الآن
الرئيسية / أرشيف / ACU إن لم تستحي فقولي ما شئت

ACU إن لم تستحي فقولي ما شئت

ريفان سلمان

يكشف التقرير
الأخير الصادر عن الوحدة لنا “إنجازات
قيّمة” تكاد تخال حين الاطلاع عليها أن لدى الوحدة استحقاقاً انتخابياً شبيهاً
باستحقاقات النظام السوري الرئاسية، حيث قال تقريرها حرفياً: يقدّر عدد السكان في
المحافظات المغطاة 16.387.286 نسمة، وبلغت قيمة المشاريع المنفذة مع الشركاء
المحليين 1.994.590
دولار وكمية المساعدات الإنسانية العينية المقدّمة 18.226.845 قطعة متنوعة، والمساعدات النقدية
المقدمة 7.512.866 دولار وقُدِّر عدد المستفيدين بـ 16.000.000
.

تذكّرنا تقارير وطريقة أداء وحدة تنسيق الدعم بوزارة
الشؤون الاجتماعية والعمل لدى النظام وخصوصاً في فترة “ازدهار” الأخيرة
أثناء تولّي ديالا حاج عارف في حكومة محمد ناجي عطري
لها.

وكان هجوم الإعلام الرسمي لدى النظام والإعلام الخاص
المحسوب عليه حينها دائماً، حتى كان يقال إن وظيفة الوزارة المذكورة ليس تقديم
الخدمات الاجتماعية وتوفير فرص العمل ومراقبة الأجور والتأمينات الاجتماعية، وإنما
توفير مادة نقدية للإعلام لتفريغ شحنة اجتماعية من خلال تناول الصحفيين لأخطائها
التي تأخذ دوماً طريقاً تراكمياً ومنحنى متصاعداً، وذلك لإظهار نوع من الحرية في
تناول هموم “المواطنين” والتقصِّي فيها رغم أن معظم ما كتب لم يغير
الوزيرة المذكورة.

واليوم تفاجئنا وحدة تنسيق الدعم والائتلاف بأداء
شبيه، فبعد فضيحة إضراب الموظفين الإدارية لدى الوحدة في نهاية العام الماضي والذي
أدى إلى استقالة شكلية لرئيسة وحدة تنسق الدعم سهير الأتاسي وعودتها عن الاستقالة
المزعومة سريعاً. أعقبها فضيحة ثانية عقب تقرير مسرّب عن لجنة التحقيق المكلفة من
الائتلاف بالتحقيق في القضية، والذي أكد صحة كل ما قاله المضربون تقريباً، وبيّن
فساداً إدارياً ومالياً لدى الوحدة وتورُّط أعضاء من الائتلاف نفسه في هذا الفساد.

وقيل مؤخراً أن وحدة تنسيق الدعم وضعت يدها على
مشروع بـ”الأخضر” كمكافأة لإنجازاتها المذكورة، لتضع كامل
“خبرتها” في مجال الإدارة و”تقييم” المشاريع ومكافحة الفساد
والتي ذكرتها لجنة التحقيق أيضاً، بالإضافة إلى الشفافية العالية التي
لمع بريقها بمجرد أن كشف
ملف الفساد فيها، حيث “أحيل كلُّ المخلّين للقضاء”، و”أصدر
الائتلاف” بعد ثبوت الأدلة قرارات بفصلهم
“سريعاً” من العمل مع “دفع” غرامات مالية ثلاثة أضعاف ما
اختلسوه من مال أو تسببوا فيه من هدر لأموال السوريين!.

وبعد كل ما تقدّم فإننا نضع الملف برسم الائتلاف
السوري ممثلاً برئيسه أحمد عوينان الجربا الذي وصلنا أنه يفرض على موظّفي الائتلاف
مناداته “الرئيس” فماذا تقول يا “سيادة الرئيس” ألم يحن الوقت
لشيء ما؟!.

هل هدف هذه الوحدة خدمة السوريين؟!، أم أن مهمتها لا
تتجاوز مهمة وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل لدى النظام نفسه؟ والتي تكمن بالتستر
على الائتلاف وأخطائه، والذي يتبين لنا من أسلوب تعاطيه مع ملفات الفساد المكشوفة،
بأن حمص لن تكون على ما يبدو آخر ضحايا سياساته وقراراته “الرشيدة”؟!.

شاهد أيضاً

النظام يجرّب في جبهة حلب: حاجة روسية لإنجاز عسكري

مصطفى محمد تواصل قوات النظام تقدّمها في ريف حلب الجنوبي، رغم الخسائر الكبيرة في صفوفها، …

“جيش الفتح” يجبر إيران على طلب هدنة ثالثة.. فهل تكون الأخيرة؟

“يسود ترقب في الأوساط المحلية، المؤيدة منها والمعارضة، لما ستسفر عنه المفاوضات في الهدنة الثالثة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

seventeen − 5 =