الآن
الرئيسية / تحقيقات / تراجع معدل الزواج في سوريا 40%.. ارتفاع حالات الطلاق لتصل 6 حالات يومياً في دمشق

تراجع معدل الزواج في سوريا 40%.. ارتفاع حالات الطلاق لتصل 6 حالات يومياً في دمشق

جورج ك ميالة

لم يجد مكاناً يأوي إليه مع
عائلته، فطلق زوجته ووضع طفليه في الميتم، هذا حال أبو جمال، النازح من الغوطة
الشرقية بريف دمشق، الذي قال “منذ أكثر من عام ونصف فقدت عملي، وعشت مع
عائلتي عدة أشهر في غوطة دمشق، في ظروف إنسانية سيئة، عشنا فيها على الرز لفترة
ومن ثم الخبز اليابس، لم نستطع الاستمرار فخرجنا إلى دمشق، التي لم نجد فيها مكانا
يأوينا بأجرة معقولة، حتى أني لم أجد عملا”.

ويتابع “أقامت زوجتي وطفلي عند أخيها، وأقمت أنا في
حديقة قريبة منهم، زادت الأعباء الاقتصادية والمشاكل الاجتماعية، لم يكن هناك حل
فانفصلنا، وأعطوني الطفلين لم أستطيع أن أبقيهم معي في الحديقة فأودعتهما
الميتم”.

أما زينب، فكانت أكثر حظا، فبعد نزوحها مع زوجها من
المعضمية بريف دمشق، سكنت في منزل غرب دمشق، لكن شاركها به 3 عائلات من أقارب
زوجها، لم تستطيع التعايش معهن فانفصلت عن زوجها.

تقول “كانت حياة أشبه بكابوس، 3 عائلات معهم 10
أطفال، لم نكن نستطيع أن نؤمن احتياجاتنا الأساسية، كانت حياة من الفوضى، لم تنقطع
المشاكل حتى على أتفه الأسباب، كان الانفصال الحل الأخير أمامنا”.

بدوره، قال عادل، باحث اجتماعي، إن “الحرب التي
تعيشها البلاد منذ نحو 3 أعوام، وما تسببت فيه من دمار كبير للتجمعات السكنية
وإغلاق مؤسسات اقتصادية، ترافق بنزوح نحو 9 ملايين شخص إلى مناطق أكثر أماناً داخل
وخارج البلاد، يعيشون حالة إنسانية مأساوية، إضافة إلى ارتفاع معدل البطالة إلى نحو
49%”، بالإضافة إلى مقتل وتشويه واعتقال مئات الآلاف من الأشخاص”.

ويتابع “يعد ما سبق من أهم الأسباب، المساهمة في
تدمير ألاف الأسر السورية، وتشريد أطفالها، ما يعني فقدان جزء كبير من ثروة سورية
البشرية”.

وكان القاضي الشرعي الأول
محمود المعراوي
قال، في تصريح
صحفي قبل أيام، إن نحو 6 حالات طلاق تسجل يومياً في دمشق وريفها، مرجعا السبب إلى
ضغوط كبيرة من محافظات القطر على دمشق، حيث وصلت نسبة المراجعين للقصر العدلي من
محافظات أخرى إلى 80% من نسبة المراجعين.

وتراجع
معدل الزواج في سوريا وتحديداً خلال الأشهر العشر الأخيرة من عمر الأزمة التي
تعيشها البلاد إلى أكثر من 40%، مقابل ارتفاع حالات الطلاق المسجلة ووصولها إلى
عتبة الـ 45%.

يشار
إلى أن الطلاق حق من حقوق الزوج، وأن قانون الأحوال الشخصية السوري فرض نفقة ثلاث
سنوات على الزوج في حال استخدم الطلاق التعسفي بحق الزوجة دون أي مبرر لذلك، كما من
حق الزوجة أن تطلق نفسها في حال اشتراط ذلك ضمن عقد الزواج أو أثناء الحياة
الزوجية، وتشير الإحصاءات أن 60% ممن حصلن على تفويض بتطليق أنفسهن لم تستمر
حياتهن الزوجية أكثر من عام.

شاهد أيضاً

“القانون 10” نسخة لسرقة إسرائيل أملاك الفلسطينيين

ما تزال أصداء “القانون” الذي أصدره نظام الأسد تحت مسمى “المرسوم التشريعي رقم 10 لعام …

الطفل حسن دياب - انترنت

مجزرة الكيماوي: روسيا تكذب في لاهاي وتحتجز “الشهود” في دمشق

وفق ما جرت العادة في أروقة المجتمع الدولي خفت الصوت المنادي بعقاب المجرم بشار الأسد …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

13 − 10 =