الآن
الرئيسية / تحقيقات / هيومن رايتس وتش تحذر من استخدام الأسلحة الحارقة المحرمة دولياً

هيومن رايتس وتش تحذر من استخدام الأسلحة الحارقة المحرمة دولياً

جورج.ك.ميالة

استخدمت
سوريا الأسلحة الحارقة لإحداث أضرار مروعة بمدنيين، بينهم الكثير من الأطفال، ولكن
أين صيحات الاستنكار الدولية؟ يتعين على البلدان الأخرى إدانة استخدام سوريا
للأسلحة الحارقة بقدر ما أدانت استخدامها للأسلحة الكيماوية والقنابل العنقودية
.

بوني
دوهارتي، باحثة أولى بقسم الأسلحة في هيومن رايتس ووتش

قالت هيومن رايتس ووتش اليوم في تقرير يوثق ما لا يقل عن 56 هجمة باستخدام الأسلحة الحارقة منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2012 إن على الحكومة السوريةالتوقف الفوري عن استخدام الأسلحة الحارقة.

تستند المذكرة المكونة من 20 صفحة والمتعلقة باستخدام سوريا للأسلحة الحارقة إلى أبحاث ميدانية وتوثيقات أخرى، وتشتمل علىمقطع فيديو و خريطةلمواقع الهجمات. تقوم الأسلحة الحارقة بتوليد حرارة ونيران من خلال التفاعل الكيميائي لمادة قابلة للاشتعال، وتسبب حروقاً شديدة الإيلام ويصعب علاجها، كما تشعل الحرائق التي تدمر الأعيان ومرافق البنية الأساسية.

قالت بوني دوهارتي، باحثة أولى بقسم الأسلحة في هيومن رايتس ووتش: “استخدمت سوريا الأسلحة الحارقة لإحداث أضرار مروعة بمدنيين، بينهم الكثير من الأطفال، ولكن أين صيحات الاستنكار الدولية؟ يتعين على البلدان الأخرى إدانة استخدام سوريا للأسلحة الحارقة بقدر ما أدانت استخدامها للأسلحة الكيماوية والقنابل العنقودية“.

وقالت هيومن رايتس ووتش إن على كافة الحكومات دعوة سوريا إلى التوقف الفوري عن استخدام الأسلحة الحارقة، والعمل على تقوية القانون الدولي للقضاء على استخدامها أو حصره في الحدود الدنيا.

تشير أبحاث ميدانية وشهادات شهود ومقاطع فيديو وصور فوتوغرافية راجعتها هيومن رايتس ووتش إلى قيام القوات الجوية السورية بتنفيذ ما لا يقل عن 56 هجمة بالأسلحة الحارقة منذ شهر تشرين الثاني 2012 وحتى نهاية أيلول 2013. وقد وثقت هيومن رايتس ووتش ومركز توثيق الانتهاكات السوري بالتفصيل أربع هجمات منفصلة بالأسلحة الحارقة أدت إلى مقتل 41 مدنياً على الأقل وإصابة 71 آخرين. وقعت اثنتان من الهجمات على مدرستين في أحياء سكنية.

كانت الدكتورة صالحة احسان، وهي طبيبة طوارئ بريطانية، تتطوع في مشفى بمحافظة حلب يوم 26 أغسطس/آب 2013، حين بدأ عشرات الضحايا في التوافد من هجمة بالأسلحة الحارقة على مدرسة مليئة بالمراهقين الذين كانوا يدرسون استعداداً للامتحانات. وقالت لـ هيومن رايتس ووتش: “وصل مريض مصاب بحروق من الدرجة الثالثة بلغت 90 بالمئة حياً إلى المستشفى. كانت الملابس قد احترقت من عليه. كانت أبشع إصابة رأيتها بمريض حي على الإطلاق. لم يكن يتحرك سوى عينيه“.

كان الضحية على وشك إجلائه إلى تركيا لتلقي العلاج التخصصي حين توفي جراء إصابته.

والجدير بالذكر لم تنضم سوريا إلى اتفاقية الأسلحة التقليدية لسنة 1980 ولا بروتوكولها الثالث الذي يحظر استخدام الأسلحة الحارقة الملقاة جواً في المناطق التي بهاتجمعات من المدنيين“. حتى 25 تشرين الأول كان قد انضم إلى البروتوكول ما مجموعه 107 دولة، بما فيها الأعضاء الخمس الدائمين في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

وتضيف بوني دوهارتي: “يمكن تقوية القانون الدولي القائم الذي يحظر استخدام الأسلحة الحارقة بطرق عديدة، لكن هجمات سوريا المشينة بالأسلحة الحارقة تثبت أن الحظر العالمي هو الحل الأمثل“.

وأضافت هيومن رايتس ووتش إن الغارات الجوية السورية باستخدام الأسلحة الحارقة، في مراكز تجمعات المدنيين أو بالقرب منها، تنتهك القانون الإنساني الدولي أو قوانين الحرب، نظراً لطبيعتها اللصيقة العشوائية عديمة التمييز. وتمثل الهجمات العشوائية عن عمد أو لا مبالاة جرائم حرب.

وتشير
معظم الأدلة التي جمعتها هيومن رايتس ووتش، المستمدة من مقاطع فيديو أو شهادات
شهود، إلى استخدام طائرات نفاثة ثابتة الجناح أو مروحيات يقودها أفراد القوات
الجوية السورية لإلقاء الأسلحة الحارقة. وتعرفت المنظمة على ما لا يقل عن ثلاثة
أنواع من الأسلحة الحارقة الملقاة جواً والتي تستخدمها القوات النظامية السورية،
وكلها قنابل حارقة مخصصة للطائرات من تصنيع الاتحاد السوفييتي
.

لا توجد
معلومات متاحة عن كيفية أو توقيت حصول سوريا على الأسلحة الحارقة، ولا عن حجم
مخزونها منها
.

هذا وستقوم
بوني دوهارتي وغيرها من ممثلي هيومن رايتس ووتش بإلقاء كلمات عن استخدام سوريا
للأسلحة الحارقة في جلسة اطلاع في مبنى الأمم المتحدة في جنيف في 12 تشرين الثاني
المقبل.

شاهد أيضاً

“القانون 10” نسخة لسرقة إسرائيل أملاك الفلسطينيين

ما تزال أصداء “القانون” الذي أصدره نظام الأسد تحت مسمى “المرسوم التشريعي رقم 10 لعام …

الطفل حسن دياب - انترنت

مجزرة الكيماوي: روسيا تكذب في لاهاي وتحتجز “الشهود” في دمشق

وفق ما جرت العادة في أروقة المجتمع الدولي خفت الصوت المنادي بعقاب المجرم بشار الأسد …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

20 − fifteen =