الآن
الرئيسية / محليات / صدى البلد / ضائعة مفككة منهارة….أثر النزاع المسلح على الأسرة السورية والحلول المقترحة

ضائعة مفككة منهارة….أثر النزاع المسلح على الأسرة السورية والحلول المقترحة

وردة مصطفى

ضياع
.. حزن.. ألم.. قلق تلك هي المشاعر التي باتت تخيم على كل بيت سوري، بعد ثلاثة
أعوام من الحرب, فهنا أم ثكلى فارقها فلذة كبدها في ريعان شبابه، وهناك زوجة فقدت
شريك حياتها تاركاً أطفالاً يتامى وبين هنا وهناك نجد من ينتظر بفارغ الصبر عودة
الأحباب من ساحات المعارك بعد طول غياب دام أكثر من سنتين لدى البعض
.

أما
من تهجر فكانت لقضيتهم حكاية أخرى فمنهم من فقد المنزل وآخر فقد ممتلكاته…
واتجهوا إلى أماكن أكثر أمناً واستقراراً، بعد أن كانوا يعيشون في منازلهم معززين
مكرمين يصرفون من حر أموالهم، أصبحوا الآن يعيشون هنا وهناك ومن المساعدات التي تأتيهم.
وهذا ما خلف آثاراً نفسية سيئة لدى الكثيرين منهم, ناهيك بوجود أكثر من عائلة تعيش
في المكان نفسه وربما لم يعتد مجتمعنا السوري على هذه الحياة لكن للحرب ظروفها
ومآسيها.

إذا كان الأب يشارك في الحرب والأم تتعرض للعنف والاغتصاب
والأولاد
يُقذفون بالقنابل ويعيشون مناخ الخوف والقلق على أرواحهم وأرواح أحبائهم,
بالتالي
فإن الضحية الأولى للحروب والنزاعات المسلحة هي الخلية الأسرية بكل أفرادها, فما المدنيين سوى مجموعة أسر يعيشون في بلد واحد
ويتقاسمون
المعاناة في فترات الحرب.

إن العائلة التي تعتبر الخلية الأولى في المجتمع البشري
قد
مرت بتحولات متعددة وتلونت بألوان التاريخ والظروف, إلى أن أخذت مفهومها الكامل وأبعادها الإنسانية والروحية في زمننا الحديث واعتبرت الحياة الأسرية حقاً
أساس
ياً من حقوق الفرد البشري, وهي مكون اجتماعي يهدف بجميع أبعاده إلى المحافظة على النوع البشري والعمل على تطويره وتقدمه.

هذه العائلة التي نشأت تلبية
للظروف
الاجتماعية تتعرض إلى الكثير الكثير من الأسباب التي تدفعها نحو التراجع,
ولكن
تبقى العائلة, كما يقول هرفي بازانالمكان الوحيد الذي يجري فيه دم واحد في شريان الآخر,فمن هذا الشريان المضخ دمه صافي أحياناً
والفاسد
أحياناً أخرى نتواصل في ألياف العائلة بمرها وحلوها ونكساتها وتفككها”.

الأسرة…الضحية
الأولى للنزاع المسلح الذي تعيشه سوريا

لقد تفاقمت أبعاد وآثار النزاع المسلح
على
الأسرة وباقي أفراد المجتمع وتفاقمت الآثار السلبية على المجتمع بشكل عام, وهو ما تظهر عواقبه السلبية في بنية الأسرة ووظائفها وأمنها النفسي والاجتماعي والاقتصادي.

إن الأحداث الصعبة الذي تشهدها سوريااليوم من قتل وتهجير ونزوح واعتقالات وقصف واشتباكات
واختطاف وتدمير, تلقي بظلالها على المجتمع السوري ككل وعلى الأسرة بشكل خاص,
فالأسرة هي الضحية الرئيسة للنزاع المسلح السوري الذي قسم
الأسرة الواحدة وشرد أفرادها وجعل التواصل بينهم صعباً جداً, لذلك فإن أثر النزاع
المسلح على الأسرة غير منفصل أو معزول عن آثارها على المجتمع بشكل عام والاقتصادي بشكل
خاص.

الآثار
المترتبة على النزاع المسلح على صعيد الأسرة

تفكك الأسرة عموماً وتأثير ذلك
التفكك على
جنوح
الأطفال وعلى
نمو أفرادها من كل النواحي الاجتماعية
والنفسية والتربوية.

ارتفاع معدلات الطلاق بشكل مفاجئ وكبير, بسبب
الظروف الطارئة وغير الاعتيادية التي يواجهها كلا الزوجين وعدم القدرة على التكيف
معها, بالإضافة إلى الظروف المعيشية السيئة التي فرضت نفسها على الأسرة, لاسيما في
أسر الأزواج الذين يمارسون مهناً عسكرية, وهاهي هناء من ريف محافظة حمص -التي
التحق زوجها للقتال مع المعارضة المسلحة تاركاً أسرته تائهة تبحث عن لقمة عيشها
لوحدها- اضطرت للعمل خارج المنزل بسبب انشغال الزوج بالنزاع, وأدى ذلك الوضع بهما
إلى الانفصال, هذا وتزداد حالات الطلاق بسبب القلق والتوتر الناجمان عن الظروف
الصعبة والمؤلمة التي تفرضها أجواء الحرب والنزاعات.

الظروف المعيشية السيئة للأسرة بسبب تراجع مستوى
الدخل
وتقطع سبل المعيشة وارتفاع معدلات البطالة, وبالتالي آثارها الاجتماعية والنفسية على جميع افراد الأسرة.

ارتفاع سن الزواج
وهذا بالنتيجة سيرافقه
ارتفاع في معدلات العنوسة,
وذلك
يرجع إلى إما وفاة الذكور بمعدلات أعلى من الإناث لمشاركتهم في النزاع
المسلح أو انشغالهم بالنزاع وعدم وجود ظروف مناسبة للزواج،
وقد يعود ذلك أيضاً إلى زيادة معدلات الفقر
بشكل عام.

تراجع المستوى التعليمي للأسرة, بسبب انشغال الأهل عن متابعة
شؤون أبنائهم الدراسية أو عدم الاهتمام والاكتراث بها, بالإضافة إلى عدم توفر
الظروف المناسبة للدراسة, وفي الأماكن الساخنة نجد إغلاق المدارس سمة عامة فيها
وترك الأطفال دون علم أو حتى السؤال عنهم, فنلاحظ في أغلب المناطق الساخنة أطفال
لم يرتادوا المدارس ولم يحملوا كتاباً منذ بداية الأحداث في سوريا ومنهم أطفال
ريفي إدلب وحلب.

((آية الفتاة المتفوقة في صفها تراجع مستوى تحصيلها الدراسي بعد
نزوحها هي وأفراد أسرتها من منزلها القائم في ريف حماه الشرقي بعد سيطرة المعارضة
المسلحة على قريتها وقصف قوات النظام لها, تسكن الآن هي وأسرتها وثلاثة أسر أخرى
في نفس المنزل, حيث لا مكان مناسب ولا جو هادئ ومريح للدراسة)).

التهجير
وآثاره على الأسرة

إن انتزاع الإنسان من سياقه الاجتماعي يترك
مشكلات عديدة اجتماعية ونفسية وخاصة بالنسبة للطفولة والأبناء, ومن أبرز هذه
المشكلات تفكك الأسرة وتأثر النمو النفسي للأبناء حتى دخول مجالات الانحراف.

((سعاد
تهجرت من بيتها في حي صلاح الدين في مدينة حلب وأصبحت الآن لاجئة تعيش في إحدى
مخيمات اللاجئين مع زوجها وابنتيها على المساعدات التي تأتيهم من المنظمات الخاصة
بذلك, وتقول “لكن ذلك لا يعوض إلا جزءاً بسيطاً مما خسرته في منزلي الذي أحن
كثيراً للعودة إليه”
فيعد التهجير من أبرز الأحداث التي تعيشها الأسر السورية وخاصة التي تعيش في المناطق الساخنة,فحملت الأسرة العبء الأكبر.

ان واقع التهجير
والنزوح الداخلي والخارجي الذي تشهده سوريا
يبرز حجم المأساة التي تعيشها المرأة والرجل على حد سواء. حيث يعد التهجير من أكبر الصدمات الناتجة عن النزاع المسلح من حيث شعور
أفراد الأسرة
بالاقتلاع وفقدان المجال الحيوي المطمئن والمألوف والذي اعتادوه وعاشوا فيه, والوقوع في عالم غريبقد يفتقر إلى مقومات الحياة العادية, كذلك اضطراب الضوابط الاجتماعية وتسيب السلوك وتدهور الأخلاق وبالتالي الإقبال على ممارسات جانحة وتصرفات غير متكيفة اجتماعياً واضطراب للمستقبل والتحول نحو الجماعات الجانحة سواء كانت مسلحة أو غير مسلحة.

ولابد من الإشارة هنا إلى الصعوبات الاقتصادية
التي تعانيها الأسر المهجرة
البطالة على مختلف أشكالها- حيث فقدت مصدر رزقها
الموجود غالباً في مكان إقامتها الأصلي أو بسبب تدمير المعامل والمصانع التي كانت
تعمل بها, وكذلك عدم القدرة على الوصول إلى الأراضي الزراعية وصعوبة تسويق
المحاصيل,
حيث تؤثر هذه الصعوبات على جو الأسرة وتماسكها
بشكل عام وعلى أفرادها بشكل خاص
.

هذا ويعد التهجير من أخطر مشكلات النزاع المسلح من حيث آثاره على الصحة النفسية والتكيف السلوكي والتماسك الاجتماعي وتدهور الحياة الدراسية وبالتالي
الوقوع
في الهامشية التعليمية والمهنية من بعدها.

تأثير النزاع
المسلح
على الصعيد
النفسي

إن انعكاسات النزاع
المسلح
الذي تعيشه سوريا
اليوم
والتوترات المصاحبة له من غموض المستقبل القريب والمتوسط وحتى البعيد, أزمات حياتيةمختلفة تؤثر على جو الآسرة على شكل توتر, صراع , تبلد الجو الأسري,
كآبة
وضيق, فورات غضب بين الوالدين كل ذلك يعود فينعكس على الأطفال على شكل إحساس بالقلق والعجز وما يصاحبها عادة من أعراض صحية جسديةنفسية، وقد يكون من أصعب هذه الحالات وضعية الترقب والانتظار والقلق على المصير وغموض المستقبل مما ينعكس على تخطيط حياة الأطفال، كذلك القلق من الأخطار المفاجئة وما تؤدي إليه من تحديد حرية الطفل بشكل مرضي, وتضيق مجاله الحيوي وانكفائه إلى دائرة مغلقة تفتقر إلى المثيرات الحياتية.

تراجع أوضاع النساء في مختلف المجالات الاجتماعية والاقتصادية والصحية، الأمر الذي ينعكس بدوره في
نفسية
المرأة والطفل، وبين معاناة الطفل ومعاناة والدته بسبب غياب الأب أو وقوعه في الأسر أو موته, وما تعانيه المرأة من جراء ذلك سينعكس على أطفالها، فيحرمهم من الجو الأسري الحميم ومن الرعاية الوالدية السليمة، ولما كانت خبرات الطفولة هي الأساس في تكوين شخصية الراشد فمن الأكيد أن النمو النفسي والاجتماعي للطفل سيكون مهددًا وغير سليم.

ازدياد معاناة المرأة في حالة النزاع
المسلح لأنها هي من تتحمل إعالة الأسرة بغياب الأب أو فقدانه أو وفاته, فيتعين
عليها تأمين مستلزمات الأسرة الأساسية مما يجعل التأثير النفسي مضاعفاً أيضاً
عليها وعلى الأطفال “ولما كانت خبرات الطفولة الأساس في تكوين شخصية الراشد
فمن المؤكد أن النمو النفسي والاجتماعي للطفل سيكون مهدداً وغير سليم
.”

ظهور الأعراض المرتبطة بالشعور بالاكتئاب مثل فقدان اللذة بالأمور والإحساس الشديد بالحزن والوحدة والشعور بالتعب أكثر من العادة .

الشعور
بالغضب
السريع وخاصة عند الكبار سناً والشعور بعدم تفهم الناس واحترامهم للآراء والأفكار
الشخصية وخاصة في فهم مجريات الأحداث التي تعيشها الأسر السوري
وبالتالي
الرغبة
في العزلة, وهذا ماترك أثاره على العلاقات الاجتماعية للأسر فنلحظ انهيار هذه العلاقات وظهور البرود فيها.

انتشار بعض الأعراض النفسية عند البالغين مثل التعصيب وردود الفعل المفاجئة والنسيان.

اضطراب الأدوار الأسرية

اضطراب أدوار الأبوة والأمومة، واضطراب أدوار السلطة وتغير المواقع وانعكاس ذلك على المرجعية الأسرية وضعفها أو انهيارها، ويدخل ضمن نفس الفئة الآثار الناتجة عن التفكك الأسري بالطلاق أو الهجر، كذلك اضطراب المخططات الحياتية والعيش يوما بيوم.

تغير طبيعة المجال الحيوي

تحول العالم الخارجي من عالم مثير فيه جاذبية غني للشخصية إلى عالم مهدد مقلق مليء بالأخطارر, وبالتالي غياب المثيرات الثقافية وتوقفها
من
فقدان الحدائق العامة, أماكن الألعاب, مدن الملاهي, المعارض, المسارح .. الخ، وكذلك مناسبات التفاعل الاجتماعي والثقافي .

الانقطاع
العاطفي

وهو آلية
يستخدمها الأشخاص لخفض مستويات القلق الناجمة عن مشاكل عاطفية غير محلولة
مع الشريك أو الإخوة أو أعضاء العائلة الآخرين, ولتلافي المواضيع الحساسة فإنهم
يقومون إما بالابتعاد عن عوائلهم وعن المنزل أو يبقون الاتصال الفعلي مع عوائلهم
ولكنهم يستخدمون الصمت أو تغيير المواضيع لتجنب التحدث في المواضيع الحساسة, وعلى
الرغم من أن الانقطاع العاطفي قد يساعد في التقليل من القلق المباشر, إلا أن هذه
المشاكل غير المحلولة قد تؤثر سلباً على العلاقات الأخرى, خاصة عندما تكون هذه
العلاقات متوترة أساساً, وعلى نقيض الانقطاع العاطفي تأتي العلاقات المفتوحة التي
يتم خلالها مناقشة كل شيء, وهي طريقة فعالة للتخفيف من حدة القلق العائلي بشكل
عام.

الحلول المقترحة لتخفيف نتائج الحرب على الأسرة

إن العنصر الأهم الذي لا يجب أن يغيب عن بالنا هو أن الأمن والسلام هما من أهم ركائز نمو واستقرار الأسرة ولا يكون هناك استقرار من دونهما, لذا يتوجب علينا إيجاد وتنظيم برامج خاصة للأسر السورية التي تعيش
النزاع المسلح وتعاني منه بشكل أو بآخر.

إن معالجة الآثار النفسية الناتجة عن
النزاع عند
أفراد الأسرة تحتاج إلى المعالجة على مستوى مجتمعي واسع إنها مسؤولية المجتمع بشقيه الرسمي والمدني، أي هناك حاجة لتضافر كل الجهود، وخصوصاالفئة الأكثر حساسية في المجتمع, الأطفال. فهم جيل المستقبل، وإذا لم نوفق في إيجاد الحلول الملائمة لمشاكلهم، فإن المستقبل يكون مهددا

ويبرز هنا دور العائلة في معالجة الأطفال من الآثار النفسية التي يتعرضون لها,
وخصوصأ
أن العائلة هي الداعم والحاضن للأطفال, وعندما تشفى الأسرة يشفى الأطفال,
لأن
المنزل وعبره العائلة، يعتبر الحلقة الأساسية في بناء شخصية الطفل وتطورها، وأن مستوى التعلم والوعي لدى الأهل وخصوصاً
الأم هما
الأساس..

الدعم
النفسي والاجتماعي

إن
أغلبية الأسر السورية تعرضت لأزمات نفسية نتيجة جملة الظروف القاهرة التي تحيط بها
وبالتالي هي بحاجة للدعم النفسي والاجتماعي من خلال ما يسمى “بهرم
ماسلو”أو
هرم المساعدة المقسم إلى أربعة مستويات أو أجزاء
, المستوى الأول هو
الأدنى بالهرم يعني القاعدة العريضة والذي يعنى “بتوفير الأمن والسلامة”
والمساعدات مثل الغذاء, الماء, المنامة… وهناك المستوى الذي يليه أو أعلى منه
بقليل وهو متداخل مع المستوى الأول يسمى “دعم الأسرة والمجتمع” أما
المستوى الثالث فهو مستوى الخدمات المركزة غير التخصصي أي يصبح الشيء الذي يمكن
تقديمه في هذا المستوى هو عن طريق الموظفين, الأطباء غير النفسيين, الممرضين,المثقفين
والخاضعين لدورات تدريبية بالدعم النفسي والاجتماعي, أما عندما تكون الحالة
مستعصية ولا يمكن السيطرة عليها يحول الشخص إلى المستوى الرابع وهي قمة الهرم
والتي هي الجهة التخصصية أي الطبيب والعالم النفسي وعالم الاجتماع ليقدم العلاج
اللازم.

وتبقى
الأسرة تجتر آلامها وأحزانها وتبحث عن التعايش مع واقع النزاع المسلح الذي تعيشه
بلادها بصورة قد لا تمتلك مقوماتها..ويبقى الأمن والأمان والسلام هو حلم الجميع
صغاراً وكباراً وهو أمنية كبيرة يتمنى الجميع تحقيقها, فلنرفع مبدأ التفكير
الإيجابي والتفاؤل المستمر في مواجهة التي نعيشها كأفراد وأسر, ولنعتمد خطة الثلاث
ميمات: مبدأ، موقف، ممارسة, فالبعض منا لديه مبدأ، ولكن لا ينسجم مع الموقف أو الممارسة، والبعض الآخر لديه ممارسة جيدة، ولكن ليس لديه مبدأ,
بينما
المطلوب أن ينسجم المبدأ مع الموقف ومع الممارسة.

وكما يقول نيلسون مانديلاإذا ما توفرت الرؤية مع التطبيق العملي، فباستطاعتنا أن نغير العالم“. وإذا مااستطعنا
ترجمة الأفكار والمبادئ التواقة لتحقيق الأمن والسلام..استطعنا تغيير سوريا لتصبح
الأجمل.

شاهد أيضاً

مسؤول في النظام السوري يعترف بمقتل وجرح 600 عنصر بمعارك السويداء

اعترف مسؤول في حكومة النظام السوري السبت، بمقتل وجرح أكثر من 600 عنصر لها خلال …

عشرات التظاهرات شمال سورية دعماً للدفاع المدني

تظاهر عشرات آلاف السوريين في شمال سورية، اليوم الجمعة، تحت شعار “روسيا تقتلنا والدفاع المدني …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

1 × 1 =