الآن
الرئيسية / تحقيقات / مؤسسة التوحيد الطبية: إمكانيات تفتقد الاهتمام

مؤسسة التوحيد الطبية: إمكانيات تفتقد الاهتمام

أيمن البكور خاص صدى الشام

خلقت الظروف الراهنة
في سوريا بالأخص بعد تحول الثورة إلى المسلحة العديد من المشافي الميدانية سواء في
الداخل السوري أو في الخارج ضمن المدن القريبة من الحدود المتاخمة لسوريا, وكم من مرة
نقل ناشطون عبر وسائل الإعلام استهداف نظام
الأسد للمشافي الميدانية بسبب قربها من جبهات القتال, كان ذلك سبباً لنشوء العديد من
الهيئات والمؤسسات الطبية المجاورة للحدود السورية ومن ضمن هذه المؤسسات ” مؤسسة
التوحيد الطبية “

تعريف بالمؤسسة

قام بعض الأطباء
والممرضون بالإضافة للعديد من ذوي الخبرة في المجال الصحي بتأسيس مؤسسة التوحيد الطبية
التي مضى على تأسيسها أكثر من 18 شهراً, هذه المؤسسة التي اتخذت على عاتقها معالجة
الجرحى والوقوف على وضعهم الصحي بشكل دوري بغرض استقبال من استقرت حالته الصحية بعد
معالجته في المشافي التركية وفق منهج عمل تطوعي غرضه بالأخير خدمة المصاب وذلك كما
حدثنا مدير المشفى.

ويقول مالك بكور
مدير مؤسسة التوحيد الطبية: منذ أن قمنا بإنشاء المؤسسة بدأ أغلب المصابين الذين خرجوا
من المشافي التركية بعد استقرار حالتهم الصحية بالتوجه إلى دور الشفاء التابعة للمؤسسة
وذلك لمتابعة استقرار حالتهم, وإلى حدَ هذه اللحظة زار المؤسسة أكثر من 1500 مصاب بين
مدني وعسكري بعد تلقيهم العلاج في المشافي التركية”.

خدمات تقدمها المؤسسة

أما بالنسبة لما
تقدمه دور الشفاء التابعة لمؤسسة التوحيد فيقول البكور: في البداية تتوزع مراكز دور
الشفاء في المدن التركية القريبة من الحدود السورية التركية ” كليس , غازي عينتاب
, نزيب ” لقربها من المشافي التركية التي تداوي جرحى الثوار”.

ويردف كلامه
” حالياً نقدم خدمات كبيرة للمصابين في مراكز دور الشفاء مثل (تقديم الطعام وتأمين الأدوية اللازمة , بالإضافة
إلى اللباس ) وتقدم دور الشفاء أيضاً مبالغ مالية جيدة تناسب حالة المصاب الصحية وذلك
بشكل أسبوعي والغرض من ذلك إعانة المصاب في تغطية احتياجاته الخاصة”.

ويضيف ” إنَ
عملنا لا يقتصر على تقديم الخدمات السابقة بل يتعداه إلى تقديم أطراف صناعية لمن فقدوا
أطرافهم ومساعدة المصابين بأمراض خطيرة مثل السرطان والقادمين من الداخل السوري.

مصاعب وتحديات

لا يُخفى على أحد
ما تعانيه جميع التجمُّعات الثورية من مصاعب أثناء نشاطاتهم الثورية وحال دور شفاء
التوحيد ليس أفضل من التجمعات الطبية الأخرى, إذ مازالت مشاكل اجتياز المصابين الذين
يحتاجون (لعمليات باردة) للمعابر الحدودية أكبر العوائق التي تواجه المريض أثناء نقله
من سوريا إلى تركيا.

وهذا الأمر الذي
أكد المشرف على المرضى ” أكبر مشكلة نواجهها اليوم هي عدم توفر آليات لنقل المرضى
من المشافي التركية إلى مراكز المؤسسة, بالإضافة إلى نقص في الأدوية التي يحتاجها المريض,
والآن نواجه نقصاً كبيراً في المواد الغذائية بعدما شهدت مراكز المؤسسة إقبال المرضى
الكبير عليها”.

يبقى العمل التطوعي
من المؤسسات الصحية بسيطاً يحتاج في استمراره اهتماماً من الجهات التي أخذت على عاتقها
الالتزام بتسيير وتغطية احتياجات مثل هذه المؤسسات, انطلاقاً من كون المجال الصحي أجدر
من باقي المجالات بتوجيه الاهتمام الكامل والتغطية الكافية له, بالأخص لمن ضحّى بنفسه لأجل مساعدة الآخرين.

شاهد أيضاً

“القانون 10” نسخة لسرقة إسرائيل أملاك الفلسطينيين

ما تزال أصداء “القانون” الذي أصدره نظام الأسد تحت مسمى “المرسوم التشريعي رقم 10 لعام …

الطفل حسن دياب - انترنت

مجزرة الكيماوي: روسيا تكذب في لاهاي وتحتجز “الشهود” في دمشق

وفق ما جرت العادة في أروقة المجتمع الدولي خفت الصوت المنادي بعقاب المجرم بشار الأسد …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

five × 3 =