الآن
الرئيسية / محليات / صدى البلد / تمهل ولا تهمل !!

تمهل ولا تهمل !!

رفيق قوشحة

الفيتو الرابع لروسيا في مجلس الأمن! وهذه المرة
لإفشال قرار إحالة مرتكبي العنف المسلح ضد أبناء الشعب السوري من أي طرف كانوا!

القرار الذي
تقدّمت بمشروعه الحكومة الفرنسية، وبإصرار لافت رغم التحذيرات الروسية السابقة
لجلسة التصويت لفرنسا وللمجلس بأن مثل هذا القرار لا يساعد بإيجاد الحل السلمي في
سوريا، ولا يحقق العدالة المطلوبة
!!

الجديد في مضمون مشروع القرار الفرنسي أنه لا يطلب إحالة
رموز النظام القتلة، وعلى رأسهم بشار حافظ الأسد إلى محكمة الجنايات الدولية، بل
هو يطالب بإحالة كل من استخدم العنف وما زال يستخدمه ضد المدنيين الأبرياء من
الشعب السوري
!

أي أنّ حكومة روسيا تمنع إصدار القرار باستخدام
الفيتو في جلسة مجلس الأمن المخصّصة لمناقشة مشروع القرار والتصويت عليه موفّرة
الحماية ليس للنظام الفاسد والمجرم حقيقة وباعتراف الجميع، ولكنها تحمي أيضاً بهذا
الفيتو كلّ المجرمين من غير السوريين الذين اقترفوا آلاف الجرائم البشعة ضد الشعب
السوري خلال السنتين الماضيتين.

هذه
المجموعات مثل حزب الله اللبناني وعصائب الحق العراقية وتنظيم داعش، و غيرها من
المجموعات التي تعمل قتلاً وتدميراً في سوريا خدمة مأجورة لأطراف غير سورية وإيران
على رأسها حتماً ولأجندات لا علاقة لها من قريب، ولا من بعيد بالثورة السورية أو
بجوهر الحراك الوطني السلمي السوري الذي بدأ مع آذار 2011
!

ان الحكومة الروسية باستخدامها هذا الحق … الفيتو
…! انما هي تتجاوز كدولة عظمى وقطب رئيسي في معادلات السياسة الدولية المعاصرة
كل الحدود والاعراف الملزمة لها كشبه دولة عظمى !! وتتخلى بمحض ارادتها عن مكانتها
الدولية كدولة كبيرة يفترض انها حريصة على السلم الدولي ونصرة قضايا الشعوب الحرة
لتدخل في صورة الدولة الكبرى البلطجية التي تدعم الانظمة الموالية لها والتي تحقق
لها جظءا ما من مصالحها على حساب دماء الشعوب اولا … وحريتها وكرامتها ثانيا
!

اي انها تتخلى بعناد وبملئ ارادتها عن دورها
الاخلاقي كدولة عظمى تتحمل مسؤوليات معنوية واخلاقية اتجاه كل الشعوب والدول التي
تتعرض للعسف والقتل والقهر الذي قد تمارسه بعض السلطات الحاكمة المستبدة هنا وهناك
على الكرة الارضية
!!!

وهذا تماما كما كانت تفعله اميريكا عندما كانت
تستخدم حق النقض الفيتو ضد اي قرار يدين اسرائيل في مجلس الامن ويمكن ان يحقق
منجزا ايجابيا للشعب الفلسطيني
!!!

عقلية البلطجي التي تحكم روسيا تعتمد على ان الرئيس
الأميركي باراك اوباما قرر وينفذ نمطا من السياسات الخارجية لبلده التي تصر على
عدم توريط الولايات المتحدة الامريكية في اي نزاع خارج اراضي الولايات المتحدة
الامريكية ! وعلى عدم وضع الولايات المتحدة في حالة صدام نوعي وقح مع اي من الدول
المحتملة لهكذا نوع من الصدام مثل روسيا والصين خوفا من ان ينعكس ذلك على الناحية
الاقتصادية في الولايات المتحدة
!

قد يكون تفكير و سلوك القيادة الروسية متسقا منطقيا
بحيث يجب استثمار ساعة الغفلة الأوبامية الأمريكية ….! ويجب استغلال هذه المرحلة
الحمائمية الامريكية غير النازعة نحو الصدام مع اي طرف دولي رئيسي
!!

ولكن !

ان النجاح السياسي المؤقت لا يمكن ان يلغي مغبة
التقصيرالروسي وشبه الخيانة من قبل الحكومة الروسية الحالية للميثاق الرئيسي للأمم
المتحدة وللعرف الاخلاقي الانساني الدولي المتعارف عليه منذ تأسيس هيئة الامم
المتحدة عقب انتهاء الحرب العالمية الثانية علم 1945 .ان روسيا تصنع سابقة من نوع
غريب تفرط بموجبها بكل المتعاقد عليه اخلاقيا وعرفيا بين الدول العظمى فيما بينها
وبين الدول العظمى وبقية الدول المؤسسة للهيئة العامة للامم المتحدة عام 1945
!

ربما هذه المرة الشعوب لن تغفر فعلا !

 

شاهد أيضاً

الأردن أغلقت حدودها بوجه النازحين - وكالة يقين

إعلان تفاصيل بنود اتفاق درعا

أعلن كل من المعارضة والنظام السوري، مساء اليوم الجمعة، تفاصيل بنود اتفاق درعا، الذي توصلت …

آلاف النازحين في العراء - وكالة يقين

تأجيل مفاوضات درعا إلى الجمعة

قال مصدر في “الجيش السوري الحر” بدرعا، إن جولة المفاوضات الخامسة التي كان من المقرر …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2 + five =