الآن
الرئيسية / محليات / صدى البلد / كتائب البعث شبيحة الأمس جنود اليوم.. من يحكم حلب أمنياً؟

كتائب البعث شبيحة الأمس جنود اليوم.. من يحكم حلب أمنياً؟

جاد ناصر
تنطوي قوات النظام المتواجدة في مدينة حلب على فصائل متعددة، ولعل الأقل تواجداً بينها هم أفراد الجيش السوري، إذ لا يعتمد النظام كثيراً على قوات الجيش في سيطرته الأمنية داخل المدينة بينما يسجل الجيش تواجداً أكبر في مدن سورية أخرى كإدلب وغيرها، ويشير بعض المحللين إلى أن النظام يدفع بقوات الجيش إلى الخطوط الساخنة وهي ساحات الحرب في أطراف المدينة بينما يعتمد على باقي الفصائل في التحكم الأمني للجزء الذي يسيطر عليه من المدينة.
الفصائل التي تتواجد داخل مدينة حلب هي الميليشيات الشيعية والشبيحة  وكتائب البعث وعناصر الشرطة العسكرية وعناصر الأمن والمخابرات، أما عناصر الجيش فيراهم سكان حلب  فقط على قنوات الأعلام وهم يدكون أو كار الإرهابيين ، تتقاسم هذه الفصائل المهام بينها مع ظهور عيوب كبيرة في التنسيق قد يصل إلى الصدام في كثير من الأحيان، ويشهد الناس على هذا  في العديد حوادث إطلاق النار التي يظهر فيما بعد أنها بين عناصر الشبيحة والأمن.
ظهور معلن للمليشيات الشيعية 
لاحظ أهالي حلب في الآونة الأخيرة انتشار عناصر هذه الميلشيات بشكل كبير داخل المدينة و خارجها وعلى الحواجز المنتشرة داخل المدينة، أمكن للناس تمييزهم من خلال لهجتهم ونمط الزي العسكري الذي يرتدونه و القلادات التي يضعونها في صدورهم ماعدا الأغاني الشيعية التي يسمعونها بصوت عالٍ في سياراتهم  للدلالة على هويتهم ولفت النظر لوجودهم .
معظم عناصر هذه المليشيات في حلب هم من الجنسية العراقية، وتواجدهم معلن ، يبرر هؤلاء العناصر وجودهم في حلب بواجب الجهاد. اتخذت هذه المليشيات من حي الحمدانية  والحي المتاخم لأكاديمية الأسد معقلاً لها ، وباتوا يستولون على أي بيت يريدونه دون اذن أحد.
يقول فارس وهو أحد الجنود المنشقين أن مهام هذه الكتائب هي قيادة العمليات العسكرية في مدينة حلب وريفها ” كان (معلمي) عقيداً من مدينة طرطوس ويأخذ جميع أوامره من أحد العراقيين لم أستطع معرفة رتبته فقد كان تواصله مع العقيد فقط ولا نعلم الا بوجوده , يوجد تحت امرته كتيبة كانت تلتحق بنا اثناء حدوث اشتباكات في الصف الثالث خلفنا”.
كتائب البعث شبيحة الأمس وجنود اليوم
ظهرت كتائب البعث بعد مرور سنة على بدء الحراك الثوري وهو جناح نسب إلى حزب البعث، حيث قام الحزب بتنظيم عناصر من شبيحة حلب ضمن كتائب تتبع له وهي نفس الطريقة التي اتبعها في فترة الثمانينيات، كتائب البعث هم عناصر الشبيحة العشوائية التي حاولت قمع التظاهرات السلمية في المدينة الى أن قام الحزب بتسليحهم وتخصيص رواتب شهرية لهم، وباتوا يعرفون بكتائب البعث.
ينتمي معظم عناصر هذه الكتائب الى عائلات وعشائر من مدينة حلب وريفها عرفت بتأييدها للنظام وتعاونها معه، إضافة الى المئات من المراهقين الذين رأوا في الراتب العالي والسلطة المتاحة و غض النظر عن السرقات واعتقال المواطنين واستفزازهم حافزا ومطمعاً كبيراً في ارتداء دلات كتائب البعث  وكتابة اسمها على أيديهم اليمنى.
قسمت هذه الكتائب الى قسمين، فأُخذ الشبان وصغار السن ومن لديهم قدرة على القتال الى المعارك والجبهات وترك كبار السن وضعيفو الخبرة العسكرية داخل المدينة، ويلاحظ  تواجد كتائب البعث على الحواجز المحيطة بمقر الحزب لحمايته , وتقع حواجزهم في منطقة الجميلية وساحة سعد الله ومحطة بغداد والعزيزية وهي في الجهات الأربع المحيطة بمقر الحزب .
أما القسم المتواجد على جبهات القتال فغالباً ما يكونون في الصف الأول  كما يقول أبو الوليد وهو ممرض في المشفى العسكري في مدينة حلب ” معظم جثث قتلى الجيش التي تأتي للمشفى العسكري لوضعها في البرادات هم من كتائب البعث ما يرجح وجودهم في الصف الأول للقتال رغم ضعف خبراتهم العسكرية  مثل معركة خان العسل الذي خسر فيها النظام اكثر من (80) عنصراً كان جميعهم من كتائب البعث”.
شبيحة حلب الأكثر غموضاً وإساءةً للناس 
يشكل شبيحة حلب الجهة الأكثر غموضاً وترهيباً بالنسبة لسكان حلب، إذ من الصعب أن تحدد لهم هوية أو انتماء أو قيادة حتى أنهم لا يملكون  مقاراً ومهمتهم الأساسية غير معروفة, من السهل جداً لأي سوري أن يعرف الشبيح من خلال لحاهم وشواربهم الطويلة والضخامة وطول القامة ولهجتهم الساحلية الحقيقية أو المصطنعة وسياراتهم ( بيك اب ).
أعداد الشبيحة قليلة مقارنة مع الفصائل الأخرى , تزود الأفرع الأمنية الشبيحة بالتمويل والعتاد سلطتهم شبه المطلقة في التحكم بالناس يستمدونها من خلال علاقاتهم الشخصية مع كبار شخصيات النظام أو انتماءاتهم الطائفية أو العشائرية.
يعرف عن الشبيحة في حلب ممارساتهم الابتزازية للناس كسرقة المحلات التجارية و المنازل وابتزاز وضرب الشبان في الشوارع دون أيّ تدخل من عناصر الأمن أو الجيش, يتواجد معظم الشبيحة في المنطقة المحيطة بجامعة حلب، غالباً ما يكون الشبيحة في حالة سكر من كثرة تناول المشروب أو إدمان الحبوب، يقول سعيد وهو طالب جامعي” كنت شاهداً على العديد من المضايقات التي يقوم بها الشبيحة للشبان و هم سكارى فيأخذون المال والموبايلات ويضربون الشباب و يطلبون منهم أن يذهبوا ويشتكوا عليهم للشرطة ساخرين”.
فروع المخابرات متغلغلة في أحياء حلب
يتواجد داخل مدينة حلب مقار لجميع فروع  أجهزة المخابرات, تتوزع هذه المقار داخل الأحياء السكنية في المدينة، ولاتزال جميعها تحت سيطرة النظام, العناصر الموجودون ضمن هذه الفروع هم من المتطوّعين ومن عناصر الخدمة الإلزامية، مهم العناصر تختلف باختلاف الفرع الذي ينتمون له ، وهناك عناصر الحماية وعناصر الدوريات والمداهمات و هناك الضباط و المحققين والسجانين اضافة إلى بعض المدنيين الذين يعملون بصفة عملاء سريين.
الشرطة العسكرية تلاحق المتخلفين عن المشاركة في حرب النظام
يتبع عناصر الشرطة العسكرية إدارياً للجيش السوري لكنهم الأكثر بعداً عن جبهات القتال ,يقوم عناصر الشرطة العسكرية في حلب بملاحقة المتخلفين عن الالتحاق بالجيش من الشباب والفارين منه والمنشقين عنه , وبمرتكبي الجنايات من العساكر, يتمركز عناصر الشرطة العسكرية في المنطقة المحيطة بمقر المحكمة العسكرية في منطقة الجميلية وينتشرون على بعض الحواجز لملاحقة المتخلفين عن الجيش. 

شاهد أيضاً

“قسد” تواصل التقدم على “داعش” جنوب الحسكة

سيطرت ميليشيا “قوات سورية الديمقراطية” (قسد) اليوم السبت على ست قرى في ريف الحسكة الجنوبي، …

الأردن أغلقت حدودها بوجه النازحين - وكالة يقين

إعلان تفاصيل بنود اتفاق درعا

أعلن كل من المعارضة والنظام السوري، مساء اليوم الجمعة، تفاصيل بنود اتفاق درعا، الذي توصلت …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

7 + 15 =