الآن
الرئيسية / محليات / صدى البلد / نازحون إلى دمشق يغرقون بمياه المطر… ولا من مجير

نازحون إلى دمشق يغرقون بمياه المطر… ولا من مجير

زيد محمد

امرأة في
الأربعين من عمرها، تبحث عن ورق مقوّى وقطع من النايلون، في حي الزاهرة الجديدة
بدمشق، تقول أم عمر “الأمطار ملأت خيمتنا بالماء، وأبحث عن ما يقي عائلتي تلك
المياه وبردها”.

في الخيمة
المنصوبة في الحديقة العامة، إلى جانب أكثر من 10 خيام، تأوي نازحين من أحياء جنوب
دمشق، ولم يجدوا مكاناً يأوون إليه سوى تلك الحديقة تحت خيمة لم تقهم برداً أو
ماءً، في الخيمة الواحدة أكثر من 7 أشخاص معظمهم أطفال ونساء، يفترشون أرضها بخرق مبلولة
بماء المطر، وتكسو أجسادهم ثياب رثة، وتكاد أطرافهم تتجمد، ويشعلون أمام تلك
الخيام ما استطاعوا جمعه من ورق ونايلون لعلهم يحصلون على القليل من الدفء.

ويضيف
“البعض من سكان الحي قدموا لنا بعض المساعدات بعض الثياب والمواد الغذائية،
لكنها قليلة جداً بالنسبة لاحتياجاتنا، وخاصة أن لا مصدر للرزق لدينا، لقد فقدنا
كل شيء”.

من جانبه،
قال محمود، طفل لم يتجاوز الثامنة من عمره، إن “لا يوجد مكان نجلس فيه،
فالخيمة مليئة بالماء، وأنا بردان جدا”، ويضيف أريد أن أعود إلى منزلنا فلدي
غرفة دافئة فيه، ولقد تركت كل ألعابي فيها”.

من جهته
قال أبو جميل، نازح من الحجر الأسود ويقيم في إحدى الخيام، نريد ما يحمينا من هذا
البرد القارص والمطر، فالخيام لا تقينا من هذا البرد، النظام عندما قصف منازلنا لم
يؤمن لنا بديلاً، واليوم يأتي للحواجز العسكرية بغرف مسبقة الصنع أو يبني لهم غرفاً،
نحن أحق فيها”.

ويضيف
“أتانا ناشطون وممثلو منظمات سألونا عن احتياجاتنا وأوضاعنا، لكنهم لم
يستطيعوا أن يؤمنوا لنا ما نحتاج إليه، فيما يخص المأوى في حين قدموا مساعدات
غذائية وبعض الملابس”.

بدوره،
قال عادل، ناشط إنساني في دمشق، إن “أوضاع النازحين الإنسانية سيئة جداً،
فهناك عشرات العائلات تفترش حدائق دمشق، يحتمون بخيام من النايلون دون عوازل،
تقيها البرد والمطر”.

وأضاف “هناك
أخطاء عديدة ترتكب بعملية توزيع المساعدات الإنسانية من قبل المنظمات والجهات
الأهلية والناشطين، ما يغيب عدالة التوزيع عن المحتاجين، ففي حين تحصل عائلة ما
على فرشات وبطانيات أكثر من مرة، تحلم عائلة أخرى بفراش أو بطانية”.

ولفت إلى
أن “العمل الإغاثي مازال يعتبر من قبل النظام خطر يفوق العمل المسلح، ويطارد
الناشطين، ويعتقلهم ما يهدد حياتهم”.

و رأى أن
“تأمين أماكن إيواء هي مسألة ملحة اليوم مع بدء فصل الشتاء، وبرده القارص،
وخاصة أن معظم النازحين المنتشرين في دمشق أطفال ونساء”.

يشار إلى
أن نحو 5 مليون سوري نزحوا من مناطق سكناهم، جراء العمليات العسكرية والقصف، إلى
مناطق أكثر أماناً، في ظل ظروف إنسانية سيئة، وعجز المنظمات الدولية والإنسانية عن
تخفيف آلامهم، دون أن تظهر بوادر حل للصراع الدائر في البلاد يحقن الدماء، ويعيد
النازحين إلى منازلهم.

شاهد أيضاً

مسؤول في النظام السوري يعترف بمقتل وجرح 600 عنصر بمعارك السويداء

اعترف مسؤول في حكومة النظام السوري السبت، بمقتل وجرح أكثر من 600 عنصر لها خلال …

عشرات التظاهرات شمال سورية دعماً للدفاع المدني

تظاهر عشرات آلاف السوريين في شمال سورية، اليوم الجمعة، تحت شعار “روسيا تقتلنا والدفاع المدني …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

14 + 15 =