الآن
الرئيسية / ترجمات / غارة جوية على مدرسة سورية تخلف 47 قتيلاً على الأقل

غارة جوية على مدرسة سورية تخلف 47 قتيلاً على الأقل

الأطفال
هم الضحايا الرئيسيون للضربة في حلب هذا ما أشار به الناشطون لضربة طائرة النظام

ذكر
ناشطون بأن طائرة حربية تابعة لقوات الأسد قامت بإطلاق صاروخ على مدرسة في مدينة
حلب الشمالية والتي أدت إلى مقتل ما لا
يقل عن 47 شخصاً، معظمهم من الأطفال، حيث كان الطلاب يستعدون لاستضافة معرض فني
يصورون فيه أهوال الحرب في سوريا.

ونشر
ناشطو المعارضة في حلب صوراً تظهر تناثر الدم على الجدران الإسمنتية في المدرسة
ملطخة ما تبقى من المعرض الفني، والذي
يوجد فيه رسومات لجنود وثوار وأطفال مقتولة ذبحاً أو رمياً بالرصاص وجثث أطفال
مرمية في حفرة من الهياكل العظمية. كما أظهر الفيديو في وقت لاحق لقطات لمشرحة ،
وضع فيها الأطفال في أكياس لوضع الجثث بنية وزرقاء على أرضية من البلاط وسط صرخات
النساء في الخلف.

وقال
خالد حاجي، قائد قوات الدفاع المدني في حلب وهو أول فريق إنقاذ مناهض للحكومة في
مقابلة له عبر السكايب ” حاولنا في البداية إخلاء الجرحى الذين عُثر عليهم من
المكان نتمكن من العثور عليها، وبعد ذلك بدأت عملية البحث عن أطفال لايزالون على قيد الحياة”،
وأضاف “ولكن كان من الصعب الوصول إليهم
من بين الأنقاض والأشلاء المتناثرة.”

بينما
ذكرت حكومة الأسد يوم الأربعاء أن قواتها نفذت عملياتها ضد الإرهابيين في حلب على
حسب زعمها، ولكنها لم تشر إلى الضربة التي استهدفت فيها المدرسة. وأتى الهجوم بعد
أيام من إعلان الأسد ترشُّحَه لخوض الانتخابات لولاية ثالثة، مدتها سبع سنوات،
والتي ستجري في البلاد في شهر حزيران.

وبالرغم
من المكاسب التي حققتها قوات الأسد وذلك من خلال
استمرار الاشتباكات وأعمال العنف التي تمارسها في أنحاء البلاد من أجل
السيطرة على البلد فإن هذا كله يعتبر تحدياً إزاء مشروع إجراء الانتخابات.

“هذه
انتخابات بشار الأسد، والتي سأخبركم بها أننا جميعنا إرهابيون”، هذا ما قاله
أحد الناشطين الذي يظهر بين أنقاض المدرسة، في مقطع فيديو نشر من قبل المعارضة.

وذكر
الناشطون بأن الصواريخ استهدفت مدرسة عين
جالوت في تمام الساعة التاسعة صباحا حيث فتحت طائرة الميغ ذات الصناعة
الروسية نيرانها عليها . وبدأ حينها البحث بشكل جنوني عن طلاب ومدرّسين محاصرين
تحت الأنقاض مازالوا على قيد الحياة، واستمر هذا البحث حتى الساعة الخامسة مساءً.

ونشرت
مواقع التواصل الاجتماعي صوراً للمدرسة، والتي لم تكن واضحة تماماً. فقد أظهرت
المقاعد المحطمة، وبقع الدماء والرسومات الملونة بأقلام التلوين، التي تصور الموت،
المعاناة، وسفك الدماء الذي أصبح شائعاً في سوريا خلال الحرب التي مازالت دائرة
منذ ثلاث سنوات.

في
حين أفاد مرصد حقوق الإنسان في سوريا يوم
الأربعاء بمقتل 19 شخصاً من بينهم 10 أطفال. بينما ذكر المركز الإعلامي في حلب
بأن جماعات المعارضة التي كانت تحصي عدد
الضحايا اعتمدت على ما ذكره الناشطون بأن هناك ما يقارب الـ 25 من الضحايا. وبعد
أيام من الحادثة ظهر ناشطون من حلب في لقاء لهما قالا بأن عدد الضحايا كان 45 طفلاً
ومعلمين.

وقال
السيد حجو بأنه وبقية الباحثين عن الضحايا بأن عملية البحث استمرت مدة ثماني ساعات
” لقد وجدنا فتاتين كانتا لا تزالان على قيد الحياة، كانتا موجودتين في
الحمامات، وأنقذناهما ” وأضاف أيضاً بأن “هناك العشرات من الجرحى من
الطلاب والمدرسّين “.

وقال
أيضاً ” الحمد لله أنه لم يكن هناك دوام نظامي في ذلك اليوم بسبب التحضير
للمعرض، لو كان يوماً عادياً ككل الأيام لذهب أكثر من 400 ضحية بين قتيل وجريح

وفي
تصريح صحفي عقب الغارة الجوية، أدانت منظمة الأمم المتحدة للطفولة الهجوم. حيث
قالت ماريا كاليفيس، المديرة الإقليمية لليونيسف لمنطقة الشرق الأوسط وشمال
أفريقيا “في كل يوم، وفي جميع أنحاء
سوريا، يحاول الأطفال ببساطة أن يعيشوا حياتهم اليومية لكنهم يُقتلون، ويُشوّهون
بواسطة الهجمات العشوائية على المناطق المأهولة بالسكان”.

وأضافت
السيدة كاليفينس “يبدو أن هذه الهجمات تتصاعد، وسط تجاهل كامل لجميع النداءات
التي بذلت لوقف هذه الدوامة من العنف المجنون، وتجنب انتهاكات مماثلة للقانون
الدولي.”

بقلم:
ماريا أبي حبيب

من
صحيفة : وول ستريت جورنال

30
/ 4 / 2014

ترجمة
نهال عبيد

شاهد أيضاً

طبّاخ سوري ذاع صيته في لندن!

تحدّثت صحيفة “الغارديان” البريطانية، عن قصّة طبّاخ سوري حقّق نجاحاً مبهراً بعد وصوله إلى بريطانيا …

3 إغراءات لبوتين مقابل التخلي عن الأسد.. تعرّف عليها

كشفت “صحيفة فرانكفورتر الغماينة تسايتونغ”أن مباحثات صناع القرار الغربيين خلف الأبواب المغلقة حاليا مع موسكو …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

6 + 19 =