الآن
الرئيسية / تحقيقات / مواطنون يشكون ازدياد مخالفات سائقي وسائل النقل العامة مع غياب الرقابة والمحاسبة

مواطنون يشكون ازدياد مخالفات سائقي وسائل النقل العامة مع غياب الرقابة والمحاسبة

زيد محمد

“مو طالع…مو واصل على نهاية
الخط…التسعيرة ارتفعت ما في مازوت وبنزين…المعيشة أصبحت نار وما عم
توفي”، جمل ستسمعها كل يوم في وسائل النقل العامة، هذا ما قاله محمد، الموظف
في دمشق، مضيفاً: “لم تعد الحياة في دمشق سهلة، فوصولك إلى عملك وسطياً قد
يستغرق ساعتين، إضافة إلى ارتفاع تكلفة النقل، لأنه لم يعد هناك من يلتزم بتعرفة
الركوب، في ظل هذه الفوضى”.

ويتابع: “بعد جهد جهيد قد تجد
سائق مركبة عاملة ينوي إكمال خط سيره بالكامل، بالطبع بأجرة أكثر، والحجة أن
الرحلة ستستغرق وقتاً طويلاً بسبب كثرة الحواجز العسكرية، إضافة إلى غلاء الوقود،
والمعيشة…الخ”.

من جهتها، قالت سمر، موظفة:
“ارتفاع عدد سكان دمشق مع إقبال النازحين إليها، في وقت انخفض عدد مركبات
النقل العام في المدينة، وخاصة التابعة لشركات النقل الخاصة, والتي كانت تحتكر
خطوط كاملة، عبر الفساد المستشري بالدولة، ما يتسبب بازدحام شديد على المواقف
العامة”.

وأضافت: “ويأتي السائقون
ليكونوا انتقائيين في اختيار خطوط النقل التي سيعملون عليها، والأجرة التي يرغبون
في تقاضيها”، لافتة إلى أنها “تقدمت بعدة شكاوى بحق هؤلاء، لكن لم أجد
استجابة من أحد”.

بالمقابل يشتكي أبو عادل، سائق
سيرفيس في دمشق، حال السائقين قائلاً: “نحن بين نارين، نار المواطن الذي يرى
التعرفة التي يدفعها مرتفعة جداً، ويريد أن يصل إلى المكان الذي يريده، ونار
النظام الذي خنق المدينة بالحواجز، وإنجازها الوحيد الإضرار بنا، حيث أصبحت الرحلة
تستغرق بأفضل الأوقات ضعف الوقت على أقل تقدير، ومنذ أيام استغرقت رحلة من المزة لساحة العباسيين 4.30 ساعة”.

وتابع: “أضف إلى ذلك ارتفاع
أسعار الوقود، بسبب عدم تأمين النظام للوقود بشكل دائم، وارتفاع قطع الغيار
والزيوت المعدنية، وكل هذا يجب أن تغطيه من عملك، إضافة إلى معيشة عائلات السائقين
وأصحابها”، مبيناً: “قبل الأزمة كنت أعمل ثماني رحلات خلال الدوام
وأسعار الوقود مستقرة، والتعرفة ثابتة، وكنا نستطيع أن نؤمن دخلاً يكفينا
العوز”.

بالمقابل تتحدث إدارة المرور عن
متابعتها المخالفات المرتكبة من قبل سائقي المركبات العامة، قائلة أن عشرات محاضر
المخالفات المرورية تحرر بشكل يومي، إضافة إلى توقيف العديد من السائقين.

وتفيد تقارير أن معظم محاضر المخالفات
تتعلق بتعرفة الركوب، وأن نسبة المخالفات ارتفعت خلال الأزمة بحوالي 60%

وكانت “إدارة المرور
العامة” بيّنت بداية شهر تشرين الثاني الجاري، أن وسطي عدد الشكاوى الهاتفية
على الميكروباصات وصل لحوالي 2000 مكالمة يومياً، إلى جانب ما يقرب من الـ20شكوى
نصية يومياً، وجميعها تطالب إدارة المرور بردع سائقي العمومي عن استغلالهم
للمواطنين.

شاهد أيضاً

“القانون 10” نسخة لسرقة إسرائيل أملاك الفلسطينيين

ما تزال أصداء “القانون” الذي أصدره نظام الأسد تحت مسمى “المرسوم التشريعي رقم 10 لعام …

الطفل حسن دياب - انترنت

مجزرة الكيماوي: روسيا تكذب في لاهاي وتحتجز “الشهود” في دمشق

وفق ما جرت العادة في أروقة المجتمع الدولي خفت الصوت المنادي بعقاب المجرم بشار الأسد …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

fifteen + 11 =