الآن
الرئيسية / ترجمات / أوباما يطلب 500 مليون دولار لتدريب وتجهيز المعارضة السورية المعتدلة

أوباما يطلب 500 مليون دولار لتدريب وتجهيز المعارضة السورية المعتدلة

طلب
الرئيس الأميركي أوباما يوم الخميس الماضي مبلغ 500 مليون دولار من الكونغرس الأمريكي
لتدريب وتجهيز، ما دعاه أعضاء البيت الأبيض، “الفحص المناسب” للمعارضة
السورية، ممّا يعكس زيادة القلق من امتداد الصراع السوري إلى العراق.

إنّ
البرنامجَ التدريبيَّ سيكون خطوة كبيرة للرئيس الذي قاوم باستمرار تقديم المساعدات
العسكرية للمقاتلين في الصراع الدائر في سوريا، وحذّر من مخاطر التدخل الأمريكي.
ولكنّ مسؤولي وزارة الخارجية والعسكريين الأميركيين، أشاروا إلى أنه لا توجد حتى
الآن أية برامج محدّدة لتسليح وتدريب المقاتلين الذين سيموّلون بهذا المال، ولم يتمكن
المسؤولون في الإدارة من تحديد ما إذا كان أعضاء المعارضة المعتدلة هم معنيون
بالدعم والتدريب، أم أنه سيتم تدريبهم فعلياً؟

وذكرت
المتحدّثة باسم الأمن القومي الأميركي كاتلين هايدن، في تصريح لها، أنه “على
الرغم من أننا لا نزال نعتقد أنه لا يوجد حل عسكري لهذه الأزمة، وأنه لا يتوجب على
الولايات المتحدة إقحام قواتها في القتال في سوريا، لكن يأتي هذا الطلب كخطوة إضافية
نحو مساعدة الشعب السوري للدفاع عن نفسه ضد هجمات النظام”. وأضافت، أن “االدعم
والتدريب سيكون لمساعدة السوريين لمحاربة المتطرفين الذين يبحثون عن ملاذ آمن في
حالة من الفوضى”.

وقالت
هايدن: “أعتقد أن الرئيس أوباما أدرك بأن احتواء أزمة سوريا لم ينجح، كما أكد
خبير الشأن السوري في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى أندرو تابلر، كما أن التمرد
السني في العراق، والأزمة السورية المستمرة منذ فترة طويلة قد تصبح تهديداً للولايات
المتحدة، لأنه قد أصبح هناك ملاذ آمن ودائم للإرهابيين”.

ويدعو
طلب السيد أوباما لوزارة الدفاع الأمريكية، “إلى تدريب وتجهيز عناصر المعارضة
السورية المسلحة والتحقق من مساعدة الشعب السوري في الدفاع عن نفسه، وتحقيق
الاستقرار في المناطق الخاضعة لسيطرة
المعارضة، وتسهيل توفير الخدمات الأساسية، وتهديد مكافحة الإرهاب كما تعزيز الظروف
الملائمة للتسوية عن طريق التفاوض.

كما
أن هذا الطلب يعكس محاولة الإدارة وضع نموذج لإعلان الرئيس، مفاجأة الشهر الماضي
عن خطط لإنشاء صندوق لمكافحة الإرهاب يقدّر بـخمسة مليارات دولار لتوفير التدريب
للعمليات في البلدان الضعيفة في منطقة الشرق الأوسط.

وقال
العديد من المسؤولين في الإدارة: بأن إعلان السيد أوباما للصندوق خلال خطابه في
ويست بوينت عن السياسة الخارجية الشهر الماضي كان مفاجئاً، وفي ذلك الوقت حيث لم
تكن وزارتا الدفاع والخارجية تخططان لإنفاق المال.

“ليس
هناك الكثير من التفاصيل”. هذا ما قاله جوردون آدمز، أستاذ السياسة الخارجية
في الجامعة الأميركية، والمشرع في الكونغرس، وأضاف، ” إذا ما كان هناك شيء ما،
سأتحدث عنه فورا ؟” حيث يتقدم البيت الأبيض بطلب 4 مليارات دولار لتذهب إلى
وزارة الدفاع، ومليار دولار لوزارة الخارجية من أجل عمليات مكافحة الإرهاب الأخرى،
بما في ذلك التدريب وتجهيز البلدان الشريكة. فبعض المال، كما يقول المسؤولون في الإدارة،
سيغطي التكاليف المتزايدة لقوات العمليات الخاصة التي تنتشر في جميع أنحاء العالم،
في حين أن 1،5 بليون دولار ستذهب لجهود مكافحة الإرهاب في الدول المجاورة لسوريا؛
الأردن ولبنان وتركيا والعراق.

وقال
مسؤول في الإدارة الأميركية: إن الرئيس يتطلع إلى تخصيص 500 مليون دولار لـ ”
معالجة حالات الطوارئ غير المتوقعة” كمكافحة الإرهاب، وهي في العراق. فبعد
سحب القوات الامريكية المقاتلة من العراق في عام 2011، والى الآن، يواجه السيد
أوباما أزمة هناك، حيث المسلحون يستلهمون نهج تنظيم القاعدة، والمعروف تنظيمهم
باسم الدولة الإسلامية في العراق والشامط، حيث سيطر هذا التنظيم على العديد من
المدن العراقية الرئيسية، بما في ذلك الموصل، وبدت حكومة رئيس الوزراء نوري
المالكي عاجزة عن إيقاف تقدمها.

وكان
الرئيس أوباما أعلن الأسبوع الماضي أنه سيرسل 300 من المستشارين العسكريين الأمريكيين
في العراق لإقامة مراكز عمليات مشتركة، واحدة منها في بغداد ويرجح أيضاً في “كردستان
العراق”. وقد بدأ المستشارون بالوصول إلىت العراق، لتقييم ما إذا كان الجيش
العراقي قادراً على الوقوف في وجه التمرد، وذكروا أيضا أنهم سيحاولون الحصول على تعزيز
القدرات بشكل أفضل ومعرفة نقاط الضعف المحتملة لدى المسلحين الذين يستلهمون نهج
تنظيم القاعدة. ولم يستبعد أوباما القيام بضربات جوية.

بقلم:
هيلين كوبير

26
/ 6 / 2014

من
صحيفة: نيويورك تايمز

ترجمة:
نهال عبيد

شاهد أيضاً

طبّاخ سوري ذاع صيته في لندن!

تحدّثت صحيفة “الغارديان” البريطانية، عن قصّة طبّاخ سوري حقّق نجاحاً مبهراً بعد وصوله إلى بريطانيا …

3 إغراءات لبوتين مقابل التخلي عن الأسد.. تعرّف عليها

كشفت “صحيفة فرانكفورتر الغماينة تسايتونغ”أن مباحثات صناع القرار الغربيين خلف الأبواب المغلقة حاليا مع موسكو …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

nine − four =