الآن
الرئيسية / اقتصاد / النظام: الاقتصاد بخير…لكن الصادرات تراجعت 95% والمستوردات 88% محلل اقتصادي لـ”صدى الشام”: الحرب وعدم استقرار سعر صرف الليرة والعقوبات أهم أسباب تراجع التجارة الخارجية

النظام: الاقتصاد بخير…لكن الصادرات تراجعت 95% والمستوردات 88% محلل اقتصادي لـ”صدى الشام”: الحرب وعدم استقرار سعر صرف الليرة والعقوبات أهم أسباب تراجع التجارة الخارجية

ريان محمد

دأب النظام على مختلف مستوياته على
التأكيد أن الاقتصاد السوري بخير، وأنه سينهض رغم كل ما تعيشه البلاد، إلا أن
تقارير مؤسساته تقول غير ذلك، حيث أفاد آخرها أن الصادرات تراجعت بنسبة بلغت نحو
95% في الفترة الممتدة بين الربع الأول من عام 2011 والربع الأول من عام 2013، كما
تراجعت المستوردات بنسبة 88%.

وتناقلت الوسائل الإعلامية الرسمية
وشبه الرسمية، تقريراً رسمياً عن واقع التجارة الخارجية في البلاد، صدر بالتعاون
مع “هيئة تنمية وترويج الصادرات”، أعاد أسباب التراجع إلى تأثير
العقوبات الاقتصادية بشكل مباشر على تمويل التجارة الخارجية، وإلى تشديد المصارف
على إعطاء التمويل ومدته، إضافة إلى تدهور عملية الإنتاج وارتفاع تكلفتها.

ولفت التقرير إلى استمرار عجز
الميزان التجاري السلعي، وذلك بسبب عدم تغطية الصادرات للمستوردات، إضافة إلى
ارتفاع نسبة تركيز الصادرات في عام 2012 والربع الأول من العام الجاري، وهذا يدل
على تقلص سلة الصادرات، ما يعني انخفاض قدرتها التنافسية، وانقيادها وراء
المتغيرات في السوق الدولية.

وذكر التقرير أن قيمة الصادرات
النفطية والسلعية تراجعت من 1901 مليون دولار في الربع الأول من عام 2011 إلى 94.7
مليون دولار في الربع الأول من عام 2013، بنسبة تراجع إجمالية بلغت نحو 95%.

وأضاف: “كما تراجعت
المستوردات من نحو 4115 مليون دولار في الربع الأول من عام 2011 إلى نحو 818 مليون
دولار في الربع الأول من عام 2013، بنسبة تراجع إجمالية بلغت 88%”.

وبيّن التقرير أن استيراد السلع
الاستهلاكية ارتفع من 34% في الربع الأول من عام 2012، إلى 68% في الربع الأول من
عام 2013، بنسبة 100%.

وكشف التقرير عن تراجع المستوردات من
المواد الخام والسلع نصف المصنعة، بنسبة 34%، في حين ازدادت نسبة المستوردات من
المواد كاملة الصنع التي ارتفعت من 60 % في الربع الأول من عام 2012 إلى 74 % في
الربع الأول من عام 2013 بنسبة 23%.

من جهته، قال خالد، محلل اقتصادي،
لـ”صدى الشام”، أن “تراجع الحركة التجارية الخارجية يعود إلى عدة
أسباب، أهمها الحرب التي تعيشها البلاد، والتي انعكست على الحركة التجارية
الداخلية، حيث تقتصر الحركة على السلع الأساسية لحياة المواطن اليومية، إضافة إلى
عدم استقرار سعر صرف الليرة، وانخفاض القيمة الشرائية لها”، مضيفاً
“ويتبع ما سبق العقوبات الاقتصادية أحادية الجانب، وعدم توفر تمويل ميسر من
قبل البنوك”.

وعن تراجع الصادرات النفطية والسلعية،
قال “لقد فقد النظام معظم آبار النفط ما حرمه من إنتاجها، الذي تستحوذ عليه
بعض فصائل مقاتلي المعارضة والعشائر، حيث تقوم إما بتكريره بشكل بدائي وبيعه إلى
السوق المحلية أو تهريبه بشكل خام إلى تركية بأقل من نصف ثمنه!” وأضاف:
“أما السلع فمن أين ستأتي ومعظم المؤسسات الإنتاجية العامة والخاصة متوقفة عن
العمل؟”.

ورأى خالد أن “تراجع
المستوردات تعود بالمجمل إلى ضعف القدرة الشرائية التي باتت السمة الأوضح في السوق
السورية، والتي أصبحت مقتصرة على مناطق محددة” مستدركاً: “وهذا لا يدرج
على السلع الغذائية، للحاجة الكبيرة لها في ظل تراجع الإنتاج المحلي”.

وقال إن “الاقتصاد السوري
يعتبر اليوم اقتصاد حرب، وتقدر خسائره بأكثر من 200 مليار دولار، ولولا المساعدات
الخارجية التي يحصل عليها النظام وخاصة من إيران على شكل قروض وتسهيلات ائتمانية، لكان
الوضع سيئاً”، لافتاً إلى أن هذا “لا يمنح البلاد استقراراً في المستقبل،
بل يشكل تهديداً وتحدياً للقائمين على الدولة في المرحلة المقبلة، حيث أن البلاد
بحاجة إلى ثورة اقتصادية وطنية بامتياز تكون نظافة اليد سمة أساسية لها”.

شاهد أيضاً

مصادر موالية: شركات خليجية تسعى لاستئناف الاستثمار في مناطق سيطرة الأسد

تحدّثت وسائل إعلام موالية للنظام السوري، عن وجود “اجتماع لشركات خليجية مع موظفين في وزارة …

النظام السوري يعد بزيادة الرواتب

تحدّث مسؤولون في حكومة النظام السوري، عن اقتراب الوقت لزيادة رواتب الموظّفين في سوريا، وذلك …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

16 + sixteen =