الآن
الرئيسية / سياسة / تحليلات / النظام يسعى إلى خلق كيانات سياسية جديدة تشاركه ما بعد الانتخابات

النظام يسعى إلى خلق كيانات سياسية جديدة تشاركه ما بعد الانتخابات

دمشق – ريان محمد

رأى محللون سياسيون سوريون، أن النظام السوري يسعى إلى
خلق كيانات سياسية جديدة، بهدف تقديمها كشركاء عقب إنجاز الانتخابات الرئاسية
المحسومة
لمصلحة الرئيس الحالي بشار الأسد.

وعدّوا أن “هيئة العمل الوطني الديمقراطي”
المعلن عنها مؤخراً في العاصمة السورية دمشق، تهدف لتكون أحد مكونات حكومة الوحدة
الوطنية، التي يسعى النظام لتشكيلها عقب انتهاء الانتخابات الرئيسية، المزمع عقدها
في 3 من حزيران المقبل.

وكان نحو ثلاثين شخصاً اجتمعوا في قلب العاصمة السورية
دمشق، يوم الاثنين الماضي، وأعلنوا عن تشكيل كيان سياسي جديد تحت مسمى “هيئة
العمل الوطني الديمقراطي”، في ظل غياب أطياف المعارضة الداخلية، وحضور
دبلوماسي خجول أبرزه السفير الروسي والإيراني.

وبين محللون، لـ”صدى الشام”، طلبوا عدم الكشف
عن أسمائهم، أن “المجتمعين هم أشخاص، كان ينتمي عدد منهم إلى كيانات معارضة،
مثل الائتلاف الوطني السوري المعارض، وهيئة التنسيق الوطنية”، لافتين إلى أن
“الاجتماع عقد في فندق أمية في ظل، أقل ما يقال عنه، أنه تحت عين القوى
الأمنية، وتغطية إعلامية من التلفزيون السوري الرسمي.

والمعروف أنه لا
يمكن أن يغطي أي حدث إلا عبر موافقة أمنية، ورغم مسرحية عدم إعطاء التلفزيون أي
تصريح من المشاركين، في حين سبق أن قبلوا أن يوضع أمامهم الميكرفون الذي يحمل شعار
القناة”.

وحدد البيان الختامي للمؤتمر عدة مهام لـ”هيئة
العمل”، منها نبذ كافة أشكال العنف والقتل والتطرف، والمطالبة بإخراج كافة
المسلحين غير السوريين من سوريا، والمطالبة بالإفراج عن كافة المعتقلين والمعتقلات
والكشف عن مصير المخطوفين، لتهيئة الأجواء للعملية السياسية.

ولفت البيان إلى ضرورة البدء بعملية سياسية عبر التفاوض
بين المعارضة والسلطة بضمانات دولية، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، وعقد مؤتمر جنيف3.

بدوره، قال مصدر مسؤول في لـ”هيئة التنسيق
الوطنية” المعارضة، لـ”صدى الشام”، إن “الهيئة ترحب بوجود أي
حراك سياسي يهدف إلى التغير الديمقراطي السلمي”، مبيّناً أن “الهيئة لم
تتلقّ أية دعوة للمشاركة في هذا المؤتمر، وليست على إطلاع على خلفياته”.

ولفت إلى أن “الهيئة تعمل على عقد لقاء تشاوري
للمعارضة السورية في الداخل والخارج، في العاصمة المصرية القاهرة، بهدف تشكيل وفد
مشترك وازن يمثل أطياف المعارضة، بما فيه الائتلاف الوطني، إضافة إلى وضع رؤية
مشتركة بهدف حلِّ الأزمة السورية، والبدء بعملية التغيير الديمقراطي السلمي”.

وبيّن أن “الهيئة ستلتقي في الـ17 من الشهر الجاري،
مع وزير الخارجية المصرية، لبحث تطورات الأزمة السورية، وعقد المؤتمر التشاوري في
القاهرة”، متمنياً أن “يجمع هذا المؤتمر أوسع طيف من المعارضة السورية،
وأن لا تلعب القوى والدول الإقليمية والدولية أي دور في إفشال هذا اللقاء، كما حدث
في لقاءات سابقة”.

وأفادت مصادر مطلعة، لـ”صدى الشام”، أن
“هذا التجمع نتاج اتصالات بين عدد من مؤسّسيه، ومدير مكتب الأمن القومي
اللواء علي مملوك”، لافتين إلى أن النظام يسعى لوجود قوى سياسية، بغضِّ النظر
عن وزنها السياسي، لتكون أسماء مشاركة في الحكومة الجديدة عقب انتهائه من
الانتخابات، المحسومة لمصلحة الرئيس الحالي بشار الأسد، على أن يتم تقديم الحكومة
المزمع تشكيلها، تحت اسم حكومة وحدة وطنية”.

وتابعت أن “الحكومة ستأتي ضمن سلسة خطوات تتضمن
تعليق الدستور، وحل مجلس الشعب، ووضع إعلان دستوري، لحين وضع دستور جديد وإجراء
انتخابات نيابية، على أن تقدم بأنها عملية تغير ديمقراطية بمشاركة قوة وطنية، بحسب
توصيف النظام، الأمر الذي كانت رفضته قوى معارضة داخلية على رأسها هيئة التنسيق
الوطنية، وتيار بناء الدولة السورية”.

شاهد أيضاً

“اتحاد علماء المسلمين” يطالب المجتمع الدولي بوقف معاناة المدنيين في درعا

طالب “الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين” المجتمع الدولي، بإيجاد حلٍ لما يحدث في درعا، مُعرباً عن …

باحث إسرائيلي: إسرائيل لن تسمح بإسقاط نظام الأسد

كشف باحث إسرائيلي، أن بلاده لن تسمح بإسقاط نظام الأسد كونه يحمي حدودها منذ عام …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

7 − four =