الآن
الرئيسية / تحقيقات / يحاكي الصالات الاستهلاكية .. إقامة مراكز ضمن أحياء دير الزور لبيع السلع الغذائية بسعر التكلفة

يحاكي الصالات الاستهلاكية .. إقامة مراكز ضمن أحياء دير الزور لبيع السلع الغذائية بسعر التكلفة

تيم
أبو بكر- ديرالزور

قرر
المجلس المحلي المنتخب في 7 أيار الماضي بوضع خطط لحل مشكلات عديدة يعاني منها سكان
الأحياء المحررة في مدينة ديرالزور، وأسند
تنفيذ بعض تلك الخطط للمكتب الإغاثي التابع
له، وذلك تماشياً مع الحال المعيشي المتردي
في مدينة ديرالزور التي تشهد معارك عنيفة بين قوات المعارضة وقوات النظام
.

فشرع
المكتب الإغاثي التابع للمجلس المحلي في مدينة
دير الزور بإقامة مراكز ضمن الأحياء لبيع السلع
الغذائية بسعر التكلفة فقط، وهي عبارة عن صالات
تحتوي في داخلها على المواد الأساسية التي
يستهلكها الإنسان كل يوم كـالمعلبات والخضراوات
.

ومشروع
المراكز هذا يحاكي إلى حد ما الصالات الاستهلاكية التي كانت موجودة سابقاً وجزءاً كبيراً
من الناس من ذوي الدخل المحدود كانوا معتادين عليها للتقليل من المصروف
.

وأوضح
نزار أحد أعضاء المجلس المحلي أن الصالات الغذائية التي قام المجلس المحلي بإنشائها في 24 تموز الماضي،
قامت بتوزيع حصص إغاثية للمحتاجين من العوائل وللذين لا تكفيهم الحصص المقدمة من المنظمة
الإغاثية المسؤولة عن الحي الذي يقطنون فيه
.

وتعتبر خطوة متقدمة
من المجلس في ظل وجود عدد كبير من المنظمات الإغاثية في المدينة، وكما هو معروف أن الحصص الإغاثية مكلفة
جداً، كما أن عمل المكتب الإغاثي لم يقتصر على المدنيين
.

مطابخ
ميدانية للمقاتلين

ويقول
أبو زهير أحد أعضاء مكتب المشاريع في المجلس المحلي، أنه تم إنشاء مطابخ ميدانية لتوزيع
وجبات للمقاتلين على الجبهات أيام احتدام المعارك كمعركة تحرير الحويقة
.

وأن
الحياة تسير داخل الأحياء المحررة في دير الزور بشكل صعب جداً وهذه حال جميع مناطق
سوريا التي تشهد معارك بين الثوار وقوات النظام، وعند النظر في حال معيشة المدنيين داخل الأحياء المحررة في دير الزور نجد أن أكثر
الناس يعيشون على المعونات الإغاثية من المنظمات،
ولقمة العيش أصبحت تجسد معاناة كبيرة للكثير من الناس
.

مشاريع
أخرى

هناك
مشاريع أخرى يقوم بها المكتب الإغاثي كشرائه
لبعض المواد الموجودة في المحال التي تبيع
بالجملة، كمحال البقوليات من حمص وفول وعدس ورز…. إلخ، أو التي يوجد فيها معلبات
ومواد غذائية وحتى المواد التنظيفية وصولاً إلى الثياب وتتم طريقة الشراء في حالتين
:

أن
يكون صاحب المحل نازحاً في مكان خارج المدينة ويعود بغية إخراج ما في محله من مواد
خارج المدينة، فيقوم المكتب الإغاثي بالتنسيق معه وشرائه منه وتخزينه في صالات تابعة
للمجلس المحلي في المدينة كي تباع للناس فيما بعد
.

أو
أن يتعرض المحل للقصف ويصبح مهدداً بالدمار والتلف ويكون صاحب المحل نازحا خارج المدينة،
فيقوم المكتب الإغاثي بإحصاء ما فيه من مواد وجمعها وتسجل على اسم المجلس المحلي، ويتم ذلك كله بإشراف من الهيئة الشرعية في دير الزور،
وبعد ذلك تذهب هذه المواد أيضاً لتباع للأهالي
بسعر مخفض في الصالات آنفة الذكر
.

آراء
الناس حول الخدمات المقدمة

أوضح
أبو عبد الله أحد المدنيين الذين عادوا للمنطقة بعد رحلة متعبة من النزوح، لفت انتباهي أن هناك تنظيم إلى
حد ما في أمور المدينة كجمع القمامة وإزاحة
الركام الحاصل يومياً بسبب القصف، ويعود ذلك الفضل للمجلس المحلي وللمنظمات الإغاثية
وللمتطوعين، وبالنسبة لمراكز البيع بسعر التكلفة فهي خطوة حميدة ويشكرون عليها، وهناك فرق كبير بين أسعارها وبين أسعار المحال التجارية
في المدينة فعلى سبيل المثال كيلو البندورة
كنا نشتريه بــ150 ليرة وهنا في الصالات بـ110ليرات
.

ورأى
أبو يوسف أحد المدنيين في المدينة أن هذه الصالات
يوجد فيها كل شيء ولا تقتصر على الخضار فهناك معلبات وبقوليات وبأسعار أخفض من المحال التجارية، وفكرة الصالات الغير ربحية خففت من هم
المواطن الذي يسعى كل يوم لتأمين لقمة عيشه، فهو وجع لا يحتمل خصوصاً في ظل الحرب الدائرة
.

وبين
أبو يوسف أن هناك تقصيراً من قبل مكاتب أخرى بالمجلس المحلي، وأن هناك مشاكل يجب أن توضع في عين الاعتبار كمشكلة
كابلات الكهرباء التي تتقطع بعد كل قصف ومشكلة
المياه
.

إذا
لقمة العيش هي الشغل الشاغل للمدنيين الذين يعيشون في المناطق المحررة فالعديد منهم دون عمل بعدما تعطلت المؤسسات والوظائف التي كانت تحتضنهم
ودمرت أغلب المحال التي كانوا يقتاتون منها
فلا شيء هنا سوى الحرب والدمار
.

رأي
المجلس المحلي

وفي
لقاء مع صدى الشام قال محمد وهو أحد أعضاء هذا المكتب، إن المجلس بكافة مكاتبه عمل
على تلبية حاجات الناس سواء كانت غذائية أو معيشية ويتفاوت العمل ضمن المكاتب وكل ذلك
يعود للإمكانيات التي نمتلكها، فإمكانيات المجلس محدودة جداً فعلى سبيل المثال المجلس
المحلي ليس لديه آليات ثقيلة لتنظيف الشوارع من الركام
.

وتحدث
محمد عن آلية تنفيذ المشاريع، فقال: يقوم المكتب
بإرسال سيارات إلى القرى المجاورة أو المدن القريبة لشراء الخضار والمواد الغذائية
بكميات كبيرة تغطي حاجة المدنيين، ثم يقوم بفرز المشتريات بالصالات المخصصة وتباع المواد بسعر التكلفة، ووفر
المشروع المال على الناس وجنبهم الخطر
.

فللخروج
من المدينة وجلب المواد هناك عدة مخاطر كانت
تعترضهم قبل تحرير حي الحويقة الغربي بتاريخ 10 آب،وأهمها عبور جسر الشهيد إسماعيل علوش المنفذ
الوحيد للمدينة، وهذا الجسر خطير جداً، حيث كان يستهدفه قناص طوال اليوم،وقام المجلس
بتجهيز سيارة مصفحة تفادياً للقناص وللقذائف
المتساقطة، كما كانت تقوم هذه السيارة بنقل الناس من المدينة إلى خارجها مروراً على
الجسر
.

صعوبات
العمل

ومن
جانبه براء عضو في المجلس تحدث عن الصعوبات التي تواجه عمل المجلس المحلي فقال إن هناك
صعوبات كثيرة تتخلل عملنا أهمها الإمكانيات، بالإضافة للدعم المحدود وانتشار
“ظاهرة الأنا” بين الناس، وهناك بعض الكتائب تمتلك آليات ضخمة ولا تريد أن
تضعها تحت تصرف المجلس المحلي بذريعة أن هذه آليات الكتيبة قامت باغتنامها. ناهيك عن
الجو العام للمدينة فنحن الآن نمثل إدارة المدينة ودائماً هناك إشكاليات تشوب العمل
كعدم معرفة الناس بحقيقة إمكانياتنا، بالإضافة إلى صعوبة التعامل مع كل الناس وصعوبة
الظرف الحاصل، فالمدينة تعد جبهة قتال والقصف لايهدأ
.

وختم
براء حديثه قائلاً: الآن وبعد مرور ما يقارب ثلاث سنوات على الثورة السورية أرجو أن نكون قد أيقنا أننا لن ننتصر على
نظام الأسد إلا إذا تكاتفنا سوياً، وتركنا الخلافات جانباً وسعينا بصدق لنبني دولة
منشودة يسودها العدل والمساواة
.

شاهد أيضاً

“القانون 10” نسخة لسرقة إسرائيل أملاك الفلسطينيين

ما تزال أصداء “القانون” الذي أصدره نظام الأسد تحت مسمى “المرسوم التشريعي رقم 10 لعام …

الطفل حسن دياب - انترنت

مجزرة الكيماوي: روسيا تكذب في لاهاي وتحتجز “الشهود” في دمشق

وفق ما جرت العادة في أروقة المجتمع الدولي خفت الصوت المنادي بعقاب المجرم بشار الأسد …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

four + six =