الآن
الرئيسية / تحقيقات / “حرياتنا الاجتماعية تصادر وتسرق” داعش وأخواتها.. غرباء يفرضون أنماطهم الغريبة عن العوالم السورية

“حرياتنا الاجتماعية تصادر وتسرق” داعش وأخواتها.. غرباء يفرضون أنماطهم الغريبة عن العوالم السورية

جورج.ك.ميالة

حاول عناصر من دولة العراق والشام الإسلامية / داعش / بمحاولة منع
صلاة التراويح في جامع الصبحان بحي الكلاسة الحي الشعبي العريق بحلب في رمضان الماضي، وذلك لأجل
أدعية تم قراءتها بين الركعات، وقالوا إنها
بدعة مما أثار امتعاض وحفيظة الأهالي، حيث هاجم المسجد خمسة عشر عنصراً من داعش
ودار سجال بين المصلين والعناصر، وقد تعهد المصلون بطردهم إن حاولوا التدخل مرة
أخرى.

تفاصيل الحادثة

يروي ياسين الطالب الجامعي وأحد الحاضرين لوقائع صلاة الجمعة بمدينة
الباب في جامع أبو بكر الصديق إنه وقبل أذان صلاة الجمعة بتاريخ 18-10-2013
.. الشيخ
زاهر شرقاط خطيب المسجد
ورئيس المجلس المدني في مدينة الباب سابقا يدخل باب الجامع ويشاهد أبو
عبد الرحمن المصري وهو أحد الأمراء
الشرعيين لدولة العراق والشام جالسا على المنبر يقترب.. يقول .. كيف تصعدون على المنبر دون أن
تخبروني بعدها يقوم أحد عناصر دولة العراق والشام ويقول له.. نحن بحثنا عنك من أجل
أن نطلب منك الاذن بصعود المنبر ولم نجدك، يرد الشيخ إاذا أردتم الخطبة فأتوني قبل
يوم أو يومين وأخبروني فإما أن أسمح لكم وإما لا أسمح، ثم يلتفت الشيخ زاهر للمصلين، ليقول يا أهل
الباب .. أنا سأخطب خارج الجامع من أحب فل يتبعني يخرج معظم المصلين وراء الشيخ
زاهر.. يخطب بهم، ثم يأمهم بصلاة الجمعة في الشارع المقابل لباب الجامع
.

النظام والحريات الاجتماعية:

تحاول الكثير من التيارات المتطرفة هدم كل ما
هو موجود في المجتمع السوري، وكأن هدفها هدم المجتمع بأكمله، وتقول هدى “صحيح
أن النظام قمعي ووحشي، ولكن هناك ميزة حققها في النظام عن حسن نية أوعن سوء نية، وهي أفعل ما شئت وابتعد عن السياسة”

ففي سوريا قبل الثورة لا أحد يتدخل بحياة
الآخر من حيث طريقة اللباس أو الطعام أو الشراب أو العادات الاجتماعية ولا أحد
يسأل عن طائفة الآخر أو عن قوميته، كل شخص حر بتصرفاته، أما اليوم فهناك الكثير من
التيارات تحاول الحد من هذه الحريات، وهذا أمر خطير جداً يهدد مستقبل سوريا ومستقبل
الحياة الاجتماعية”.

يقول أحمد لصدى الشام :”أثناء اقامتنا
لعرس ابن عمي في احدى صالات الأفراح في حي الميسر داهم عناصر من دولة العراق
والشام مكان العرس وأقفوا الحفل، بحجة عدم توافقه مع الاسلام”.

مضايقات في طريقة اللباس:

تتعرض النساء في المناطق الخاضعة للثوار
لمضايقات كثيرة من أجل فرض طريقة لباس معينة عليهن، تصل لحد التهديد بالاعتقال
والمحاكمة أمام المحاكم الشرعية

تقول السيدة هدى :”منذ أسبوع في شارع
رئيسي في حي الفردوس ،استدعاني عنصر مسلح لا أدري لأي كتيبة ينتمي، وأخذ بالصراخ (
عيب …مابصير تطلعي بهاد المنظر ….ليش كل هل التبرج …مابصير تمري من هون
وأنتي لابسة جينز……..مرة تانية مارح خليكي تمري…….البسي مانطو
طويل…….نحنا مسلمين…..)،ثم أكمل (إذا ما التزمتي رح اخدك ع الهيئة الشرعية
وحاكمك)”.

أما هبة الطالبة الجامعية فتقول :”عند
سفري إلى تركيا عن طريق معبر كراج الحجز، لم يسمح لي الحاجز بالدخول إلى حي بستان
القصر بحجة عدم ارتداء الحجاب، وأعادوني إلى الطرف الغربي من حلب، وفي اليوم
الثاني فعلت ما يريدون وسافرت إلى تركيا، للأسف حرياتنا الاجتماعية تصادر وتسرق”.

كما تروى معلمة رفضت ذكر اسمها تعمل في مدرسة
في دارة عزة في ريف حلب الغربي:” دخل إلى المدرسة عناصر من دولة العراق،
وأمروا بفرض اللباس الشرعي على البنات، كما أمروا بفصل الاناث عن الذكور في دوامين
منفصلين، الإناث في الصباح والذكور بعد الظهر، كما هددوا إن لم يتم الالتزام
بإغلاق المدرسة ومحاكمة المسؤولين أمام الهيئات الشرعية”.

مصادرات لشاحنات الكحول والدخان:

يروي أبو ابراهيم الذي يعمل سائقا لشاحنة لنقل البضائع ”
أثناء نقلي لشحنة من المشروبات الكحولية من حمص باتجاه حلب منذ شهرين ،أوقني حاجز
لأحرار الشام على طريق السلمية الرقة وأفرغوا حمولة الشاحنة وكسروها وأضرموا النار
فيها، ثم هددوني ان كررت نقل مثل هذه المواد سوف يتم اعتقالي ومحاكمتي”.

أما عيسى من مدينة اعزاز فيقول :” لدى
محل أبيع فيه المواد الغذائية والدخان، منذ ثلاثة أشهر دخل عناصر يتكلمون اللغة
العربية الفصحى وأغلب الظن أنهم من تونس، صادروا جميع علب السجائر بحجة أن التدخين
حرام وجمعوها أمام المحل وأحرقوها، لقد خسرت خمسين ألفاً نتيجة لهذا التصرف”.

قصة هروب ما تبقى من إعلاميي حلب

يقول الناشط
الإعلامي (كامل.و) لقد خرجنا من أجل الحرية والكرامة وللأسف بعد ثلاث سنوات
تقريباً من عمر ثورتنا أضطر لأن أتكلم باسم مستعار، شنت في الشهرين الماضيين حملة
شرسة من قبل تنظيم دولة العراق والشام (داعش)، تجاه كل ناشط إعلامي في المدينة،
فقتل مراسل الأورينت محمد السعيد وسجلت حالات خطف عشرات الصحفيين، وأعدم صحفي
عراقي من قبل داعش، وتداهم يومياً المكاتب الإعلامية وتكسر محتوياتها، واليوم لا
أستطيع حمل كاميرا والتجوال في الشارع، ونتيجة لذلك فقد لجأ حوالي المئة والخمسين
إعلامياً باتجاه تركيا، الوضع لم يعد يطاق وحياة النشطاء الإعلاميين في خطر”.

يروي الناشط (محمد .ص) لصدى الشام :” واقع مدينة حلب اليوم
كالآتي عندما تصرح أنك علماني بشكل واضح، فأنت أمام طريقين أولهما أن تطلب من قبل
الهيئة الشرعية وتعتقل بموجب مذكرة اعتقال أو بدونها ثم تحاكم محاكمة عادلة وفق
وجهة نظرهم، تصل لحد السجن، والطريق الثاني أن تخطف من قبل تنظيم دولة العراق
والشام (داعش) ثم تعدم أو تجلد بحجة أن ملحد وكافر”.

ويضيف محمد.ص:

في زمن الثورات والمراحل الانتقالية تضيق
الحريات السياسية وتحاول القوى الثورية فرض وجهة نظرها وأفكارها، وهذا ما حصل في
ثورة مصر السلمية، فعندما نجح الإخوان
المسلمون في الانتخابات، حيث حاولوا أخونة البلد، وهذا الشيء أدى إلى انقلاب
الطاولة عليهم اجتماعيا”.

أما في الثورات المسلحة فيروي لنا التاريخ أن
المقصلة الثورية في فرنسا أعدمت فلاسفة ومنظري الثورة وكبار قادتها، حقيقة الوضع
في سوريا لا يشبه الحالتين فهي حالة فريدة من نوعها، ودرجة العنف والاقصاء
كبيريتين”.

شاهد أيضاً

نازحون في مدينة الضمير - صدى الشام

النظام يجبر نازحي الغوطة على العودة دون أدنى مقومات للحياة

صدحت مآذن المساجد في مدينة الضمير بمنطقة القلمون في ريف دمشق الشمالي الشرقي بنداء يطالب …

“الاتحاد الديمقراطي” من تشويه “القضية الكردية” إلى حضن النظام

لم تقف واشنطن مع حليفها “وحدات حماية الشعب الكردي” الجناح العسكري لـ”حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي” …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ten − three =