الآن
الرئيسية / ميديا / فضائيات / إعلان حقير لشراء أطفالنا

إعلان حقير لشراء أطفالنا

ارسلوا لنا أطفالكم ليعيشوا بسلام، ويدرسوا، ويتعلموا في
مدارس محترمة بعيداً عن أجواء الحرب والتشرد التي تعيشها سوريا.

قد يبدو هذا الكلام إنسانياً ويهدف إلى مساعدة الأطفال
فعلاً في ضوء ما يعانونه من أوضاع صعبة سواء داخل سوريا أم في المخيمات، لكن أن
يرسل الأهل أبناءهم ليسافروا عبر البحر إلى ألمانيا، بعد أن يقوموا طبعاً بتوقيع
أوراق يتنازلون فيها عن أولادهم لتلك المنظمات التي لا يعرف أحد ما هي أهدافها أو
إلى أي غاية ترمي، فهنا تكمن الكارثة التي ينبغي أن نحذر منها جميعاً،
والمثير
للجدل أن الحملة تأتي وكأنها برنامج حقيقي من وزارة العائلة الألمانية لاستقبال 55
ألف من الأطفال السوريين ووضعهم تحت رعاية عائلات في ألمانيا
. لكن من يستمع إلى الفتاة التي
تتلو الرسالة “الإنسانية” سيكتشف أنها عبارة عن تسويق نوع جديد من
“الرق” تحت مسمى إنساني وأخلاقي، فما هو مستقبل أولئك الأطفال الذين
ستتبناهم عائلات ألمانية؟ وهل سيظلون سوريين بعد أن يتم تحويلهم إلى ألمان؟

مرشحا الرئاسة

استضافت الفضائية السورية حسان النوري المرشح للرئاسة
للحديث عن مشروعه الانتخابي، والوعود التي سيقدمها لناخبيه في حال صار رئيساً،
والحقيقة أن النوري كان هو نفسه الوزير السابق في حكومة شكلها بشار الأسد، وهو
نفسه “المبوجق” الذي دافع تلفزيونياً عن دستور بشار الأسد عام 2012،
وكان ملفتاً في ذلك اللقاء أن المذيعة سمر خضور كان تتفنن في إهانة المرشح الرئاسي
والتقليل من قيمته، في أسلوب حواري جديد، والحقيقة أنه ليس جديداً تماماً، فقد
سبقها مقدم برنامج القاهرة اليوم على قناة اليوم عمرو أديب حين استضاف المرشح
الرئاسي حمدين صباحي، وبذل كل جهده للتقليل من قيمته والسخرية من مشروعه، وصحيح أن
ثمة فرقاً كبيراً بين صباحي والنوري، لكن لا فرق على الإطلاق بين سمر خضور وعمرو
أديب، سوى أنه أصلع، وهي تضع باروكة. وأما الإخبارية السورية فقد استضافت ماهر
الحجار والمحاورة هي رانيا زنون التي نبتت فجأة في عالم الإعلام لتصبح محاورة،
وتلعب بدومينو السياسة كما تشاء، وهنا أيضاً جلس الحجار لينال نصيبه من
“السخرية” والبهدلة الإعلامية، فمن هم فداء سيد الوطن لا يقبلون حتى في
دواخلهم أن يحترموا شخصاً تجرأ على منافسة سيدهم، حتى وإن كان الأمر مسرحية، ففي
عالم “العبيد” المسمى “سوريا الأسد” لا يمكن للعبد أن يفكر
حتى بينه وبين نفسه في أن ثمة سيداً آخر، فبشار الأسد وفق عقيدتهم يمثل سقف الوطن،
فكيف يمكن أن يستبدلوا السقف بسقف آخر؟.

سوريا تنتحب

تبث قناة سما الفضائية إعلاناً دعائياً للانتخابات،
الإعلان هو عبارة عن فيلم قصير مدته قرابة الثلاث دقائق يتضمن فصول المؤامرة
الكونية التي تتعرض لها سوريا الأسد، ويصور مجموعة من لاعبي الورق الذي يمثلون
أقطاب المؤامرة الكونية الخليج والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وكل الكرة
الأرضية، التي تستهدف النيل من آخر قلاع “الصمود” و”التصدي”
ويسكي وسيجار، وأوراق مختلفة، ثم وأخيراً ينتصر بعض الدمى
على هذه المؤامرة، هكذا في الإعلات حرفياً بعض الدمى الذين يمثلون المواطنين
تتقدمهم دمية عسكري يحمل بارودته، وخلفه دمى بالأحمر والأسود والأخضر والأبيض،
يقفون أيضاً في مواجهة دمى لدبابات وطائرات وضعها أولئك اللاعبون، دمى حركهم المتآمرون
ودمى حركهم النظام!! أهكذا تنظر إلى مؤيديك يا ابن حافظ أسد؟؟

دعماً للاستحقاق الرئاسي

عناوين كثيرة يضعها إعلام النظام للاستفتاء الجديد، فهو
استحقاق رئاسي وعرس ديمقراطي، وهو نقلة نوعية، لكن الاسم الوحيد والأكيد هو تجديد
البيعة، المهم أن الإخبارية اتخذت لنفسها نمطاً جديداً من حالات الاستعراض
الإعلامي فانطلقت ربى الحجلي لتجوب محافظات القطر التي تحولت من أربع عشرة محافظة
إلى خمس أو ست محافظات، وعلى خطا الوطن تسير الحجلي لتشهد إقبال الناس على
الاحتفال بالعرس الديمقراطي، والغريب أن هذا العرس وهذا الشعب الممتد على طول
مساحة الوطن، لا يعرف غير صورة واحدة وغير مرشح واحد، فبشار الأسد هو المرشح
الوحيد، وأما الكومبارس النوري وحجار فلم يسمع بهما أحد، ولأن الحجلي تتحلى بنوع
خاص من الكراهية لكل الشعب من خلال طريقتها المتعالية في الكلام، فإنها فجأة تتخلى
عن كل تعاليها حين يبدأ الحديث عن سيد الوطن، فتبدأ ملامحها بالانصهار شيئاً
فشيئاً للتحول إلى فتاة باسمة سعيدة، وقادرة على تبادل النكات مع “أعزائها
السوريين”، الاستحقاق الرئاسي ينحصر في شخصه فقط، هو السيد وكل ما عداه
فراطة، لكن “شعب ربى الحجلي” سعيد مثلها، يا سبحان الله، وهو مبتسم
دائماً، مثلها تماماً، ألم نقل مرة إن سوريا التي يتحدثون عنها هي كوكب آخر غير
سوريا التي نعرفها.

شاهد أيضاً

بشّار الأسد: لا أكترث لوصفي بـ”الحيوان”

قال بشار الأسد إنه لا يكترث لوصفه بالحيوان من قبل دونالد ترامب، زاعما في مقابلة …

إلى مستخدمي “تويتر”.. غيّروا كلمات السر فوراً!

نصحت شركة تويتر، مساء أمس أمس الخميس، جميع مستخدميها بتغيير كلمة السر، بعد كشف خلل …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

two × 5 =