الآن
الرئيسية / منوعات / ليس من أجل رزان وفريقها فقط، بل من أجلنا جميعا!

ليس من أجل رزان وفريقها فقط، بل من أجلنا جميعا!

كتب نجاتي طيارة

لم يعد الصمت
ممكنا منذ فترة، لكنه أصبح شديد الوطأة بعد اختطاف رزان وفريقها، فصحيح أن حوادث
الاختطاف أصبحت أكثر من الهم اليومي على قلوب كل السوريين، وأن نهر الدم السوري
مستمر في الجريان على مسمع ومرأى العالم، وبمشهدية غير مسبوقة وغير لافته للأسف! لكن كل ذلك لا يجعل حادثة اختطاف رزان أو
اعتقالها أمرا عاديا ومثل غيره من الحوادث والآلام.

فرزان التي
عرفتها عن قرب، وعملنا معا وبصمت ودأب وصبر لسنوات عديدة، في إطار جمعية حقوق الإنسان في سورية، وفي
تسيير مواقع انترنت المعارضة السورية في ظروف الانترنت السوري البائس طوال سنوات
الصمت، رزان سيدة مختلفة حقا، وتستحق أن تكون رمزا نبيلا للمرأة السورية الشجاعة
والكفوءة والمتميزة، بل هي رمز لأفضل ماتمثله ثورتنا السورية.

ورزان مختلفة،
ليس لأنها المحامية الأستاذة التي كرّست عملها المهني من أجل الدفاع عن حقوق
الإنسان في بلدنا، بل لأنها كرست له حياتها الشخصية, ويشهد على ذلك تشاركها مع
زوجها قرار الامتناع عن إنجاب الأطفال، تفرغا لمسيرتهما التي توقعا مسبقا صعابها
وآلامها القادمة.

رزان التي هي بعمر
ابنتي تماما، لكننا ما تعاملنا معا إلا كزملاء، والتي احترمتها وأحببت ابتسامتها
العريضة دوما، وأناقتها البسيطة التي لم ترتبط يوما بزينة أو مكياج، وشهدت
استعدادها للبذل والعطاء بلا كلل أو ملل من أجل حرية المواطن، كل مواطن، بدءا من الإسلاميين
بين المعتقلين إلى غيرهم من المظاليم وما كان أكثرهم، وعملها من أجل مستقبل سورية
الديمقراطية دوما، وعلى مدار كل السنوات التي افتتحها ربيع دمشق وتوجتها الثورة!.

الرزان وفريقها
يمثلوننا جميعا، خصوصا بحرصهم على الاستمرار في النضال في الداخل، وباختطافهم
يختطف رمز آخر وكبير من رموز ثورة الحرية والكرامة التي عملنا وعملوا طويلا من أجلها، عندما كان
الكثيرون من السوريين يدارون (الحيط باحثين عن السترة) أو أقل منها بكثير!

أما نظام الطغيان
الذي لم يتورع عن القيام بمختلف الفظائع في حربه ضد شعبنا،
فالاعتقال
والاختطاف ليس جديدا البتة على سلمه, لكن الالتباس الكامن في قيام
بعض الثوار بمثل
ذلك، فغير مقبول ولامبرر بأي شكل من الأشكال أو أية ذريعة من الذرائع.

وباعتقادي فهو
يسير بسورية إلى هاوية واحدة مشتركة مع النظام، الذي كان يسعى ويخطط علنا ومنذ
البداية لاتهام الثورة بالإرهاب.

فإلى كل من يمكن
أن يكون قد أخطأ وارتبط بهذا الخطف، وإلى كل من يمكن أن يساعد في العودة عنه ـ وعن
غيره أيضا، ذلك إنني ضد كل خطف بل ضد كل عنف لا يكون ردا على عنف أو حماية منه،
وهو بذلك يمثل حقا من حقوق الإنسان كفرد وكشعب، وليست سيرة مانديلا عنا ببعيدة ــ
إليهم جميعا، وأولهم : قادة الكتائب الثائرة في الغوطة وقادة جيش الإسلام والجبهة
الإسلامية وأبطالها المقاتلين ضد عدونا الوحيد المتمثل في النظام المجرم وحلفائه،
إليهم جميعا أتوجه بندائي الحار والملح، طالبا منهم تصويب الخطأ، ففي التراجع عنه
فضيلة مابعدها فضيلة.

وعلى الأقل
المساعدة في كشف من قام به، لعلهم في ذلك يتركون لنا بعض الأمل في هذه الثورة،
التي يراد لنا فيها ان نفقد كل أمل ! لذلك فندائي ليس من أجل رزان وفريقها فقط، بل
هو من أجلنا جميعا.

وفي غير ذلك
الحال، فنضال شعبنا مستمر، ورزان وزملاؤها في قلوب شعبنا، وما بعد طول الصبر إلا
الفرج بإذن الله.

شاهد أيضاً

فيلا في طرطوس للبيع بمبلغ خرافي

تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، خبراً عن عرض فيلا في مدينة طرطوس الساحلية غرب …

نواعير حماة تعود للدوران

أعلنت وسائل إعلامي محلية سورية، أن فريق الهندسة التابع لمجلس محافظة حماة، سيعمل على إعادة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

14 − 12 =