الآن
الرئيسية / ترجمات / الأمين العام للأمم المتّحدة يحثّ على إيصال المساعدات دون موافقة النظام السوري

الأمين العام للأمم المتّحدة يحثّ على إيصال المساعدات دون موافقة النظام السوري

قال الأمين العام للأمم المتحدة في تقريره الى مجلس الأمن بأن الحكومة
السورية “فشلت في تحمل مسؤوليتها اتجاه رعاية شعبها” كما حثّ من خلاله
على السماح بتوصيل المواد الغذائية والطبية إلى سوريا و دون موافقة (الحكومة
السورية).

وأعطى التقرير المقدّم إلى المجلس مساء اليوم الخميس، دفعة هي الأقوى حتى الآن
من الأمين العام، بان كي مون، في حضّ المجلس للسماح لوكالات الأمم المتحدة لإيصال المساعدات
إلى المناطق التي يسيطر عليها الثوار في سوريا.

ورفضت سوريا باستمرار نداءات الأمم المتحدة من أجل السماح بتوصيل المساعدات.
ونتيجة لذلك، فقد بقي أكثر من 85 بالمئة من المساعدات الغذائية للأمم المتحدة، وأكثر
من 70 في المئة من الأدوية، فقد ظلت في المناطق السورية التي تسيطر عليها إدارة بشار
الأسد.

كما ذكرت سوريا أنه من ضمن حقوقها كدولة ذات سيادة أن نعترف أو نمنع دخول أي
شخص إليها، ولقد دُعم هذا الموقف من روسيا، حليف سوريا الرئيسي والعضو الدائم في مجلس
مع حق النقض.

وأكد السيد بان في تقريره على الخلاف المتنازع عليه، قائلاً: “على العكس
من ذلك، هو تأكيد على المسؤولية السيادية للحكومة لضمان أن مواطنيها لا يعانون بطريقة
مأساوية”

وتثار مسألة الإغاثة الإنسانية في سوريا مرة أخرى بعد يوم واحد من تقديم
روسيا والصين حق النقض ضد مشروع قرار، بدعم من أعضاء المجلس الآخرين، من شأنه أن يحول
سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي للتحقيق والمقاضاة على جرائم الحرب.

ويشعر العديد من أعضاء المجلس بالإحباط بسبب الحصار المفروض على الإغاثة الإنسانية،
ومناقشة مشروع قرار من شأنه فتح أربعة معابر حدودية محددة، بدلاً من إعطاء الإذن للأمم
المتحدة لتنفيذ توصيل المساعدات عبر الحدود.

تلك المعابر الأربعة – اثنان منها على طول الحدود مع تركيا ، واحدة على الحدود
الأردنية، وواحد من العراق – من شأنه أن يساعد بوصول مساعدات الأمم المتحدة إلى أكثر
من مليون شخص في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة.

وقال أعضاء المجلس، الذين تحدّثوا بشرط عدم الكشف عن هوياتهم بأن المناقشات
مستمرة لكنها لم تقرر بعد ما إذا كان القرار الجديد سيكون له سلطة التنفيذ بموجب الفصل
السابع من ميثاق الأمم المتحدة، الذي ينص على استخدام التدابير القسرية بما في ذلك
العقوبات والقوة العسكرية، إذا لزم الأمر، لضمان الامتثال للأوامر. والقيام بذلك مهدد
باعتماد روسيا والصين حق النقض.

ولا يزال الأعضاء الغربيون في مجلس الأمن يأملون بأن هذين البلدين سيجدان صعوبة
من الناحية الدبلوماسية لاستخدام حق النقض ضد قرارين في غضون بضعة أيام.

ويبقى من غير الواضح مدى الفائدة من قرار غير قابل للتنفيذ. فقرار المجلس الأخير
حث الأطراف المتنازعة لرفع الحصار المساعدات لكن، تم تجاهله بشكل صارخ، وخاصة من الحكومة،
وذلك وفقاً لما ذكره كبار المسؤولين في الإغاثة في الأمم المتحدة.

وقال جون جينج، الذي يقود العمليات
الميدانية لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بأن
تنفيذ خطة المساعدة عبر الحدود دون موافقة
الحكومة ينطوي على مخاطر. وحذرت حكومة الأسد
بوضوح من طرد وكالات الأمم المتحدة نتيجة لذلك.

وقال السيد جينج إن ذلك يعني فقدان إمكانية الوصول إلى أربعة ملايين شخص.

وقد تواجه الحكومة السورية غضب شعبي عارم إذا هي طردت وكالات الأمم المتحدة
الإنسانية، وذلك حسب أهم المصادر الموثوق بها من الغذاء والدواء في المدن والبلدات
الخاضعة لسيطرة الأسد. والرئيس السوري الذي ترشح لفترة ولاية أخرى مدتها سبع سنوات
في انتخابات المقرر إجراؤها في 3 يونيو.

وأشارت الأمم المتحدة إلى مثال فيلق
الرحمة، وهي وكالة غير حكومية طردت مؤخرا من دمشق لفشلها في وقف العمليات عبر الحدود.
وتمول جزئياً من حكومة الولايات المتحدة، وكان فيلق الرحمة واحداً من حفنة من جماعات
الإغاثة الدولية الخاصة التي تعمل في كل من المناطق التي تسيطر عليها (الحكومة
السورية) والمعارضة.

وقال نايجل بونت، المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط بأن فيلق الرحمة اختار
فريق لمواصلة الشحنات عبر الحدود في شمال البلاد ، حيث يخدم عدد أكبر من الناس مما
هوعليه في دمشق.

وقال السيد بونت يوم الجمعة في بيروت، لبنان “نحن حقاً لم نكن نريد أن
نختار، ولكن عندما أجبرنا على اتخاذ خيار، كان واضحاً، كما قال إن جماعته تؤمن الغذاء
والنظافة والبطانيات وغيرها من المواد إلى 1.7 مليون شخص في شمال سوريا والتي حاول
موظفوه لمدة أربعة أشهر لاقناع الحكومة للسماح لهم الاستمرار في تقديم المساعدات إلى
الناس على جانبي النزاع، لتحقيق رسالتها المتمثلة في تقديم المعونة المحايدة.

في واحدة من جلسات التفاوض الماضي، اقترحت وزارة الخارجية السورية أن يقدم
فيلق الرحمة المساعدات عبر الخطوط الأمامية من دمشق، والتي لا يبدو من المفيد للسيد بونت ترك دمشق.

وأضاف، كان ” آخر شيء نريده. أن يكون هناك أناس بحاجة فعلاً ”

في حين قدمت وكالات غير حكومية منذ فترة طويلة المساعدة عبر الحدود و دفعت الأمم
المتحدة إلى القيام بذلك أيضاً. من خلال قافلة مساعدات، تديرها المجموعة التركية
IHH والتي تعرضت لاطلاق نار من هذا العام.

وتقول الأمم المتحدة لقد ساء الوصول إلى هناك في الأسابيع القليلة الماضية.
فبقي ما يقرب من 241ألف شخص محاصرين دون الحصول
على الغذاء، وتقدر، بأن معظمهم محاصرون من القوات الحكومية .

بقلم: سوميني سنغوبتا

23 / 5 / 2014

من صحيفة: نيويورك تايمز

ترجمة: نهال عبيد

شاهد أيضاً

طبّاخ سوري ذاع صيته في لندن!

تحدّثت صحيفة “الغارديان” البريطانية، عن قصّة طبّاخ سوري حقّق نجاحاً مبهراً بعد وصوله إلى بريطانيا …

3 إغراءات لبوتين مقابل التخلي عن الأسد.. تعرّف عليها

كشفت “صحيفة فرانكفورتر الغماينة تسايتونغ”أن مباحثات صناع القرار الغربيين خلف الأبواب المغلقة حاليا مع موسكو …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

14 − 12 =