الآن
الرئيسية / محليات / صدى البلد / جبهة المليحة “على كف عفريت”

جبهة المليحة “على كف عفريت”

*صبر درويش

تسجّل قوات النظام تقدُّماً ملحوظاً على جبهة المليحة بعد أن كانت مجموعة
من تشكيلات المعارضة العسكرية قد أعلنت قبل عدة أيام تقدمها على هذه الجبهة
وتحديداً تحريرها لمجموعة من المباني المحيطة بحاجز النور الواقع على طريق جرمانا-
المليحة.

ففي وقت سابق أعلنت كتائب تابعة للجبهة الاسلامية وفيلق الرحمن وغيرها من
تشكيلات المعارضة المقاتلة عن سيطرتها على أجزاء من حاجز النور التابع لقوات النظام
والواقع على طريق جرمانا- المليحة، بينما أورد المكتب الاعلامي للاتحاد الإسلامي لأجناد
الشام- جبهة المليحة أنباء عن سيطرة مقاتلي المعارضة على مناطق بجانب حاجز النور في
المليحة ومعمل السكاكر ومعمل الجرابات التي كانت تسيطر عليها قوات النظام، وتحرير مفرزة
للمخابرات الجوية والوصول إلى أطراف مدينة جرمانا.

من جهة أخرى وردت أنباء تؤكد تقدم قوات النظام باتجاه عمق مدينة المليحة،
إذ يجري الحديث عن تمكن قوات الأسد من السيطرة على مبنى البلدية في المدينة، وكل
هذا يجرى في ظل تغطية نيرانية كثيفة استخدمت فيها قوات الأسد صواريخ أرض أرض،
وغارات الطيران الحربي إضافة إلى راجمات الصواريخ ومدافع الهاون المتمركزة في المنطقة.

على صعيد آخر يتعرّض حي جوبر الدمشقي إلى قصف عنيف من قوات النظام في
محاولة هذه الأخيرة التقدم باتجاه وسط الحيّ عبر محاور المتحلق الجنوبي من جهة
زملكا ومحاور كراجات العباسيين، وحتى اللحظة تمكن مقاتلو المعارضة من صد أغلب هذه
المحاولات.

في السياق تتعرّض مدينة الزبداني غربي العاصمة دمشق إلى قصف عنيف من أغلب
حواجز النظام المحيطة بالمدينة، في خرق واضح لهدنة وقف إطلاق النار والتي كانت
عقدت بين المعارضة وقوات النظام.

وعلى الرغم من ذلك ما تزال المساعي الرامية إلى عقد هدنة بين الطرفين جارية
حتى الآن، حيث وردت أنباء عن تسليم مجموعة جديدة تابعة لقوات المعارضة أنفسهم
وسلاحهم لقوات النظام لتسوية أوضاعهم كتحقيق لأحد شروط الهدنة المزمع عقدها.

ومن المعروف أن مدينة الزبداني التي تمكن الثوار من تحريرها منذ بداية عام
2012 تعد آخر قلاع الثوار على الشريط الحدودي الذي يفصل لبنان عن سوريا، وبتمكن
قوات النظام من السيطرة عليها ستفقد قوات المعارضة آخر منفذ لها إلى لبنان.

وفي ظل التراجعات الخطيرة على جبهات محيط دمشق، تأتي الأخبار عن انسحاب
قوات المعارضة من حمص القديمة لتشكل ضربة قاصمة لقوى الثورة السورية، حيث لا يقتصر
تآكل الجبهات على محيط دمشق بل يمتد ليطال جبهة حمص والتي كانت تعد واحدة من أعنف
الجبهات منذ اندلاع ثورة السوريين.

وعلى الرغم من هذه التطورات الخطيرة على صعيد جبهات القتال إلا إننا لم
نلحظ حتى هذه اللحظة أي ردود فعل جدية –باستثناء البيانات النارية- من قادة
المعارضة السياسية كالائتلاف الوطني لقوى الثورة مثلاً، أو من التشكيلات العسكرية
الكبرى كجيش الإسلام.

الثوار السوريون اليوم يقاتلون بمفردهم –كما كانت الحال عليه منذ اندلاع
ثورتهم- بمعزل عن “ممثليهم” السياسيين والمعروفين بثوار الفنادق، وبمعزل
عن التشكيلات العسكرية الكبرى والتي لا أحد يعلم بالضبط إلى متى تنتظر للمشاركة في
التصدي لقوات الأسد؟؟

شاهد أيضاً

النظام يبدأ بتنفيذ الاتفاق

وصول 10 حافلات لريف القنيطرة لنقل مسحلي المعارضة إلى إدلب

قال التلفزيون السوري اليوم الخميس، إن 10 حافلات دخلت محافظة القنيطرة لنقل المسلحين إلى إدلب …

الاتفاق على إجلاء أهالي كفريا والفوعة مقابل إطلاق سراح 1500 معتقل

توصلت “هيئة تحرير الشام” اليوم الثلاثاء، لاتفاق مع إيران برعاية روسية تركية، على إخراج قاطني …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

seventeen − two =