الآن
الرئيسية / محليات / صدى البلد / أهالي دمشق يشكون تزايد الفساد والرشوة في مؤسسات النظام

أهالي دمشق يشكون تزايد الفساد والرشوة في مؤسسات النظام

دمشق – ريان محمد
يشكو أهالي دمشق من تفشِّي الرشوة، التي بلغت حد السلب في بعض الأحيان، لكن ليس بالسلاح بل بالتهديد بعرقلة أعمال المواطنين، أو إيقافهم عدة ساعات على الحواجز العسكرية، في ظل عدم ثقة الناس بأن هناك جهة قد يشكون لها وتنصفهم، إضافة إلى الخوف من أن يتورطوا في مساءلات أمنية لا يعرف أحد إلى أين قد تؤدي بهم.
ويتناقل الناس قصصاً عديدة عن أشخاص اُعتُقلوا، أو تعطلت معاملاتهم لعدم استجابتهم ودفعهم الرشوى.
(أم مهند)، من دمشق تعد أوراقها للهجرة من البلد، قالت لـ “صدى الشام”: “لا يمكن أن تدخل إلى دائرة حكومية وتخرج منها دون أن تدفع زيادة عما تكلفك معاملتك من رسوم وطوابع، لكي ينجزها لك الموظف، فكثيراً من الموظفين الذين تعاملت معهم كانوا يطلبون مني المال بشكل مباشر ودون أي خوف أو ارتباك، أو حتى خجل”.
وعن سبب عدم رفضها تقديم رشوة، أو تقدمّها بشكوى ضد هؤلاء الأشخاص، أوضحت: “أريد إنهاء معاملتي بأسرع وقت ممكن، كما أني أتجنب بذلك التورط بأيّ إشكال، فهناك من تم توقيفه بمخالفة سير انتهى به الأمر إلى أن يختفي في الأفرع الأمنية”.
من جهته، قال (أبو محمد)، سائق سرفيس: إن “حاجز شارع بغداد معروف لدى جميع السائقين، فهم “لا يوفرون أحداً”. عندما تصل إليه، يوصيك على علبة سجائر أو طعام أو شراب، إن لم تجلبها لهم يأخذون منك ثمنها نقداً، قائلين لا تتعب نفسك نحن سنشتريها”.
وأضاف، “ليست حالة هذا الحاجز استثنائية عن باقي الحواجز العسكرية، التي تغصُّ بها دمشق، والتي حوَّلت العمل في العاصمة إلى أعمال شاقة، فهناك حواجز يستغرق تجاوزها أكثر من ساعتين، دون أي مبرر يذكر، إذ لا تخضع المركبات لأي نوع من التفتيش، بل فقط نظرة عابرة من العسكري، أو يطلب البطاقة الشخصية من شاب ما”.
ويوضح (أبو محمد)، “في حال لم أستجب لطلباتهم قد أوقف لساعات إلى جانب الحاجز دون أن يسمح لي أن أغادر السرفيس، ومن ثم أدفع “المعلوم” مع سيل من التهديد والوعيد والشتائم”. ويتابع، “لي صديق أوقفه الحاجز وأرسله إلى أحد الأفرع الأمنية، حيث تم توقيفه 40 يوماً، خرج بعدها في حال سيئة جدا”.
ورصدت “صدى الشام” في شوارع دمشق كثيراً من حالات أخذ عناصر الحواجز أي شيء من سيارات شحن البضائع، مهما كانت بخسة، كبكرة لاصق مثلا”! 
ويرى محي الدين الميداني، وهو خريج جامعي، وناشط سياسي في دمشق، أن “النظام مسؤول عن حالة الفوضى التي وصلت إليها المؤسسات، فهو يلعب على أكثر من مسار، كالتنكيل بالناس بهدف إخضاعهم، وجعلهم يتمنون عودة أيام ما قبل الثورة، ما يفقد المعارضين والثوار البيئة الحاضنة، كما يتغاضى عن محاربة الفساد والرشوة وممارسات عناصره على الحواجز العسكرية، بهدف تخفيف الضغط عمّن بقي يعمل في المؤسسات الرسمية، في ظل تزايد الضغوط المعيشية بشكل كبير جراء ارتفاع الأسعار”.
ويضيف، أن “مظاهر الرشوة والأتاوات أصبحت علنية وظاهرة للجميع جراء غياب المحاسبة والمراقبة، وأصبح الخلل الوحيد الذي تحاسب عليه هو مسألة إن كنت معارضاً أم موالياً”.
ويوضح الناشط الميداني، أن “الموضوع متشعّب جداً، وسياسة الفساد والإفساد قديمة، إذ هي من أهم العوامل التي قام عليها النظام، وربط كل مفاصل المؤسسات بهذا الهيكل الفاسد المتنفذ لخدمة هذه الطبقة الانتهازية. فالفساد والرشوة والمحسوبية، كانت من أهم الأسباب التي دفعت بالسوريين ليثوروا على واقعهم ونظامهم الفاسد، مطالبين بالحرية والكرامة”.
ويُعدُّ ملف الفساد والرشوة من العوائق الكبيرة التي ستصطدم بها أي حكومة وطنية قادمة، ولاسيما في ظل الحديث عن ملفات فساد كثيرة أيضاً بين صفوف المعارضة.
             
  
         

شاهد أيضاً

“قسد” تواصل التقدم على “داعش” جنوب الحسكة

سيطرت ميليشيا “قوات سورية الديمقراطية” (قسد) اليوم السبت على ست قرى في ريف الحسكة الجنوبي، …

الأردن أغلقت حدودها بوجه النازحين - وكالة يقين

إعلان تفاصيل بنود اتفاق درعا

أعلن كل من المعارضة والنظام السوري، مساء اليوم الجمعة، تفاصيل بنود اتفاق درعا، الذي توصلت …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

7 + seventeen =