الآن
الرئيسية / محليات / صدى البلد / حماية قانونية لا تطبيق فعليّاً لها…المرأة السورية في ظل النزاع المسلح..آثار وتحديات

حماية قانونية لا تطبيق فعليّاً لها…المرأة السورية في ظل النزاع المسلح..آثار وتحديات

وردة مصطفى

رغم أنهن لا
يشتركن بالقتال كالرجال، لكنهن يعانين الكثير والكثير في ظل النزاع المسلح الذي تعيشه
سورية اليوم.

إن المتتبع
المنصف لمجريات النزاع المسلح السوري يجد أن النساء أصبحن ضحايا سهلة فيه خاصة في الأماكن
الساخنة التي أصبح فيها السكان مستهدفين وبصفة خاصة النساء، حيث تختبر النساء والفتيات
تجربة النزاع المسلح بالطريقة نفسها التي يختبرها الرجال والفتيان. فإنهن يتعرضن للقتل،
والإصابة، والإعاقة، والتعذيب. ويتم استهدافهن بالأسلحة ويُعانين من التفكك الاجتماعي
والاقتصادي.

كما يعانين
من التأثير النفسي وهن يشاهدن أحباءهن يموتون أو يشاهدن العنف الممارس ضد أسرهن وجيرانهن
أو الذي يمارس عليهن أنفسهن. ويُعانين من آثار العنف قبل وأثناء وبعد الهروب من مناطق
القتال.

حماية قانونية
لا تطبيق فعليّاً لها

لعله من البديهي
الإشارة هنا إلى أنه وعلى الرغم من وجود اتفاقيات دولية متعددة تهدف إلى حماية المرأة،
إلّا إن الإيذاء الوحشي للمدنيين وبخاصة النساء في النزاعات المسلحة مازال مستمراً.

هذا ويعتبر ما تتعرض له المرأة خلال النزاع المسلح،
انتهاكاً” لحقوق الإنسان، وللمبادئ الأساسية للقانون الدولي لحقوق الإنسان، والقانون
الدولي الإنساني. إذ نصت اتفاقية جنيف للعام1949على “حماية النساء من الاعتداء
على شرفهن وعلى الأخص من المعاملة المهينة والمذلة والاغتصاب أو أي نوع من الاعتداء
المشين”

وتتالت المؤتمرات
الدولية التي تستنكر ما يلقاه المدنيون من عنف وتهديد، واعتداء على النساء، ومنها المؤتمر
العالمي للمرأة في بيجين 4 و5 أيلول 1995الذي أشار”إلى عواقب النزاع المسلح والإرهاب
بشكل خاص على النساء والبنات، وتمييز ذلك في أشكال العنف، وتفاقم ذلك بسبب ما يترتب
على النزاعات المسلحة والاحتلال الأجنبي من عواقب اجتماعية اقتصادية وصدمات نفسية تلزمهن
طيلة حياتهن”.

وفي عام
1996 اتخذ المؤتمر الدولي السادس والعشرون للصليب الأحمر والهلال الأحمر قراراً بعنوان
“حماية السكان المدنيين في فترات النزاع المسلح”، حثّ فيه على اتخاذ تدابير
قوية تكفل للنساء الحماية والمساعدة اللتين يحقّ لهن التمتع بهما بمقتضى القانون الدولي
والوطني.

كما شجعت الدول
وسائر المنظمات المتخصصة على اتخاذ تدابير وقائية وتقييم البرامج القائمة واستحداث
برامج جديدة، بما يكفل للنّساء من ضحايا النزاعات المسلحة تلقي المعونات الطبية والنفسية
والاجتماعية، على أن يقوم بتقديمها ما أمكن فنيون مؤهلون على دراية بالقضايا المحددة
التي تنطوي عليها هذه المعونة.

إذاً: تعددت
الاتفاقيات الدولية التي تهدف بدورها إلى حماية المرأة، لكن للأسف فإن هذه الاتفاقيات
والقوانين لم تشكل رادعاً قوياً للجهات المتحاربة، وخصوصا” وإن المعتدي لا يفرق
بين المدني والعسكري، المرأة والرجل، الطفل والعجوز، بالإضافة إلى إن الإيذاء الوحشي
للمدنيين وبخاصة النساء في النزاعات المسلحة لا يزال مستمراً، وأصبحت المرأة معرّضة
بوجه خاص للعنف والاستغلال الجنسي، والمرأة السورية في ظل النزاع المسلح الذي تعيشه
سوريا اليوم شاهد على ذلك. هل النساء أكثر ضعفاً من الرجال أثناء النزاعات المسلحة؟
الواقع أن الإجابة على مثل هذا السؤال هي (نعم ولا) في آن معاً.

فالنساء قد
لا يكنّ أضعف بالضرورة، لكنهن أكثر عرضة للتهميش والفقر والمعاناة الناجمة عن النزاع
المسلح. وصحيح أن نسبة الرجال المعتقلين والمفقودين أكثر بكثير من النساء، لكن في الوقت
ذاته فإن النساء أكثر عرضة للعنف الجنسي بمختلف أشكاله، كما أن النزاع المسلح جعل النساء
يتحملن عبء السعي لتدبير المعيشة اليومية لأسرهن.

وهناك مجموعات كبيرة من الأرامل والحوامل والمرضعات
والأمهات لهن اعتبارات خاصة أيضاً، وهذا جانب هام جعل النساء أكثر عرضة للأذى في ظل
النزاعات المسلحة.

الرجال والنزاع
المسلّح إن الأسرة عموماً شديدة التأثر بالنزاعات المسلحة، إلا أن لوضعي المرأة والطفل
خصوصية شديدة، إذ يتعرضان لضغوطات كبيرة قد تنتج عن مشاركة الآباء والأزواج بالعمليات
العسكرية من جهة، وتعرضهما للعنف المباشر جراء ذلك من جهة أخرى.

“فدوى
امرأة تعرضت قريتها الكائنة في ريف حماة لهجوم كتائب من المعارضة المسلحة عليها، فاضطرت
هي وأسرتها للنزوح إلى المدينة، ورافق ذلك النزوح تعرض زوجها للاختطاف من قبل المجموعات
المهاجمة التي تركت فدوى مع ثلاثة أطفال وجنين في بطنها لم ير النور بعد، ومنذ تلك
اللحظة بدأت مسيرتها في البحث عن مكان آمن تحمي نفسها وأطفالها فيه، وتبحث عن مساعدات
إنسانية من طعام وشراب وألبسة وما يلبي احتياجاتهم الأساسية، مع ترقب وقلق لمصير زوجها
المخطوف ومعاناة نفسية شديدة أثرت على جو العائلة بأكملها”.

وفدوى امرأة من بين الكثير من النساء اللواتي يعانين
أحداث ومشاعر مشابهة في قسوتها ومرارتها. إن ازدياد انخراط الذكور بالعمليات الحربية
التي تدور رحاها على الأرض السورية سواء من خلال الانخراط في القوات التابعة للنظام
أو في الكتائب التابعة للمعارضة المسلحة أو قتالهم إلى جانب مجموعات مسلحة أخرى مختلفة
في تبعيتها، يؤدي إلى ابتعادهم عن إدارة شؤون أسرتهم بشكل كبير. حيث إن غياب أو موت
أو اختفاء الذكور -خاصة الآباء أو الأبناء الكبار- عن أسرهم، فضلاً عن تعرض المعيل
للاعتقال، أو اضطراره إلى الهجرة أو التهجير” داخلي أو خارجي” فهذا من شأنه
أن يؤدي إلى اقتلاع الأسرة من منبتها ومصدر رزقها ومساكنها وتمزق النسيج الأسري وما
يخلفه وراءه من جروح تتحمل المرأة تطبيبها.

الآثار الاجتماعية
للنزاع على المرأة بداية فقد اختفت الكثير من الأنشطة الإنسانية والثقافية والحضارية
التي كانت تمارسها المرأة السورية وتتميز بها جراء النزاع المسلح، لقد تأثر كل شيء
في سوريا، وبدأ في التلوّن بلون الحرب. أصبحت النساء السوريات أكثر عرضة للتهميش والفقر
والمعاناة وخاصة في المناطق الساخنة أو شبه الساخنة، وخير مثال على ذلك المرأة في ريف
إدلب. تغيير في الأدوار التقليدية للنساء – حيث تضطر المرأة لإعالة أسرتها وأطفالها
وكبار السن بسبب غياب الرجال في العائلة.

ويقع على عاتقها
حل جميع مشاكل الأسرة، كما أنها تتولى مسؤولية كسب العيش، وقد تترك المرأة أطفالها
بمفردهم، فتضطر للعمل في ظل النزاع لسد الثغرات التي تركها الرجال ممن ذهبوا للقتال
أو تعرضوا للخطف أو القتل أو التهجير، وبذلك يضاف عبء على كاهل النساء بجانب تربية
الأبناء. – خلال النزاع المسلح تقوم غالبية النساء بدور الأم والأب معاً وأصبح على
عاتقها مسؤولية حل مشاكل الأسرة أياً كان نوع المشكلة. – أجبر النزاع المسلح النساء
على الاضطلاع بأدوار غير مألوفة تقضي منهن تعزيز ما لديهن من مهارات للتغلب على الصعاب
واكتساب مهارات جديدة . اقتصادياً ومعاشياً جعل النزاع المسلح النساء في سوريا وخاصة
في المناطق الساخنة يتحملن عبء السعي لتدبير المعاش اليومي لأسرهن، وخاصة وإن هناك
مجموعات كبيرة من الأرامل والحوامل والمرضعات والأمهات وذوو احتياجات خاصة، وهذا هو
الجانب الذي يجعل النساء أكثر عرضة للأذى في ظل النزاع المسلح. وقد تعمل المرأة في
التسول والدعارة والقيام بأعمال شاقة يؤديها الرجال عادة وقد تضطر للهجرة لمكان آخر
من أجل العمل وكسب لقمة العيش. وخير مثال على ذلك تزايد النساء المتسولات في الشوارع
وأمام الجوامع وغيرها من الأمكنة التي تلبي لهم مطالبهم وطرقهم أبواب المنازل لطلب
ما يسدّ لهم حاجتهم وتكثر هذه المشاهد غير الطبيعية لكثرتها في المناطق الهادئة التي
شهدت حركة نزوح شديدة إليها.

وفي الوقت ذاته تشهد شوارع طرطوس واللاذقية وبعض مناطق
دمشق وحماة عدد كبير من النساء يبحثن عن عمل دون النظر حتى للأجر المدفوع مقابلاً له.
الآثار الصحية من بين التأثيرات المباشرة وغير المباشرة للنزاع المسلح على النساء السوريات
الآثار الصحية، حيث تتفاقم المشكلات الصحية لديهن أثناء النزاع، وتكون الأوضاع الصحية
بمناطق النزاع في أوضاع صعبة أكثر من غيرها، وغالباً ما تكون النساء أكثر عرضة للإصابة
بالأمراض وخاصة الجنسية وتحتاج إلى رعاية صحية خاصة أثناء الحمل والولادة والرعاية
الطبية لدى حدوث مضاعفات الولادة، وتنظيم الأسرة والحماية من العنف الجنسي.

أما بالنسبة
للنساء الحوامل فإن نسب الإجهاض والولادات المبكرة قد أصبحت في ارتفاع ملحوظ بسبب الإجهاد
النفسي الذي يسببه النزاع المسلح، فالنساء اللواتي كن سيلدن سابقاً في المستشفيات يجدن
أنفسهن الآن غير قادرات على الاستفادة من الخدمات الطبية.

إذاً تواجه النّساء السوريات مشكلات خطيرة في العناية
الطبية العامة نتيجة عدم وجود مراكز صحية أو مستشفيات ميدانية تعنى بهم، وصعوبة الوصول
الى المناطق التي مازالت المراكز الصحية في تقوم بعملها، فالمرأة التي تعيش في ريف
حماة الساخن -الخالي من المراكز الصحية وحتى من طبيب أو ممرض- والتي تعاني المرض وخاصة
المفاجئ والخطير ستجد الكثير من الصعوبات لتقدر على المجيء للمدينة من أجل التداوي
والشفاء.

علاقة سلبية
مع أفراد العائلة

كانت المرأة
في حالتها الطبيعية الوعاء الكبير الذي يحوي، ويستوعب بقلبها وصدرها الرحب، لكن أثر
النزاع المسلح على نفسيتها وعواطفها وضبط انفعالاتها، فنلاحظ غالبية حيث الأسر يسودها
جو من التوتر والانفعال.

ونتيجة للضغوطات المختلفة التي تتعرض لها المرأة وما
تكبته في داخلها من مشاعر وأحاسيس مؤلمة لا تجد منفذ لإطلاق سراحها والتخفيف عن الضغط
الكبير الذي تحمله في داخلها إلا المنزل، فنرى غالبية النساء ممن يعيشن النزاع يصرخن
وينفعلن بسرعة ويضربن أطفالهن لأسباب غير منطقية، هذا بدوره يؤثر على تماسك الأسرة وحفظها من الانهيار.

العنف الجسدي

يزداد العنف
الجسدي من الذكور على الإناث نتيجة الضغط، الرجل يهان ليس لديه عمل وليس لديه حيز خاص
فيه، وأضعف حلقة مباشرة يتجه لها بعنفه لإثبات رجولته هي الزوجة، والزوجة ممكن بدورها
أن تعنف أولادها، وبالتالي تنشأ دائرة من العنف، والأسر التي تنزح عموماً هي أسر ممتدة
لا يوجد عائلة مكونة من امرأة وزوج وأولاد بل يوجد امرأة وزوجها وأولادها وأمها وأخواتها
وأولاد أخواتها، هناك 27 شخصاً يعيشون في منزل واحد، هذا يؤدي إلى ضغط مادي ونفسي وجسدي
ولا يقدرون على ممارسة حياتهم، وعنده تكون المرأة ضحية للعنف. هاهي فاطمة أم لخمسة
أولاد نزحت من مدينة الرقة بعد دخول مجموعات مسلحة تابعة لداعش عليها وقتل زوجها الذي
كان يعمل شرطياً أمام عينها وأعين أطفالها، تعيش مع أطفالها ضمن ظروف نفسية قاسية،
تضرب أولادها بطريقة غير طبيعية ولا تتقبل منهم أية حركة أو كلمة ناسية أنهم أطفال
وللطفولة متطلباتها.

وتعقب هذه
الضربات ببكاء وأنين يرافقها كل الليل. الناحية التربوية والتعليمية تعيش المرأة السورية
في ظل النزاع ضغوطات تؤثر على أداء واجباتها الأسرية بشكلها الطبيعي، فتهمل مساعدة
أطفالها في مذاكرة دروسهم وعدم الاكتراث بتحصيلهم الدراسي، بالإضافة إلى عدم توفيرها
الظروف المناسبة لقيام أولادها بواجباتهم الدراسية من توفير مناخ يسوده الهدوء وتأمين
مكان مناسب للدراسة وفق الإمكانيات المتاحة وتوفير ظروف تحفيزية متنوعة، وبالتالي قد
يظهر الأطفال ردود فعل سلبية على الأم جاء ذلك تؤدي إلى تسربهم من المدرسة أو تراجع
في تحصيلهم الدراسي وعلى أقل تقدير انخفاض دافعيتهم للدراسة بشكل ملحوظ . ازدياد حالات
الطلاق بشكل متسارع ارتفاع معدلات الطلاق بشكل كبير لاسيما في أسر الأزواج الذين يمارسون
مهناً عسكرية من جهة أو الذين تأثروا بشكل مباشر من النزاع المسلح، حيث تغيرت الأدوار
التي وجب على المرأة القيام بها بسبب انشغال الزوج بالنزاع، وبدأ يسود الأسرة جو من
القلق والتوتر والبرود العاطفي واللامبالاة في بعض الأحيان، وقد تؤثر هذه المشاعر على
العلاقة على العلاقة بين الزوجين وتدخل في طريق مسدود، هذا بدوره يساهم في تفكك الأسرة
وانهيارها. الاغتصاب الجنسي

للأسف تتعرض
النساء -وخاصة النازحات إلى خارج سوريا واللواتي لجأن إلى المخيمات المقيمة على الحدود
السورية ظناً منهن أنها الملاذ الآمن لهن- للاغتصاب الجنسي والتعذيب والأذى الجسدي
والجنسي والعبودية الجنسية أو الاقتصادية، والعلاقات أو الزيجات الإجبارية ولجميع أشكال
العنف، والتي تترك آثارها القريبة والبعيدة المدى والتي من شأنها إلحاق الضرر بالصحة
الجسدية والنفسية والعقلية والاجتماعية، كما تُشكّل في الوقت نفسه اعتداءً على الحرية
العامة، ومساساً بأمن وسلامة المجتمع كله.

وتُظهر الأبحاث
التربوية أن تداعيات النزاع المسلح تنعكس تأثيراتها السلبية على النساء أكثر من الرجال.
وكما لاحظ نيوماير 2006 بأنه في حين يزيد طول عمر النساء عادةً عن عمر الرجال في زمن
السلم، إلا أنه خلال النزاعات المسلحة تقل تلك الفجوة في متوسط العمر المتوقع للذكور
والإناث.

الآثار النفسية للنزاع على المرأة

تنتج الآثار النفسية للنزاع المسلح على المرأة عن فقدان
المقومات الأساسية لعيش المرأة في مجتمعها، في ظروف تضمن لها التوافق النفسي، ومستوى
الصحة النفسية المطلوب، وذلك بسبب التهديد أو القتل أو الخوف وفقدان معالم الحياة الاجتماعية
التي يتشبث بها الإنسان والتي يجد فيها ذاته وهويته

تعاني المرأة
في ظل النزاع السائد ونتيجة للأحداث التي تتعرض لها من اضطرابات نفسية متنوعة حيث تعيش
حالات من القلق والخوف والتوتر والهذيان كما نعاني من اضطرابات ذهنية وإدراكية وانفعالية
مختلفة تختلف باختلاف الأحداث التي مرت به .

تعيش المرأة السورية أيضاً صدمات وتوترات نفسية شديدة
إثر تعرضها لحدث صادم معين، كما تعاني من اضطرابات التوتر الحاد وتوتر ما بعد الصدمة
وغيرها من الحالات النفسية المرضية والتي تختلف في شدتها باختلاف شدة الحدث والشخص
الذي يعيشه.

الحاجة إلى الحماية والدعم

لقد بات المجتمع
الدولي يدرك على نحو متزايد ويستجيب لتأثير النزاعات المسلحة على النساء والفتيات
(كما هو واضح على سبيل المثال من خلال التبني بالإجماع في تشرين الأول/ 2001، لقرار
مجلس الأمن الدولي رقم 1325، الذي تضمن الاحتياجات الخاصة للنساء والفتيات أثناء فترات
العودة إلى الوطن، وإعادة التوطين، وإعادة التأهيل، وإعادة الإدماج، وإعادة الإعمار
ما بعد انتهاء النزاع) وأهمية مشاركتهن في عمليات السلام في فترة ما بعد انتهاء النزاع.
ومن الأهمية القصوى في أي استراتيجية لتعزيز حقوق النساء والفتيات وتحقيقها خلال النزاع
وبعد انتهاء النزاع، أن نفهم السياقات المحددة المرتكزة على الطريقة التي أثر النزاع
فيها على المجموعات المختلفة من النساء وأسرهن.

إن الحماية العامة والخاصة التي يحق للنساء في سورية
التمتع بها يجب أن تصبح حقيقة واقعية، ولابد من بذل جهود متواصلة لتعزيز المعرفة بالالتزامات
التي يفرضها القانون الدولي ودعم الامتثال لها بين أوسع جمهور ممكن وباستخدام جميع
الوسائل المتاحة. لابد من إشراك الجميع في تحمل مسؤولية تحسين الوضع الصعب الذي تعيشه
النساء في النزاع المسلح السوري ولابد أيضاً من إشراك النساء إشراكاً أوثق وأوسع في
جميع التدابير التي تتخذ لصالحها.

الأنثى السورية
في أمل فقط هو الأمل الذي يصبر أم تنتظر عودة ابنها الذي لم تره منذ ثلاث سنوات وهو
في ساحات القتال، هو الأمل ذاته الذي يقوي الزوجة ويساندها في انتظار عودة زوجها المفقود،
هو الأمل ذاته الذي يخفف على الحبيبة معاناة غياب حبيبها وانتظار عودته ليتحقق حلمها
الوردي..هو ذاته الأمل… ذاته الأمل الذي ينبض به قلب كل سوري بعودة سورية المحبة..سورية
السلام
. .

شاهد أيضاً

القصف أسفر عن ضحايا - الدفاع المدني

مقتل عشرات العناصر من “داعش” بينهم بلجيكي بقصف للتحالف في دير الزور

قتل نحو 28 عنصراً من تنظيم “داعش” الإرهابي، وأصيب آخرون، اليوم السبت، نتيجة قصف جوي …

لوحات حديثة للسيارات في مدينة الباب بريف حلب

أعلن “المجلس المحلي في مدينة الباب” الواقعة في ريف حلب الشمالي الشرقي، عن إطلاق مبادرة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

3 × two =