الآن
الرئيسية / محليات / صدى البلد / هل يجب علينا أن نخاف من مشروع الهويات الجديدة ؟

هل يجب علينا أن نخاف من مشروع الهويات الجديدة ؟

أركان الديراني

إشاعات وتحليلات كثيرة ظهرت في الأيام القليلة الماضية
حول عزم النظام البدء بمشروع لتغيير البطاقات الشخصية للمواطنين، ومدى علاقة ذلك
بموضوع التجنيس وقضايا أمنية وإدارية أخرى، لاسيما في ظل عدم تمكن أكثر من نصف
السوريين من الحصول على تلك البطاقات في حال تم إقرار المشروع .

النظام يبرر:

تقول مصادر النظام أن العمل على المشروع تم بتوجيه
من وزير الداخلية اللواء محمد الشعار، وبمتابعة حثيثة من قبله، بهدف “تحديث وتطوير
العمل بالشؤون المدني
ة” والانطلاق بمشروع الحكومة الإلكترونية، كما أن
البطاقات الجديدة
“غير قابلة للكسر أو التزوير”، حيث
إن الوزارة أجرت عليها عدداً من اختبارات للتأكد من مدى مرونتها ومقاومتها “
.

“صدى الشام” نجحت بالحصول على معلومات حصرية
من داخل مديرية الأحوال الشخصية في دمشق حول هذا المشروع، حيث أفاد “م”
وهو موظف ذو صلة بأجهزة أمن النظام، قال :

“منذ سنتين، والحكومة تقوم بالدراسات والتخطيط فيما
يتعلق بمشروع الحكومة الإلكترونية، والموضوع ليس جديداً، أما ما يثار عن تجنيس
لعراقيين وغيرهم، فلا يوجد دليل على ذلك ممن يتهمون الحكومة بهذا .

كما أن النظام لديه قاعدة بيانات مركزية وسرية
لجميع المواطنين السوريين، لا تتأثر بالزلازل ولا الكوارث الطبيعية وهي ثابتة وشاملة
ودقيقة
، وسواء كانت هوية المواطن قديمة أم جديدة، فإنها ستحوي نفس المعلومات عن
نفس الشخص، مع بعض الفارق والتطويرات لصالح الهويات الجديدة “.

وأضاف المصدر لـ”صدى الشام” : “منذ متى
تعجز أجهزة الأمن عن اعتقال أي مواطن على امتداد الأراضي
السورية ؟ إن مشروع
البطاقات الشخصية لا علاقة له بالنواحي الأمنية، ولا بموضوع انتخابات الرئاسة عام
2014، تلك الانتخابات التي ستجري غالباً قبل انتهاء المشروع ،ولا حاجة للرئيس
بتبديل هويات المواطنين حتى يحصل على الأغلبية” بحسب قوله “وكل السوريين سيحصلون على تلك البطاقات
عاجلاً أم آجلاً والدولة لا تميز بين مواطن وآخر” .

وتعقيباً على هذا الكلام، يرى
“حسن” وهو ناشط إعلامي من الداخل، أن “النظام السوري يعيش حالة
تامة من الانفصال عن الواقع” وأن وزير داخليته “ماسك التطوير من
ذيلو” وكأن سوريا قد تطورت وازدهرت في كافة المجالات ولم يبق أمامها إلا
تطوير الهويات للمواطنين !

وأضاف: “إن توقيت المشروع بحد ذاته غريب
ومثير للدهشة، هل يضمن النظام بقاءه في السلطة لعام آخر وهو أقل مدة يمكنه فيها
تنفيذ هذا المشروع ؟ ألا يعي النظام أنه لا يسيطر على أغلب مساحة سوريا ؟”

تحليل أمني جداً :

وفي وقت سابق، كنا قد عرضنا الموضوع على
“مراد” وهو مستشار أمني لصالح إحدى مؤسسات الثورة السورية في الداخل،
وقال لـ”صدى الشام” أن “الموضوع يثير الكثير من الريبة والتشكيك،
لاسيما أن احتواء البطاقة الشخصية على سيم كارد يمكن أن يمكن أجهزة النظام من تعقب
على شخص عن طريق تتبع مكان وجوده بوساطة الأقمار الصناعية، وهكذا سيصبح الشعب السوري
كله في متناول قبضة النظام، ويصبح تتبع مكان وجود أي مواطن سهلاً عبر الأقمار
الصناعية !”

لكن في الوقت نفسه، بالغت بعض وسائل الإعلام في تضخيم
أهداف النظام من المشروع، لا يحتاج النظام إلى هويات جديدة كي يجنس آلاف
الإيرانيين مثلاً، هذا ممكن الآن حتى باستخدام الهويات الحالية .

قوانين غريبة .. وانفصال عن الواقع

ومن وقت لآخر، يفاجئ النظام السوري المواطنين بقوانين
ومشاريع غريبة التوقيت والأهداف، ولا تعني الكثير للشعب السوري، كمشاريع تتعلق
بالسينما و محاربة ثقب الأوزون وحماية الطيور البرية وغيرها .

ويرى مراقبون أن النظام لا يبدو عليه أنه في
أزمة مالية حقيقية، فمن ينفق ملايين الدولارات يومياً كثمن لوقود الطائرات وذخائر
المعارك، لن يصعب عليه تأمين مبلغ 28 مليون يورو، وهو ما يعادل ميزانية معارك
النظام ليومين أو ثلاثة، وهو مستعد أن يضحي بهذا المبلغ لأنه سيعود عليه بفوائد
أمنية وسياسية كبيرة، كما أنه قد يفرض رسوماً أو طوابع على المواطنين على تجديد
تلك الهويات، ولو فرض النظام مثلاً مبلغ 300 ليرة على تجديد كل هوية، فإنه بذلك
سيغطي تكلفة المشروع بسهولة .

يذكر أن آخر مرة قام فيها النظام بتغيير البطاقات
الشخصية للمواطنين كانت في
عام 2004 ، والبطاقات الحالية كانت سهلة الكسر وقابلة
للتزوير إلى حد ما، كما لوحظ عليها شعار حزب البعث مكتوباً بخط دقيق لا يرى بسهولة
.

شاهد أيضاً

“قسد” تواصل التقدم على “داعش” جنوب الحسكة

سيطرت ميليشيا “قوات سورية الديمقراطية” (قسد) اليوم السبت على ست قرى في ريف الحسكة الجنوبي، …

الأردن أغلقت حدودها بوجه النازحين - وكالة يقين

إعلان تفاصيل بنود اتفاق درعا

أعلن كل من المعارضة والنظام السوري، مساء اليوم الجمعة، تفاصيل بنود اتفاق درعا، الذي توصلت …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

two × two =