الآن
الرئيسية / تحقيقات / كنيسة مار الياس …….أمل من قلب الحرب

كنيسة مار الياس …….أمل من قلب الحرب

جورج.ك.ميالة

مار الياس كنيسة بنيت في عام 1863 وأصبحت بيتاً للمحتاجين، وتقع في البلدة القديمة من حلب في حي الجديدة، تتعرض يوميا للقصف العشوائي من قبل النظام، وهي تبعد عشرات الأمتار عن قوات النظام التي تحاول طرد الثوار من حي الجديدة والسيطرة عليه.

تقول جورجيت جورجي المرأة السبعينية وأحد نزلاء بيت مار الياس:

الكثير من الناس يسمعون عبر الأخبار أن كل الإسلاميين هم من القاعدة وأتوا للقضاء على المسيحيين والعلويين، إن الأمر ليس كذلك، المنزل تحت حماية ثوار الجيش السوري الحر والإسلاميون هنا يقاتلون تحت اسم لواء التوحيد “.

نزلاء آخرون قالوا :

كل صباح يجلب لنا رجل من مقاتلي اللواء كيسا من الخبز، وكل خمسة عشر يوما يجلبون لنا الطحين و الملح و الرز و المعكرونة

وتضيف:

شكرا لهم، نحن نستطيع التجول بحرية بين أحياء حلب القديمة دون خوف من الإسلاميين المتشددين الذين يتواجدون بكثافة في تلك المنطقة من حلب، إذا كان الثوار يريدون قتل المسيحيين فلماذا بحمينا أبو عمار وجماعته من الجيش الحر.

على بعد عدّة أبينة من دير مار الياس، والذي سُمّي على اسم النبي العبري إلياس، يقع مقر قيادة اللواء
الذي يحمي المنطقة
.

يقول أبو عمار من لواء التوحيد والمسؤول العسكري عن المنطقة:

المسيحيّون ليسوا أعداءنا، النبي محمد احترم المسيحيين، وأيضا نحن نفعل قبل الحرب وسنظل كذلك بعدها.

ويضيف:

عندما استولى لواء التوحيد على حلب القديمة، أمر قائد لواء التوحيد حجي مارع رجاله بحماية دير مار الياس, هو يعلم عن هذا المكان من قبل، لأنّه عاش من قبل في هذا الجزء من المدينة، وأراد معاملتهم كما لو كانوا عائلتنا الشخصية

أما الشيخ أبو محمد، رجل الدين الذي يعمل كداعية وموجه للمقاتلين، يقول:

أي خوف عند المسيحيين سببه النظام، الذي يضخّم قصصا لفظائع ضدهم لتقويض الدعم للثورة، نحن لن نقوم بأي شيء ضد المسيحيين، كلنا أخوة الإسلام يعلمنا السلام واحترام الجميع.

ويضيف أبو محمدالغرب يعتقد أنّه لمجرد أنه لدينا لحى طويلة ونصلي فإننا متدينون متعصّبون، يجب أن يعلموا أنّ الإسلام يحض على السلام .

ويقول السيد ميشيل أوبريلن أترك بيتي لأي سبب، اذا جاءت القاعدة وهدّدت بقتلي، فالأفضل أن تفعل ذلك، لن أخرج من بيتي الا وأنا محمول على الأكتاف، فقط الموت هو من يخرجني من باب بيتي” .

زوجة ميشيل أوبريتروي:

آمل أن لا تتحول سوريا إلى عراق أخرى، حيث تتحول الكراهية إلى قاعدة عامة ولن نقبل الإسلاميين القادمين من الخارج لفرض أيدولوجياتهم ومعتقداتهم علينا، قبل الثورة كل الطوائف في سوريا كانت تتعايش بسلام ومحبة، وهذا يجب أن يستمر حتّى بعد الثورة.

شاهد أيضاً

“القانون 10” نسخة لسرقة إسرائيل أملاك الفلسطينيين

ما تزال أصداء “القانون” الذي أصدره نظام الأسد تحت مسمى “المرسوم التشريعي رقم 10 لعام …

الطفل حسن دياب - انترنت

مجزرة الكيماوي: روسيا تكذب في لاهاي وتحتجز “الشهود” في دمشق

وفق ما جرت العادة في أروقة المجتمع الدولي خفت الصوت المنادي بعقاب المجرم بشار الأسد …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

nine + three =