الحواجز العسكرية لاختصار الوقت الذي
تهدرُه في الوقوف عليها والذي قد يصل في بعضها لساعتين من الزمن.

بالمقابل
يقول مصدر مسؤولفي فرع مرور دمشق، طلب عدم ذكر اسمه، لـ”صدى الشام”: إن
“نسبة الشكاوى انخفضت عما قبل 2011، وإن المسؤولية تقع على عاتق المواطنين في
الإبلاغ عن التجاوزات والمخالفات والغبن الذي قد يتعرّضون له”.

بدوره،
قال عبد الرحمن، ناشط من دمشق، إن “السلطات تحيد نفسها عن أمور الحياة اليومية،
وتجعل المواطنين يحاولون تدبُّر أمرهم بين بعضهم، وهم خائفون من الاقتراب من
السلطة بسبب عنفها الدموي المفرط، وهي اليوم تحكم بالحديد والناربغياب
القانون”.

وأوضح
أن “النظام يدير المناطق التي يسيطر عليها بشكل لحظي، وبحسب الظروف، في وقت تغييب
القانون، وازداد الفساد والمحسوبية والرشوة، بهدف زيادة الضغط على الناس وإرهاقهم
بتأمين معيشتهم اليومية، وبالتالي تحييدهم عن التفكير بحقوقهم في وطنهم”.

يشار
إلى أن النظام رفع تعرفة النقل خلال السنوات الثلاث الماضية عدة مرات جراء رفع
أسعار الوقود، كان آخرها منتصف العام الماضي بنسبة 50% للسيارات العاملة على
المازوت.

شاهد أيضاً

النظام يعوّض الفلاحين المتضرّرين من السيول بـ “٢ دولار”!

عوّض صندوق الكوارث التابع لوزارة الزراعة في حكومة الأسد، الفلاحين أصحاب المحاصيل الاستراتيجية، المتضرّرين من …

فرنسا تجمد أصول أفراد وشركات لاشتباه ضلوعها “بتطوير أسلحة كيماوية”

أعلنت السلطات الفرنسية اليوم الجمعة، أنها جمدت أصول ثلاثة أفراد وتسع شركات يشتبه بضلوعها في …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

19 − twelve =