الآن
الرئيسية / منوعات / أنا سوري ..

أنا سوري ..

سما الرحبي

انتشر مؤخراً على مواقع التواصل الاجتماعي،
فيديو عن شاب يرمى بنفسه في البحر أمام” جسر غالاتا”، في مدينة اسطنبول التركية،
لينتشل رجلاً كبير السن سقط في الماء نتيجة اختلال توازنه، وكاد يغرق لولا تدخل الشاب،
أمام أنظار المئات من الأتراك والسياح الأوربيين، الذين لم يتدخل أحد منهم، اقتحم الشاب
صفوف الناس رامياً بنفسه في البحر، ليتمكن في النهاية من إنقاذ العجوز.

تهافت الإعلام التركي على الشاب عندما خرج من المياه،
فلم يردد سوى جملة واحدة أمام العدسات،” أنا سوري، أنا سوري ..” وكأن تلك
العبارة هي دافعه الأساسي في إنقاذ العجوز التركي.

ربيع رحمون، ابن العشرين من بلدة خان شيخون في إدلب،
خرج من سوريا باحثاً عن أحد ينقذه، وبلدٍ أكثر أمناً من بلده، لا تحتاج لأن تجهد نفسك
بالبحث عن الأسباب التي دفعت هذا الشاب لرمي نفسه في البحر، فقد اختصرها بجملته
” أنا سوري..”، أنا السوري الذي أعرف شعور أن تموت والعالم كله يتفرج عليك،
أنا السوري الذي تمطر سمائي براميل، فما عاد البحر يخيفني، وبعد الحادثة سارع الناشطون
السوريون على الشبكة العنكبوتية إلى تداول المقطع، الذي عرضه الإعلام التركي على شاشاته
وفي نشرات أخباره، تحت عناوين تحتفي بالشاب، وتمجّد صورة البطل فيه، وحقق نسبة مشاهدة
عالية على موقع اليوتيوب، وكُرّم الشاب في عدد من وسائل الإعلام السورية المعارضة في
تركيا، ليساهم ابن إدلب بتكريس صورة ليست غريبة عن السوريين، فكل يوم تكتب أساطير في
سوريا، لا تلقى الصدى الواسع في الإعلام العربي والغربي، زارعاً ابتسامة على وجه اللاجئين السوريين في تركيا،
أولئك الذين أحسوا بالفخر بفعل الشاب، كما أحس به الشعب التركي، الذي يستقبل إلى الآن
قرابة المليون لاجىء، بحسب رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان في كلمته الأسبوعية
أمام نواب حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمّه، مؤكّداً أن تركيا لن تغلق أبوابها بوجوههم.

 

شاهد أيضاً

النظام يقرّر إزالة 90% من حواجز دمشق

يعتزم النظام السوري، إزالة معظم الحواجز العسكرية والأمنية داخل العاصمة السورية دمشق وفي محيطها، وذلك …

النظام يعد بتسريع الأنترنت “أربع أضعاف”

وعد النظام السوري، بزيادة سرعة شبكة الانترنت في سوريا، بمعدّل أربع أضعاف زيادةً عن السرعة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

three × 4 =