الآن
الرئيسية / تحقيقات / “طلاب الريف الحلبي يشتكون من غياب المدرسين ذوي الخبرة”

“طلاب الريف الحلبي يشتكون من غياب المدرسين ذوي الخبرة”

مصطفى
محمد -صدى الشام

أسباب كثيرة أدت إلى
تفاقم مشكلة المدارس الريفية بحلب جرّاء نقص المدرسين أصحاب الخبرة في مجال
التدريس ،ومن بين هذه الأسباب انقطاع المواصلات من المدينة إلى الريف وهجرة بعض
المدرسين إلى خارج سوريا وقطع النظام لرواتب بعضهم أيضاً، كل ما سبق جعل من تأمين
المدرس الخبير بإعطاء المادة أمراً صعباً أو مستحيلاً.

والمشكلة التي بين
أيدينا اليوم قد تكون قاتلة للعملية التربوية وأشد وطأة في بعض المناطق من غيرها
ولاسيما المناطق النائية في الريف الحلبي
الشرقي وخاصة أن اعتماد المدارس هناك كان شبه كامل على المدرّسين من غير أبناء هذه
المحافظة مثل “دير حافر،تل عرن ومنبج وغيرها من المناطق التي يغلب على سكانها
العمل الزراعي وتربية المواشي فقط,

وهنا تبرز الحاجة
الملحة الآنية لحلّ هذه المشكلة التي تعترض مسيرة التعليم في المناطق الريفية
المحررة بريف حلب عموماً.

في غياب المدرس صاحب الخبرة يتم الاعتماد على طلاب جامعيين”

بعد إغلاق المدارس
لعامين متتالين في بعض المناطق التي شهدت حراكاً ثورياً قرر القائمون على هذه
المناطق بالتعاون مع المدرسين أبناء المنطقة ذاتها إعادة إفتتاح المدارس، وهنا
ونتيجة عدة عوامل تم ذكرها سابقاً برزت الحاجة الملحة للمدرّسين فكان الحل بأن يتم
إيكال النقص الحاصل إلى أي متطوع يأتي ودون النظر إلى خبرته ويكفي أن يكون لديه
معرفة بسيطة بالمادة ليتم تعيينه حالاً .

“المدرس عبد
العليم” مدير ثانوية بنات مارع قال لصدى الشام: عندما قمنا بافتتاح المدرسة
بداية هذا العام لم يتوفر لي سوى أربعة مدرّسين من ملاك المدرسة ذاتها وعدد
المدرسين الغائبين يتجاوز الخمسة والعشرين مدرّساً ومُدرّسة بعضهم كان من محافظة
حمص والبعض كان من محافظات الساحل والبعض من مدينة حلب ، قمنا بتعويض النقص الحاصل
من المتطوّعين من طلاب الجامعة وبغض النظر عن إكماله دراسته الجامعية أو دونها
فالمهم عندنا حالياً تأمين الكادر التعليمي لتدارك الانقطاع عن التعليم في السنين
الفائتة.

وختم “المدرس
عبد العليم”:مع علمنا بأن أغلب المتطوعين لا يملكون الخبرة ولكن ليس لدينا
خيار آخر وهم مشكورون على تطوعهم.

غياب الخبرة تعيق الاستيعاب لدى الطلاب”

“هند”طالبة
الأول الثانوي أفادت:مع شكري وتقديري لكل المدرّسين المتطوّعين، ولكن أعاني من
الفهم للمادة وذلك لعدم امتلاك المدرّس الطريقة التعليمية المناسبة لإيصال
المعلومة وتبسيطها وتقريبها لفهمنا وليس هذا ناتجاً عن تقصير من طرف المدرّس،
ولكنه ناتج عن قلة الخبرة لديه.

“وائل”طالب
الثالث الإعدادي قال: المدرّس الذي يُدرّسنا مادة”الرياضيات” هو طالب في
كلية العلوم، وأحياناً يخطئ في حلِّ بعض المسائل الرياضية، فكيف يمكن أن نبرع في
هذه المادة؟

“رامي”طالب
الثالث الثانوي أفاد:المدرسون المتطوعون يحاولون وبكل طاقاتهم تدرسينا المواد
والبعض منهم بارع في المادة والبعض قد تنقصه الخبرة والمعلومة أحياناً ، ولكنهم
يستحقون منا التقدير والاحترام، فبالنهاية هم متطوّعون بدون راتب، ويكفي هذا لأن
يستحقوا التحية منَّا.

سوريا المستقبل تحتاجُ جهودَ كلّ السوريين

ضياء خريج معهد متوسط
،أحد المدرّسين المتطوعين قال لصدى الشام:لم أمتلك الجرأة لحمل السلاح اخترت أن
أجاهد هنا في ، وأعتبر أن التعليم جهاد بمستوى الجهاد على الجبهات.

فهذا الجيل مسؤوليتنا أيضاً، صحيح قد لا أمتلك
الخبرة الكافية لإيصال المعلومة، ولكني أحاول أن أوصلها، وبرأيي أنا مكلف بقدر
معرفتي، وهذه رسالتي، وعلي أن أؤدِّيها ، فالجبهات
بحاجة لرجال ومقاتلين وأبناؤنا بحاجة إلى تعليم، وسوريا المستقبل بحاجة إلى جيل
متعلم ومثقف قادر على بناء سوريا المستقبل الحرة كما يشتهيها الجميع.

المشكلة قد تكون فوق طاقتنا”

شكّل التعليم عقبة
كبيرة في الريف الحلبي لاتساع هذا الريف جغرافياً وكثرة عدد السكان، ومن هنا كانت
الحاجة الى المدرّس قائمة وعلى مر السنوات السابقة.

والآن يحاول القائمون تدارك هذا الخلل، وعن هذا
حدّثنا “الأستاذ عزام خانجي ” رئيس مكتب التربية بمحافظة حلب الحرة حيث
قال:
هناك خطة طموحة بدأ تنفيذها بالتعاون بين مكتب الموارد البشرية ومكتب التعليم والثقافة
في مجلس محافظة حلب الحرة لتدريب 4000 مدرّس، معظمهم من المتطوّعين، وذلك بالاستعانة
باختصاصيين في التربية والتعليم أعدوا الحقائب التدريبية والتعليمية، وساهموا بتدريب
المدرّبين .

وأضاف
“الخانجي”:
المشكلة
أن هناك نقصاً حاداً في أعداد المعلمين بسبب تخلف الكثير منهم عن أداء واجبهم ، وذلك
خشية أن يوقف النظام رواتبهم، وكان مكتب التعليم قد أعلن أنه لا يسمح للمدرّسين الذين
يملكون شهادة دون الثانوية ان يقوموا بتعليم الطلاب
.

مُدرّسون مناطق النظام بحلب
مع وقف التنفيذ

شكل انقطاع المدرسين
القاطنين بمناطق النظام فائضاً في عدد المدرسين هناك

وهذا ما جعل البعض
منهم يذهب لأية مدرسة هناك، ويوقع وهذا ما أكده “المدير عبد العليم”حيث
قال: من خلال بعض الاتصالات التي أجريتها مع المدرسين القاطنين في مناطق النظام
قالوا لي بأنهم لا يداومون بأية مدرسة،
وأنهم يوقعون على سجلات أي مدرسة فقط ، وختم المدير “عبد العليم” أناشد
من خلالكم المدرّس القاطن في مناطق النظام بأن الطلاب هنا بحاجة إليك .

شاهد أيضاً

“القانون 10” نسخة لسرقة إسرائيل أملاك الفلسطينيين

ما تزال أصداء “القانون” الذي أصدره نظام الأسد تحت مسمى “المرسوم التشريعي رقم 10 لعام …

الطفل حسن دياب - انترنت

مجزرة الكيماوي: روسيا تكذب في لاهاي وتحتجز “الشهود” في دمشق

وفق ما جرت العادة في أروقة المجتمع الدولي خفت الصوت المنادي بعقاب المجرم بشار الأسد …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ten + twelve =