الآن
الرئيسية / منوعات / “سوا” وأخواتها في العاصمة دمشق

“سوا” وأخواتها في العاصمة دمشق

*كرم منصور

تختلف دمشق الآن عن ما عاشته طوال عقود خلت، صور الأسد التي ملأت الشوارع لسنوات عديدة
أصبحت اليوم تتزاحم مع صور مرشحين
آخرين، لكن ما يميز حملة
“سوا” التي أطلقها الأسد أنها تُقدم
من تجار ونقابات اقتصادية واجتماعية، فالأسد لا يسوّق لنفسه بل الناس تسوّق
له.

بينما تقتصر حملات منافسيه على صور المرشّحين فقط دونما
فعالياتٍ اجتماعية أو خيم شعبية تروّج
لبرامجهم الانتخابية. بالرغم من أن المنافسين
“ماهر الحجار” و”حسان النوري” غير معروفين كانت إطلالاتهما التلفزيونية خجولة بحسب المراقبين، فجلُّ حديثهما ذهب عن
إنجازات الجيش والدولة في مواجهة الأحداث الدائرة في البلاد دون أن يقدّموا
تمايزاً أو اعتراضاً عما يقوم به الأسد.

بالمقابل تجوب المسيرات المؤيدة للأسد
وبشكل ٍ يومي ساحات وشوارع العاصمة، و يتم
إيقاف الدوام أثناء أوقات العمل الرسمي في
الجامعات والمؤسسات الرّسمية للمشاركة باحتفالات ترشح بشار الأسد لولاية جديدة. كل
هذه الأمور أعطت شعوراً بعدم جدية
المنافسة بين الأسد وخصومه الانتخابيين.

“إيمان “22 عاماً طالبة جامعية في كلية
الهندسة الكهربائية:

ما إن وصلت الجامعة بعد عناء شديد بسبب الازدحام على الحواجز الأمنية، حتى أُعلن عن
إيقاف الدوام من اتحاد الطلبة، أغلقوا الأبواب الرئيسية، وطلبوا من الجميع التواجد
في الساحة للاحتفال بالحملة الانتخابية للرئيس الأسد.

تضيف” إيمان “: أنا
لست مع المعارضة، وأكره السياسة، ولكن على الجميع أن يتوقف عن الاستخفاف بنا
والتعامل بهذه الطريقة فالجميع يعلم نتائج الانتخابات قبل أن تعقد.

العديد من
الذين نزحوا إلى مناطق سيطرة النظام يرفضون إجراء الانتخابات بالمطلق،
وخصوصاً إذا كان الأسد طرفاً فيها

“أبو ياسر” 45 عاماً نازح من سكان حي القدم الدمشقي يتساءل: عن أية انتخابات تتحدثون،
وأصوات المدافع تدكُّ الغوطة والأحياء الجنوبية؟ لا يمكنني أن انتخب من دمر البلد،
ووضعنا في هذا الظرف المأساوي.

يقول
أبو” ياسر”:الجميع يعلم موالاة ومعارضة نتيجة الانتخابات وهو
بقاء الأسد في السلطة التي دمر البلد من أجلها.

لا يهتم سكان العاصمة لنتائج الانتخابات المزمع انعقادها في الثالث
من الشهر القادم بقدر ما تثير مخاوفهم أية
هجمات أو تفجيرات محتملة قد تستهدفهم أيام الانتخابات من المعارضة المسلحة التي ما
زالت تمسك بعدة مناطق تقع على تخوم العاصمة.

أم محمد 34 عاماً تقول : لن أخرج من بيتي أيام الانتخابات، الجميع يتوقع استهداف
المعارضة للعاصمة، لا أهتمُّ بنتائج الانتخابات ،ولكنني قلقة مما سيحدث.

الله يستر، فالطرفان غارقان في الدماء. والضحية
دائماً هم الأبرياء.

لا يعتبر سكان العاصمة أن الإنتخابات الرئاسية ستؤثر على سير الأحداث بالبلاد بل ستضيف
فصلاً جديداً إلى فصول الحرب
السورية دون أن تكون ختاماً لها
.

شاهد أيضاً

النظام يقرّر إزالة 90% من حواجز دمشق

يعتزم النظام السوري، إزالة معظم الحواجز العسكرية والأمنية داخل العاصمة السورية دمشق وفي محيطها، وذلك …

النظام يعد بتسريع الأنترنت “أربع أضعاف”

وعد النظام السوري، بزيادة سرعة شبكة الانترنت في سوريا، بمعدّل أربع أضعاف زيادةً عن السرعة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

eighteen + nineteen =