الآن
الرئيسية / منوعات / رابطة الكتّاب السوريين و دار نون يكرمان الفائزين بجائزة المزرعة للرواية

رابطة الكتّاب السوريين و دار نون يكرمان الفائزين بجائزة المزرعة للرواية

مرهف دويدري 
اختيار يوم 17 نيسان للإعلان عن الفائزين بجائزة المرزعة للرواية، يحاكي النضال الطويل   و التضحيات الكبيرة للشعب السوري، فجائزة المزرعة استمدت اسمها من معركة المزرعة الشهيرة التي قادها قائد الثورة السورية الكبرى “سلطان الأطرش”، ضد الاحتلال الفرنسي عام 1925، حيث تأسست هذه الجائزة عام 1997 في مدينة السويداء، حيث أصبح مكان المعركة حي من أحيائها العريقة، و برعاية ابن مدينة السويداء المهندس “يحيى القضماني” التي شملت الإبداع الأدبي و الفني، 
 رابطة الكتّاب السوريين، و هي أول جسد يضم الكتّاب السوريين يعد الثورة السورية، و ضمن فعالياتها الثقافية كانت أعادت إحياء جائزة المزرعة ضمن جنس أدبي وحيد و هي الرواية بعد توقف الجائزة بسبب الأحداث الدامية في سورية لنبش الأعمال الأدبية التي كتبت ربما قبل الثورة السورية أو خلالها، إلا أن الشرط الوحيد الذي تبنته رابطة الكتّاب السوريين هو           ( الإبداع دون قيد أو شرط )، و هو ما أكد عليه الأديب الليبي “أحمد إبراهيم الفقيه” احد أعضاء لجنة التحكيم الذي اعتبر أن لا يوجد إبداع إن كنا نريد له شروط محددة فالكاتب هو صاحب القرار ماذا يكتب ؟ 
لعل هذا الحفل الوحيد لتوزيع جوائز مسابقة أدبية لا يحضر الفائزين بالمسابقة حفل إعلان الجوائز لأسباب أمنية، حيث فاز بالمركز الأول الروائي “فخر الدين فياض” عن روايته (رمش إيل ) أما المركز الثاني فذهب إلى الروائي و المسرحي “غسان جباعي” عن روايته ( قهوة الجنرال ) فيما حصلت على المركز الثالث الروائية “سوسن جميل حسن” عن روايتها ( قميص الليل ) و أكد “نديم محمد” أمين جائزة المرزعة للرواية، عن أن أمانة الجائزة اعتمدت الطريقة البسيطة في التحكيم من حيث أن الروايات السبعة عشر المشاركة عرضت على ثلاث أعضاء لجان تحكيم  مغفلي الأسماء، و اُعتمد جمع الدرجات التي نالتها المخطوطات و بذلك تم تحديد الفائزين الثلاث و أكد “نديم محمد” أن هذه الطريقة على بساطتها إلا أنها لا تؤدي إلى خلاف بين أعضاء اللجنة على أحقية الفوز، و تشكلت لجنة التحكيم من الأديب الليبي “أحمد إبراهيم الفقيه”،    و الروائي الكويتي “إسماعيل فهد إسماعيل”، و أديب سوري تم تحفظ على اسمه للأسباب الأمنية ذاتها التي منعت الفائزين من الحضور. 
رغم غياب الفائزين عن الحفل إلا أن كلماتهم التي ألقيت بالنيابة عنهم كانت دافئة تعبر عن آمال و آلام السوريين أحلامهم و خيباتهم، عن الواقع الدموي و المتخيّل المزدهر، بين براميل تقتل بالجملة و مهجرين يموتون بالتقسيط، و من كلمات الفائزين ما كتبه الروائي “غسان جباعي” (أنه لشرف كبير لي أن تفوز روايتي “قهوة الجنرال” بهذه الجائزة، التي لا تقدر بثمن شكراً لمن موّل وساهم وساعد في إنجاز هذا العمل الكبير المثمر، وأثبت للعالم أن سورية لا تموت، وأنها قادرة بحضارتها العريقة وأهلها الأوفياء، على كنس الاستبداد، والنهوض من الرماد، وبناء وطن حديث. وطن الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، لجميع السوريين ) 
لعل الحفل لم يخلو من المفاجآت، حيث أعلن “خطيب بدلة” رئيس اللجنة الثقافية في رابطة الكتّاب السوريين، أن السيد “يحيى قضماني” راعي الجائزة يعلن عن إحداث جائزة المزرعة للكتّاب الأطفال السوريين، وأضافت السيدة “تغريد الحجلي” وزيرة الثقافة والأسرة في الحكومة السورية المؤقتة للمعارضة، مفاجئة أخرى حيث أعلنت عن قيام الوزارة بطباعة عشرة آلاف نسخة من الكتب الفائزة و توزيعها على أطفال المخيمات السورية .
في نهاية الحفل تم افتتاح المعرض الفني للروائي والفنان الفلسطيني “نبيل أبو حمد” حيث جسدت اللوحات المعروضة مآسي الشعب السوري، و بشكل خاص ما يقوم به سلاح الجوي للجيش النظامي من إلقاء براميل متفجرة و صواريخ على المناطق المدنية كعقاب، كما وزعت على الحضور الروايات الفائزة بجائزة المزرعة، و هي من طباعة دار نون للنشر .

شاهد أيضاً

النظام يقرّر إزالة 90% من حواجز دمشق

يعتزم النظام السوري، إزالة معظم الحواجز العسكرية والأمنية داخل العاصمة السورية دمشق وفي محيطها، وذلك …

النظام يعد بتسريع الأنترنت “أربع أضعاف”

وعد النظام السوري، بزيادة سرعة شبكة الانترنت في سوريا، بمعدّل أربع أضعاف زيادةً عن السرعة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

eleven + 7 =