الآن
الرئيسية / سياسة / حوارات / سيطرة الجبهة الإسلامية على الأركان بمثابة انقلاب قطري على السعودية العميد الركن أحمد رحال.. يطالب سليم إدريس بالاستقالة وبكشف ما حصل في الأركان للشعب السوري

سيطرة الجبهة الإسلامية على الأركان بمثابة انقلاب قطري على السعودية العميد الركن أحمد رحال.. يطالب سليم إدريس بالاستقالة وبكشف ما حصل في الأركان للشعب السوري

ريفان سلمان- صدى الشام

هيئة الأركان دخلها الفساد

العالم سئم الائتلاف ويريد الحكومة

السعودية تتبع سياسة باردة غير واضحة المعالم

النظام نجح في تلقي الصدمة

النظام سحب حوالي /60/ بالمئة من كتائب الساحل

قدم العميد الركن أحمد رحال قراءة مستفيضة في حادثة
سيطرة الجبهة الإسلامية على هيئة أركان الجيش الحر وأنها تعتبر انقلاباً قطرياً
على السعودية، وأن هناك قراراً أمريكياً في إنهائها هي والائتلاف السوري لأن الدول
وصلت إلى قناعة أن الأركان غير قادرة على الاستمرار، وبقيت متمسكة باللواء سليم
إدريس رغم أنه غير قادرة على إدارة الأركان ولو كانت نواياه طيبة ويجب عليه
الاستقالة، ويبدو أنهم كانوا ينتظرون طريقة غير مباشرة لإنهائها مطالباً إدريس
بوضع الشعب السوري بصورة ما جرى بعد سيطرة الجبهة الإسلامية الكاملة على الأركان،
منتقداً وجود أكثر من 500 طن أسلحة وذخائر في تلك المستودعات والتي يجب أن توزع
على الجبهات في المعارك، وأن هيئة الأركان دخلها الفساد الذي كان قائماً في عهد
النظام.

وأوضح رحال في لقاء خاص مع صدى الشام، أن الشمال السوري
انقسم اليوم إلى قسمين الجبهة الإسلامية ممثلة
للتيارات الإسلامية المعارضة كحركة أحرار الشام الإسلامية وصقور الشام وجيش
الإسلام وغيرها، وثوار سوريا ممثلة للتيارات المعتدلة كالمجلس العسكري في إدلب
وشهداء سوريا وغيرهم من التشكيلات، وكلا الكتلتان تتنازعان السيطرة على الحدود
ومعبر باب الهوى وهذا يمكن ملاحظته من خلال الردود المتسرعة، متمنياً أن يتحد
التياران في فصيل واحد.

وقال رحال إن خواتيم الأمور تقاس في مقدماتها، فالأركان
حملة بذرة فشلها منذ تشكيلها من خلال إبعاد الضباط المنشقين وزج حوالى 19 مدنياً
من الثوار في تشكيلها ومعظمهم لا يعرف العلوم العسكرية، وعندما احتج الضباط ورفضوا
الانصياع فرض الخارج إدريس فرضاً واستمر العمل على الأسماء فقط، ولذلك نحن نرفض
الأركان لأنها عبارة عن مؤسسة بريد تقوم بإدارة فواتير تعطى لها ونريد إنشاء هيئة
ترضى عنها الثورة السورية، ومن أجل ذلك نعمل على إدارة اجتماعات الآن لإطلاق أركان
من الداخل وأعطينا فرصة لوزير الدفاع كي لا نكون معرقلين للحكومة، وننتظر أعماله
وخطته.

وحول كيفية السيطرة على الأركان قال رحال، إن هناك
ضابطاً قائد سرية في الأركان اتصل 4 مرات بقيادته وأخبره أن هناك رتلاً يتحرك باتجاههم
وفي كل مرة كان يطلب منه الضابط المسؤول عنه وهو / بسام إدريس/ عدم التصرف وفي
المرة الأخيرة قال “دعهم يدخلوا هم أصدقاء”، ويجب على إدريس أن يوضح لأن
كلمة صديق في العرف العسكري يعني هناك توافق، ووقع نتيجة ذلك ضباط أسرى بيدهم وخيرتهم
الجبهة بالذهاب أو البقاء معها، وبذلك قسم غادر والآخرون انضموا للجبهة، مشيراً
إلى أن الأركان تعرف ومنذ تشكيلها أنه لم يعترف بها سوى /10/ بالمئة ولذلك فإن ما
حصل لها كان أمراً متوقعاً.

وأضاف العميد الركن إن مشكلة الثورة أنها انعكاس
للخلافات الخارجية والسياسة السعودية غير واضحة المعالم وتتبع سياسة باردة تنكفئ
قليلاً وتتأخر في ردود الأفعال، ولذلك فإن سوريا تدفع ثمن ذلك من دمها وشعبها بعد
أن أصبحت فيها مافيا سلاح وكل تجار العالم أصبحت اليوم تشتري السلاح من سوريا،
مشككاً برواية أن أمريكا تحارب الجماعات المتطرفة وعلى رأسها دولة الإسلام في
العراق والشام/داعش/ ففي معركة الساحل مثلاً تم تسليم /19/ ألف طلقة مساعدات
عسكرية لداعش عن طريق العقيد مصطفى هاشم.

وحول الائتلاف قال رحال، إن العالم سئم التعامل مع الائتلاف
ويريد التعامل مع /15/ شخصاً عبر الحكومة الانتقالية فقط لأن الائتلاف يعيش حالة
صراع ظهرت في محاولة الإمارات والسعودية إدخال التجمع الديمقراطي ودعم العلمانيين
حتى أصبح الائتلاف بيد السعودية عن طريق تعيين أحمد الجربا ودعم ميشيل كيلو مبيناً
أن الائتلاف ارتكب خطأ وخالف نظامه الداخلي من خلال سحب وزارة الخارجية، وأن
القرار السوري الآن بيد الخارج شئنا أم أبينا ولذلك يجب السعي لإنتاج منتوج وطني، حيث
يسعى الدكتور أحمد طعمة كي يكون صوت الداخل وأنه تقلى وعوداً من وزير الدفاع بأن
الحكومة ستكون صوتاً للداخل.

ورداً على سؤال حول عمل البعض بأجندات خارجية قال رحال،
إذا كانت هناك أجندات خارجية مفروضة فإن المنتج يجب أن يكون سورياً بحيث نعمل وفق
أجندة خارجية سعودية تنطلق من مصلحة الشعب السوري وتتماهى مع الطلبات والأجندة
الخارجية المفروضة، أما الأركان فقد كانت وسيلة لأجندات خارجية وقد يكونوا أخطأوا
بوضع قيادة فاشلة.

وبين رحال أن النظام نجح في تلقي الصدمة الأولى للثورة
وتحولها إلى مسلحة ثم جاءت المرحلة الثانية وأظهر فيها التوازن بعد أن ارتكب خطأ
عسكرياً بنشر قواته عبر حواجز صغيرة استطاع الثوار السيطرة عليها بسهولة، لتأتي
المرحلة الثالثة وعمل فيها على بناء التجمعات العسكرية الكبيرة والتي عجز الثوار
عن اقتحامها رغم العديد من المحاولات نتيجة إبعاد الضباط الخبراء عن العمل العسكري
كوادي الضيف، فتراجعت الثورة، وأصبحت المعارك قريبة من المدن.

وانتقد رحال حرب المدن قائلاً لا أحب حرب المدن ويجب
الاكتفاء بمهاجمة معاقل النظام لأن الشعب شعبنا ولذلك فنحن الخاسرون، ولكنه عاد
وقال إن الثوار مجبرون على حرب المدن مطالباً جميع الفصائل بفتح جميع الجبهات لأن
النظام قام بنقل قواته بعد نجاح الثوار بقطع طريق دمشق حيث سحب حوالي /60/ بالمئة
من كتائب الساحل وأن هذه تشكل فرصة لهم.

شاهد أيضاً

اللواء محمد حاج علي لـ”صدى الشام”: تشرذم الفصائل والمصالح الدولية وراء استسلام الجنوب

أرجع اللواء المنشق عن قوات النظام “محمد حاج علي” نجاح روسيا في فرض اتفاق مصالحة …

مسؤول لبناني: عودة العلاقات مع نظام الأسد ضرورياً لمصلحة لبنان

اعتبر نائب رئيس مجلس النواب اللبناني ايلي الفرزلي أن عودة العلاقات “أمراً حتمياً وضرورياً لمصلحة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ten − four =