الآن
الرئيسية / محليات / صدى البلد / “تيار بناء الدولة السورية” يطلق حملة تدعو إلى مقاطعة الانتخابات

“تيار بناء الدولة السورية” يطلق حملة تدعو إلى مقاطعة الانتخابات

ريان محمد دمشق

أطلق “تيار بناء الدولة السورية” المعارض،
حملة تدعو المواطنين السوريين إلى مقاطعة انتخابات النظام الرئاسية المزمع إجراءها
في الثالث من الشهر المقبل، تحت شعار “قاطع من أجل
انتخابات لكل
ِّ السوريين”.

وبدأت الحملة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لتوضّح سبب
دعوة التيار إلى مقاطعة الانتخابات، إضافة إلى بعض اللقاءات التي يجريها كوادره
على وسائل الإعلام.

وقال مصدر مسؤول في التيار، لـ”صدى الشام”، إن
“التيار دعا إلى مقاطعة الانتخابات، لأن انتخاب رئيس الجمهورية هو عقد تكليف من
جميع السوريين لشخص سوري بتولي مهام الرئاسة، وطالما أن صاحب الحق – أي الشعب السوري
– مغيّب وغير متوفر منه إلا أقل من نصف عدده،
وطالما أن حقوقه الأساسية مستباحة ومقموعة، فهذا يعني أن التكليف غير جائز وغير شرعي”.

ولفت إلى أن “استمرار الأجهزة الأمنية بقمع الحريات
السياسية والعامة، ومواصلة استئثار حزب البعث بالسلطة على مؤسسات الدولة من حكومة وجيش
وإعلام وقضاء، يشكك بنزاهة العملية الانتخابية وصحة نتائجها، فضلاً عن أن صلاحيات رئيس
الجمهورية شبه المطلقة وفق الدستور الحالي، تجعل من هذه الانتخابات مجرد إعادة إنتاج
للنظام الاستبدادي الذي دفع السوريون أثماناً غالية لتفكيكه وإنهائه”.

وتمنّى على كل القادرين المشاركة في هذه الانتخابات
مقاطعتها، تضامناً مع شركائهم في الوطن، الذين تم إقصاؤهم عن هذه العملية نتيجة
الظروف التي تعيشها البلاد، معرباً عن اعتقاده بأن الانتخابات الرئاسية يجب أن
تأتي تتويجاً للحلِّ السّياسي الذي ينهي الأزمة السورية، في حين هي اليوم تكريس
لحالة الانقسام المجتمعي وإطالة عمر الاقتتال.

وقال المصدر إن “التيار أصدر مؤخّراً بياناً يدعو
إلى مقاطعة الانتخابات”، لافتاً إلى أن “من أكبر الصعوبات التي يواجهها
التيار هي الوصول للسوريين بسهولة، بسبب التضييق على التحرك في الشارع، إضافة إلى
ضيق المساحة الإعلامية المتوفرة للتيار إن كان على المستوى المحلي أو
الدولي”.

وتعتزم السلطات السورية إجراء انتخابات رئاسية في الثالث
من شهر حزيران المقبل، بمشاركة ثلاثة متنافسين هم الرئيس الحالي للنظام السوري
بشار الأسد، وعضوا مجلس الشعب لدى النظام، حسان النوري وماهر الحجار.

ويرى مراقبون أن نتيجة الانتخابات الرئاسية السورية
محسومة لمصلحة الأسد، حيث أن حظوظ المرشحين المنافسين معدومة، مع هيمنة نظام الأسد
على المؤسسة العسكرية من جيش وأمن، إضافة إلى باقي مؤسسات الدولة، التي سخرت
بالكامل لمصلحة الأسد.

إضافة إلى أن الانتخابات لن تجري سوى في الأراضي التي
يسيطر عيها النظام، والمحكومة اليوم بالحديد والنار، والخوف يسيطر على المدنيين في
ظل مواصلة حملات الاعتقال التعسفي العشوائي، لعشرات ألاف الأشخاص، الذي يقتل منهم
العشرات يوميا في المعتقلات.

وكانت جميع أطياف المعارضة السورية أعلنت رفضها
ومقاطعتها للانتخابات الرئاسية، معتبرة أنها تقطع الطريق على الحل السياسي الكفيل
بحقن دماء الشعب السوري، ويحقّق مطالبه بالحرية والكرامة، في حين رأت العديد من
الدول أن هذه الانتخابات “مسرحية هزلية”.

يشار إلى أن سوريا تعيش عامها الرابع في ظل قصف يومي
لمعظم مناطقها، بالتزامن مع مواجهات عسكرية، بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة،
ما تسبب في مقتل أكثر من 150 ألف شخص، وتشريد نحو 9 ملايين آخرين بين لاجئ ونازح،
يعيشون في ظل ظروف إنسانية سيئة للغاية، و4 ملايين منهم بحاجة إلى مساعدات فورية.

شاهد أيضاً

“قسد” تواصل التقدم على “داعش” جنوب الحسكة

سيطرت ميليشيا “قوات سورية الديمقراطية” (قسد) اليوم السبت على ست قرى في ريف الحسكة الجنوبي، …

الأردن أغلقت حدودها بوجه النازحين - وكالة يقين

إعلان تفاصيل بنود اتفاق درعا

أعلن كل من المعارضة والنظام السوري، مساء اليوم الجمعة، تفاصيل بنود اتفاق درعا، الذي توصلت …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

3 × 1 =