الآن
الرئيسية / اقتصاد / محلل: حمص بحاجة لخمسة تريليون ليرة و160 ألف شقة سكنية لتعود لها الحياة

محلل: حمص بحاجة لخمسة تريليون ليرة و160 ألف شقة سكنية لتعود لها الحياة

دمشق – ريان محمد

تناقلت خلال الأيام الماضية معظم وسائل الإعلام، صور
الدمار الكبير، الذي لحق بحمص القديمة، عقب انسحاب مقاتلي المعارضة منها، جرّاء
تسوية بينهم وبين النظام، ترافقت بإطلاق مسؤولي النظام على مختلف المستويات وعوداً
بإعادة تأهيل المدينة تمهيداً لإعادة أهلها المهجرين واللاجئين إليها.

وضمن جوقة الانتصار في حمص، الذي تغنّى بها النظام، أعلن
رئيس الحكومة وائل الحلقي تخصيص القطاعات الخدمية والاقتصادية والإدارية في
“محافظة حمص”، بالإضافة إلى ورشات الصيانة في حمص القديمة، بمبلغ 6.5
مليار ليرة، وذلك للنهوض بواقع تلك القطاعات وتأمين مستلزمات خطط الاستجابة
الإسعافية فيها.

ونقل عن الحلقي قوله إن الحكومة ستعمل على إعادة تأهيل
كل ما خُرّب، ولا سيما البنى التحتية، وذلك من أجل توفير بيئة مناسبة لعودة
الأهالي إلى منازلهم وأعمالهم، على أن يقوموا بمسح وتقييم للأضرار التي لحقت
بالمؤسسات الحكومية.

كما تفقّد الحلقي، في زيارته حمص، مراحل بناء مراكز
الإقامة المؤقتة بالقرب من المدينة الصناعية حيث بدأت العملية ببناء 800 شقة سكنية
توفر إقامة مؤقتة لأكثر من 4 آلاف نسمة، بالإضافة إلى مركز صحي ومدارس وخدمات
متكاملة، مشيراً إلى أن هذه الشقق ستكون جاهزة للتسليم مع بداية العام الدراسي
القادم.

من جانبه، قال المحلل الاقتصادي، جابر.م، لـصدى
الشام”، إن حديث رئيس الحكومة عن 6.5 مليارات ليرة للنهوض بالقطاعات، يثير
الاستهجان، فقد أعلنت مؤسسة الكهرباء في محافظة حمص، التابعة للنظام، أن خسائر
قطاع الكهرباء في أحياء مدينة حمص القديمة فقط 6.14 مليار ليرة، وهنا لم تتحدث عن
ريف حمص، الذي طاله الكثير من الدمار أيضاً”، لافتاً إلى أن “خسائر باقي
القطاعات لا تقل عن قطاع الكهرباء، رغم عدم وجود مسح دقيق للخسائر والأضرار في
المحافظة”.

وأوضح إلى أن “الخسائر الاقتصادية بلغت في أيلول من
عام 2012، نحو 9 مليار دولار، قدرت حينها بنحو 600 مليار ليرة، على أساس سعر صرف
الدولار بحدود 70 ليرة، بحسب مصادر رسمية، وهي لم تعوض إلى اليوم بل تضاعفت عدة
مرات، إضافة إلى أن سعر الصرف أصبح 160 ليرة، أي أن الـ600 مليار ليرة تساوي اليوم
1440 مليار، وبالطبع الخسائر أعلى من ذلك بكثير”.

وتابع “اليوم حمص بحاجة إلى أكثر من خمسة تريليون
ليرة، لإعادة الحياة إليها”، لافتا إلى أن “حمص القديمة لم تعد صالحة
للسكن، حيث لم يبق فيها منزل أو حائط إلا وتضرر، ما يستدعي إعادة إعمارها بشكل شبه
كامل”.

وقال إن “حمص القديمة بحاجة إلى عمل وطني كبير
لإعادة إعمارها وعودة أهلها لها، يستند إلى نتائج مسح دقيقة تقوم بها لجان خبيرة
شفافة”، مضيفا أن “حمص بحاجة إلى عشرات السنوات ومليارات الدولار، لتعود
إلى ما كانت عليه”.

وقدر جابر عدد الشقق السكنية التي يحتاجها أهالي حمص،
بـ160 ألف شقة سكنية لإسكان 800 ألف شخص هجر من حمص.

يشار إلى أن حمص تعيش منذ أكثر من عامين مواجهات عسكرية،
تسببت في مقتل آلاف الأشخاص بينهم أطفال ونساء، في حين مازال نحو 400 ألف مدني
محاصرين في حي الوعر، تحت القصف، في ظل ظروف إنسانية سيئة.

شاهد أيضاً

النظام يعوّض الفلاحين المتضرّرين من السيول بـ “٢ دولار”!

عوّض صندوق الكوارث التابع لوزارة الزراعة في حكومة الأسد، الفلاحين أصحاب المحاصيل الاستراتيجية، المتضرّرين من …

فرنسا تجمد أصول أفراد وشركات لاشتباه ضلوعها “بتطوير أسلحة كيماوية”

أعلنت السلطات الفرنسية اليوم الجمعة، أنها جمدت أصول ثلاثة أفراد وتسع شركات يشتبه بضلوعها في …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

five × four =