الآن
الرئيسية / تحقيقات / النابلسي: إن لواء المعتز يخوض معركة بوابة درعا منفرداً

النابلسي: إن لواء المعتز يخوض معركة بوابة درعا منفرداً

هل
يُمنع السّلاح عن بعض ألوية الجيش الحر في درعا؟

مهران
الديري – ريف درعا

يعتقد
كثير من السوريين بأن بعض الدول التي تقول إنها تدعم الشعب السوري، وتقدّم السلاح
للجيش الحر هي نفسها التي تؤخر إحرازه مزيداً من التقدم عبر إيقاع الفتنة بين
فصائله وتفتيت الألوية الفاعلة على الأرض من جهة ومنع السلاح النوعي والذخائر
اللازمة لتشغيل سلاح الجيش الحر الثقيل من جهة أخرى.

ورغم
أن هذه الحالة تُعدّ عامة في كل أجزاء سوريا التي تدور فيها حرب طاحنة إلا أن
مراقبين وناشطين في درعا يعدّون أن هذه الظاهرة أكثر وضوحاً في المحافظة الجنوبية
الأقرب على العاصمة دمشق وريفها المحاصر، والتي يعتبر الجيش الحر فيها الأكثر
تنظيماً وإنجازاً على صعيد السيطرة على ثكنات النظام وحواجزه في المحافظة ذات
الكثافة العسكرية الأكبر لقوات النظام وهو ما يجعل تقدم الحر في درعا يتناسب طرداً
مع الإسراع في إسقاط النظام بدمشق.

وتعدُّ
جبهة عتمان قرب مدينة درعا أحد أبرز الجبهات التي تستنزف الجيش الحر في المحافظة
الجنوبية على صعيد المال والسلاح والذخيرة إذ يرابط يومياً عشرات المقاتلين على خط
مواجهة مع النظام يُعدُّ الأطول في المحافظة حيث يمتد لأكثر من 15 كيلومتراً لمنع
تقدُّم الجيش النظامي للسيطرة على الضاحية الاستراتيجية.

إفشال
الألوية الفاعلة

ويقول
القائد العسكري للواء المعتز بالله العقيد خالد النابلسي إن لواء المعتز يخوض
معركة بوابة درعا منفرداً، ودون دعم من المجلس العسكري أو أية جهة داعمة مشيراً
إلى أن اللواء يحرم من أشكال الدعم كافة من رواتب وذخيرة وسلاح في حين يقدم كل ذلك
إلى ألوية أخرى لا تخوض أي معارك.

ويتابع
النابلسي أن توزيع الدعم يكون بطريقة غير عادلة حيث تقدم الذخيرة والرواتب لألوية
على حساب الأخرى وذلك يجعلنا نشعر أن هناك خطة من بعض الدول وأجهزة الاستخبارات
لإفشال ألوية الجيش الحر الفاعلة في حوران تحت حجج وذرائع ليس لها أساس كانتماء
هذا اللواء أو ذاك إلى تنظيم الإخوان المسلمين أو سعيه لبسط سيطرته ونفوذه على بعض
المناطق.

ويتساءل
النابلسي عن دور المجلس العسكري والأركان ووزارة الدفاع في الحكومة المؤقتة عن
التطورات والمعارك التي تحتاج إلى دعم لاستكمال تحرير المحافظة وجبهة ضاحية عتمان
من أهم الجبهات لتحرير مدينة درعا وهي شبه الوحيدة التي لا يقدم لها الدعم بالرغم
من أهميتها.

ويوضح
النابلسي أن لواء المعتز ليس له علاقة بأي تنظيم أو حزب إسلامي أو غير إسلامي لأنه
يعدُّ الإسلام أمة، ولا يجوز تحجيمه بحركة أو حزب ولم يصدر عن اللواء أية تصريحات
بخصوص انتمائه إلى أي تنظيم وما يتم الحديث هي مجرد شائعات وحجج لعدم دعم اللواء
لأسباب نجهلها.

ويضيف
النابلسي أن المعتز من أكبر الألوية في حوران، ويعمل بشكل مؤسساتي وتراتبية قيادية،
وتشهد له أعماله الناجحة على الأرض حيث قاد، وشارك في تحرير غالبية النقاط
العسكرية في المنطقة الغربية من حوران بدءاً من النقاط الحدودية حتى مدن في وسط
المحافظة ويضبط الآن جزءاً من الحدود مع الأردن في المنطقة الغربية وقد شكل لهذا
الغرض كتيبة حرس حدود.

شق
الصف

ورأى
القائد العسكري أن حرمان لواء المعتز من الدعم وتقديمه لألوية أخرى يرتب أعباء
إضافية على سكان المنطقة الغربية في حوران لأن اللواء قادر على تغيير الكثير من
موازين المعركة مع النظام إذا ما توافر له الدعم المناسب بالسلاح النوعي والذخيرة
لسلاحه الثقيل بشكل خاص حيث يمتلك اللواء دبابات متنوعة غنمها من معاركه مع النظام
في عدة مناطق.

وأكد
النابلسي أن هناك محاولات مستمرة لشق الصف في لواء المعتز بشكل خاص لأنه من أكبر
وأبرز الألوية في حوران وبعض الدول لا تريد أن يكون هناك طرف عسكري قوي في الجيش
الحر لا يرضخ لمطالبها، مردفا “عرض علي شخصياً من عدة أطراف الانشقاق عن
اللواء وتشكيل لواء آخر مقابل أموال طائلة لكنني رفضت كل هذه العروض رغم أن راتبي في
اللواء هو 50 دولاً لأن تشكيل مزيد من
الألوية لم يغير في سير المعارك مع النظام بل سبّب تراجعاً في أداء الجيش الحر في
كثير من الأحيان”.

ولفت
النابلسي إلى أن اللواء يعتمد منذ نشأته على الدعم الشعبي في حوران والدعم المالي
من أبناء حوران المغتربين ولكن هذا الدعم ليس كافياً لتغطية عمل عسكري يبلغ تعداد
أفراده أكثر من 1300 مقاتل وقد رتب إيقاف الدعم عن اللواء ديوناً وصلت إلى نحو نصف
مليون دولار تتحملها قيادات اللواء شخصياً.

وقال
النابلسي إنه بالرغم من إيقاف الدعم عن اللواء إلا أنه ليس لدينا أي نية للانسحاب
من أي جبهة قتال مع النظام لأن لدينا إمكانات ذاتية ووسائل تساعدنا على الصمود،
ونعمل على تطويرها باستمرار.

وأضاف
النابلسي نحن لا نستطيع التخلي عن إخوتنا وأصدقائنا وسنحاول إعادة بناء علاقاتنا
مع الدول العربية داعياً الدول العربية الشقيقة ودول العالم الحر والمتمدن التي
تتغنى بحقوق الإنسان إلى دعم الشعب السوري للحصول على حقوقه.

التحكم
بتقدم الجيش الحر

بدوره
اعتبر علي البريدي قائد غرفة عمليات معركة بوابة درعا أن هناك مؤامرة واضحة على
لواء المعتز بشكل خاص من أطراف داخلية وخارجية لمنعه من التقدم والسيطرة على مدينة
درعا عبر إيقاف الدعم بالسلاح والذخيرة عنه منذ أكثر من عام ونصف وهي الفترة التي
لم يحصل فيها المقاتلون إلا على راتبين فقط.

وقال
البريدي إن نقص الذخيرة جعل المرابطة على الجبهات مع النظام أمراً واقعاً على لواء
المعتز حيث يصد محاولات النظام للتقدم باتجاه السيطرة على ضاحية عتمان
الاستراتيجية من جهة درعا المدينة جنوباً ومن تل الخضر شمالاً وشرقاً من حاجز
المجبل وحواجز أخرى على طريق الإمداد الوحيد لقوات النظام في درعا والذين نستطيع
السيطرة عليه حال توفر الإمكانات اللازمة.

وأوضح
قائد غرفة العمليات أن مقاتلي اللواء يرابطون على مدار 24 ساعة، وتُبدل المناوبات
كل 48 ساعة على نقاط تنتشر على امتداد خطوط المواجهة مع قوات النظام والتي تشكل
قوساً من تل الخضر شمالاً وحتى أراضي اليادودة غرباً مروراً بالبانوراما في درعا
المدينة.

ودعا
البريدي قادة المجلس العسكري الذين لم يقدموا أي شيء لجبهة عتمان إلى الاستقالة
إذا لم يكن بإمكانهم تقديم الدعم لألوية الجيش الحر الفاعلة على الأرض.

ويبدي
بعض المقاتلين في لواء المعتز تململاً من عدم حصولهم على رواتب أسوة بالمقاتلين في
الألوية الأخرى ولكن قليلاً منهم يبدون رغبة في ترك اللواء والانتقال إلى ألوية
أخرى.

ويقول
أحمد عبد المجيد العاسمي أحد المقاتلين في اللواء إنه لم يحمل السلاح في وجه
النظام للحصول على أموال ولكن بغرض الجهاد في سبيل الله وإسقاط النظام وبناء سوريا
الغد الجميلة.

وقد
لجأ أحمد ككثير من المقاتلين إلى إيجاد مصدر رزق آخر وافتتح محلا تجارياً للعبة
البلياردو التي تلقى رواجاً في صفوف الشباب في منطقته.

شاهد أيضاً

“القانون 10” نسخة لسرقة إسرائيل أملاك الفلسطينيين

ما تزال أصداء “القانون” الذي أصدره نظام الأسد تحت مسمى “المرسوم التشريعي رقم 10 لعام …

الطفل حسن دياب - انترنت

مجزرة الكيماوي: روسيا تكذب في لاهاي وتحتجز “الشهود” في دمشق

وفق ما جرت العادة في أروقة المجتمع الدولي خفت الصوت المنادي بعقاب المجرم بشار الأسد …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

fifteen − thirteen =