الآن
الرئيسية / اقتصاد / الخسائر في سوريا تقاس باللحظة.. تقارير دولية: السوريون مهددون بخطر المجاعة

الخسائر في سوريا تقاس باللحظة.. تقارير دولية: السوريون مهددون بخطر المجاعة

زيد محمد
قال كمال الدين طعمة وزير الصناعة لدى النظام السوري إن هناك صعوبات كبيرة في نقل الأقطان من المناطق الساخنة، وخصوصاً الحسكة والرقة ودير الزور، إلى المحالج المنتشرة في المنطقة الوسطى والساحلية، ووقعنا عدة عقود لنقل الأقطان ولكن لم يستطع أحد التنفيذ.
وبيّن طعمة، أنه تم توقيع عقد لنقل 3 آلاف طن من الغزول من دير الزور بكلفة 43 ألف ليرة للطن الواحد خلال الأسبوع الماضي، مضيفاً إنه “عندما نقارن الكلف السابقة مع الحالية لجهة سعر الكيلو من القطن الذي كنا نشتريه بـ52 ليرة وهذا العام تم شراءه بسعر 100 ليرة للكيلو، وارتفاع أجر النقل من 3 ليرات إلى 43 ليرة للكيلو الواحد، كان من المفترض رفع الأسعار فور ارتفاع التكاليف.
وتابع “الصناعي بدوره سيحول هذه الارتفاعات في التكاليف إلى ارتفاع على المنتج وبنسبة محدودة”، بحسب “موقع الاقتصادي.
وأفادت تقارير النظام الرسمية، أن صادرات الأقطان السورية متوقفة للعام الثالث على التوالي نتيجة تضرر مناطق الإنتاج وتعطل طرق النقل وتوقف معظم محالج القطن والمغازل عن العمل.
ويعتبر القطن المحصول الزراعي الاستراتيجي الأول في سوريا، كونه المصدر الثاني للعملة الصعبة بعد النفط، حيث يشكل نحو 30% من الصادرات الزراعية، كما أن زراعة وتصنيع وتسويق القطن تشغل نحو 20% من قوة العمل.
وذكر تقرير صادر عن وزارة الزراعة لدى النظام، بداية العام الجاري، أن قيمة الخسائر غير المباشرة للموسم الزراعي الاستراتيجي الماضي تقدر بـ 31 مليار ليرة، كما انخفضت مساحات الأراضي المزروعة بشكل كبير وصلت في بعض المحاصيل إلى أكثر من 83%.
وكان خضر أورفلي وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية لدى النظام قال، الشهر الماضي، إن 85% من المحاصيل الزراعية تضررت نتيجة الأحداث التي تشهدها البلاد، لافتاً إلى أن حكومة النظام تستورد القمح بسبب عدم تمكنها من الوصول إلى القمح السوري المخزن ونقله.
ولفت التقرير إلى أن حجم التراجع للمحاصيل الإستراتيجية سجل انخفاضاً في نسبة المساحة المنفذة للموسم الزراعي (2012- 2013) بمقدار 83% للقمح، 86% للشعير، 47% للشوندر السكري، 33% للقطن.
وأشار التقرير أن كمية الإنتاج المسوق في بعض المحاصيل إلى مؤسسات النظام انخفض بسبب الظروف الأمنية، إذ بلغت نسبة الكميات المسوقة من الإنتاج المنفذ 33% للقمح و14% للشعير و15% للشوندر السكري و18% للقطن”.
وكانت وزارة الصناعة لدى النظام رفعت مؤخراً أسعار الغزول القطنية المصنعة في المؤسسات التابعة لها بحدود 16%، إذ يأتي هذا الرفع بعد مدة قصيرة من رفع سعر صرف الدولار الذي تباع به الغزول القطنية من 123 إلى 149 ليرة، في حين سعر صرف الدولار زاد خلال الأيام الأخيرة على 175 ليرة.
وكانت محافظة الحسكة التي تعد الأولى في زراعة القطن حيث تنتج ما بين 35 و40% من القطن السوري، تراجع الإنتاج فيها بشكل كبير، ولم تتجاوز نسبة المساحة المزروعة بالقطن للعام الماضي 2013، الـ33 ألف فدان، مقابل 135 ألف فدان في عام 2011.
بدوره، حذر زكريا، باحث اقتصادي، من تبعات عدم القدرة على استلام كامل الإنتاج محصول القطن في البلاد، لافتاً إلى أن إنتاج سوريا من القطن تدنى إلى مستويات ملفتة، ولم يعد يكفي حاجة السوق المحلية، ما دفع النظام إلى السماح باستيراد كافة أصناف الخيوط القطنية غير المتوفرة بالكميات المطلوبة لدى معامل الغزل العامة”.
ولفت إلى أن “الصناعات النسيجية خسرت ما بين 60 إلى 90% من إنتاجها، جراء الأحداث التي تشهدها البلاد، ما تسبب في إغلاق ودمار العديد من المنشآت النسيجية، إضافة إلى عدم توفر الخيوط”، مضيفاً أن “كل ذلك ساهم في رفع أسعار المواد الأولية، وبالتالي ارتفاع أسعار الألبسة الجاهزة”.  
وبين أن “عملية الاستيراد في ظل العقوبات الاقتصادية والمقاطعات، إضافة إلى تذبذب سعر صرف الليرة، تعتبر عملية معقدة وتحمل مخاطرة كبيرة”، مضيفاً إن “كل ارتفاع التكلفة يتحملها المواطن الفقير في النهاية”.  
وقال إن “الصناعة النسيجية صناعة عريقة في سوريا، وخسائرها تتزايد كل يوم، إن كانت مادية أو جراء خسارة العمالة الماهرة، والتي يصعب تعويضها بسرعة إضافة إلى الخسائر المتمثلة بفقدان الفرصة البديلة، الأمر الذي بحاجة إلى تحرك سريع لدعم هذه الصناعة، والعمل على إنهاء الأزمة”.
وشهد الاقتصاد السوري خسائر تقدر بمئات مليارات الدولارات، في حين لا توجد إحصائيات دقيقة، جراء استمرار الأعمال العسكرية، حيث يعتبر اقتصاديون أن الخسائر في سوريا تقاس باللحظة، في حين يعيش السوريين في ظل ظرف إنسانية سيئة، مهددين بخطر المجاعة، بحسب تقارير دولية.        

شاهد أيضاً

النظام يعوّض الفلاحين المتضرّرين من السيول بـ “٢ دولار”!

عوّض صندوق الكوارث التابع لوزارة الزراعة في حكومة الأسد، الفلاحين أصحاب المحاصيل الاستراتيجية، المتضرّرين من …

فرنسا تجمد أصول أفراد وشركات لاشتباه ضلوعها “بتطوير أسلحة كيماوية”

أعلنت السلطات الفرنسية اليوم الجمعة، أنها جمدت أصول ثلاثة أفراد وتسع شركات يشتبه بضلوعها في …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

1 × 3 =