الآن
الرئيسية / منوعات / «مونديال العضّ».. وسواريز بطلُه بلا منافس

«مونديال العضّ».. وسواريز بطلُه بلا منافس

نسرين أنابلي

في كل حد، غالباً ما تكون
الأشياء السلبية هي التي تحتل واجهة الصدارة. الأمر نفسه ينسحب على الرياضة، ولا سيما
“مونديالات” كرة القدم، الحدث الرياضي الأهم على مستوى العالم.

وتحتفظ الذاكرة بالسلبيات أكثر من الإيجابيات في
مسابقات كأس العالم، إذ تدور حولها الأحاديث، وتبقى مادة دسمة للجماهير والإعلام.

في مونديال ألمانيا كانت
(نطحة زيدان) حديث العالم، وأفردت لها صفحات الجرائد والمجلات، وساعات البث
التلفزيوني، وكانت مثار سخرية وانتقادات، كما وصل بها الأمر أن عملت لها مُجسّمات.

وفي مونديال البرازيل
الحالي، حضرت (عضة سواريز) التي انتشرت بعد حدوثها بثوان لتغطي على نتيجة لقاء إيطاليا
والأورغواي، وخروج الطليان من المونديال، على مبدأ “عندما يعضُّ كلبٌ سواريز،
فهذا حدث عادي، أما عندما يعضُّ سواريز لاعباً فهو حدث غير عادي”. بل إن
الصحافة الإنجليزية جعلتها مادة رئيسة، حضر معها إخصائيون نفسون لتحليل الواقعة
ومعرفة السلوك العدواني للاعب (العضّاض)، الذي كررها للمرة الثالثة بعد حادثتين متشابهتين
في الدوري الإنجليزي، مع أن حادثة سواريز تزامنت مع خروج المنتخب الإنجليزي، الذي
اقترب من عامه الـ 50 دون أن يحقق أي لقب.

فقد انتشرت ردودُ فعلٍ
كثيرة على الانترنت، مع عدد من التعليقات الطريفة والصور في إشارة إلى الحادث،
فشبهه البعض بمصاص الدماء، في حين أعطاه آخرون جائزة «الأسنان الذهبية» بدلاً من
الكرة الذهبية أو الحذاء الذهبي، في حين ذهب البعض لتقديم وجبة شهية للاعب ليأكلها
بدلاً من كتف زميله. وقالت شركة ترايدنت، التي تنتج العلكة: “امضغوا
ترايدنت.. ولا تقتربوا من لاعبي كرة القدم”.

كما أعلنت شركة “سنيكرز”
لتصنيع الشوكولاتة عن منتجاتها بـ “لويس سواريز.. في المرة التالية حين تشعر بالجوع،
التقط شوكولاته سنيكرز”.

وقالت “مكدونالدز”
في سؤال لسواريز: “لويس سواريز.. إن كنت تشعر بالجوع فعلاً، فلمَ لا تقضم
قطعة من طعامنا”؟

كما انتشر العديد من
اللافتات الإعلانية لعضة سواريز على شاطئ كوباكابانا في مدينة ريو دي جانيرو
البرازيلية. وراح رواد الشاطئ يلتقطون الصور التذكارية بجانب اللافتة متفننين في
ابتكار وضعيات طريفة وساخرة.

أما نجم الكرة العالمي
مارادونا فقد سخر من الواقعة قائلاً: “لماذا لا تقيدوا سواريز، وترسلونه إلى
غوانتانامو”؟! فيما اعتبر اللاعب رونالدو، أن سلوك سواريز هذا يستوجب العقوبة
والحبس بغرفة مظلمة فيما لو قام به أحد أبنائه.

وبالنظر للأمر من زاوية
أخرى، يجوز التساؤل: هل طغيان حوادث كهذه على مجريات حدث مهم ككأس العالم، يعبر عن
أهمية هذه الحوادث، أم أنها الذات البشرية التي تتسابق دوماً لنشر السلبي على حساب
الايجابيات؟

في “المونديالات”
حكايات ونجوم وأهداف ونتائج غير متوقعة، كلها تذهب، وتبقى مجرد أرقام. فيما تُخلّد
(نطحة وعضة)!! وتبقى عالقة في أذهان أكثر من أي شيء آخر.

شاهد أيضاً

النظام يقرّر إزالة 90% من حواجز دمشق

يعتزم النظام السوري، إزالة معظم الحواجز العسكرية والأمنية داخل العاصمة السورية دمشق وفي محيطها، وذلك …

النظام يعد بتسريع الأنترنت “أربع أضعاف”

وعد النظام السوري، بزيادة سرعة شبكة الانترنت في سوريا، بمعدّل أربع أضعاف زيادةً عن السرعة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

20 + 5 =